الجزائر
بعد توسيع جزئي لاختصاصهم القضائي

محافظو البيع يطالبون بتفويضهم المصادقة على البطاقات الرمادية

الشروق أونلاين
  • 1412
  • 0
الأرشيف

أفرجت الحكومة مؤخرا، على القانون الجديد المنظم لمهنة محافظ البيع، بعد 20 سنة من وجود هذا العون القضائي الهام من أعوان العدالة والقضاء، في انتظار خطوات جريئة من شأنها إعادة الاعتبار لهذه المهنة المهددة بالانقراض.

قانون رقم 07/2016، فتح الاختصاص أمام محافظي البيع بتوسيع العمل من اختصاص المحكمة إلى دائرة اختصاص المجلس القضائي، كما ان القانون الجديد أقر ترسيم بعض المهام التي اختص بها محافظو البيع، كالبيوع بمختلف انواعها والتقييم للمنقولات وتقديم الاستشارات، والقيام بالمزايدات المتعلقة بالإيجار وبيع المحجوزات ومنقولات المتأخرين عن دفع الضرائب.

وفتح القانون الباب أمام مختلف الإدارات العمومية للتعامل مع هذا الضابط العمومي، للقيام بمهام البيع بالمزايدة، خصوصا مع التقارير التي تصل يوميا إلى الوزارة الأولى، حول محدودية عمل أعوان إدارة أملاك الدولة ومصالح الجمارك في مجال بيوع المنقولات المملوكة لمصالح الدولة، حيث أضحت بيوعها غير مجدية للخزينة، ما دام ان مبالغ ضخمة تنزف من خزينة الدولة وتدخل جيوب “مافيا المزاد” التي أضحت تتحكم في سوق المزاد العمومي، فضلا عن تعاملات “مشبوهة” تحوم حول بعض بيوع هذه الإدارات.

ولعل الحالة المزرية لحظائر الحشر بالبلديات واكتظاظها بسيارات مهترئة، تعد ابرز مجال حيوي بإمكان السلطات استثمار كفاءة وتجربة محافظي البيع للتخلص من هذا الإرث وتطهير هذه الحظائر من “خردة” السيارات القديمة بإعادة بيعها وتحويل مداخيلها إلى خزينة البلديات لإعادة انعاشها واستثمارها في مشاريع اقتصادية.

وفي ظل تراجع مداخيل البترول ومحاولة الحكومة البحت عن موارد جديدة للخزينة العمومية، يأمل حوالي 300 محافظ بيع، من السلطات ان تمنح الفرصة مرة اخرى لهؤلاء الضباط العموميين، الذين نجحوا خلال العشريتين الماضيتين في إغراق الخزينة العمومية بالملايير من الدينارات، وإنقاذ المئات من المؤسسات العمومية من الموت الصناعي، بعد ان تم تجديد آلاتها وإعادة الحركة والنشاط إلى معظم المركبات الصناعية في اطار مسار خصخصتها. 

وبالرغم من المكاسب الجديدة لمحافظي البيع بالمزايدة، الا ان اهم المطالب التي ظل هؤلاء الأعوان القضائيون يناضلون من اجلها وفي مقدمتها جلب العمل اليومي لمكاتبهم العمومية ودواوينهم القضائية، في مهمة المصادقة على البطاقات الرمادية وشهادات بيع السيارات والمركبات، التي تتولى حاليا البلديات القيام بها، باعتبار ان هذا الضابط العمومي مفوض عن وزير العدل حافظ الأختام، ومنحه هذه المهمة كفيل بإنقاذ عشرات هذه المكاتب من الغلق وشبح الإفلاس.

مقالات ذات صلة