الجزائر
الأمن‮ ‬يستمع‮ ‬إلى45‮ ‬متهما‮ ‬ضمنهم‮ ‬المدير‮ ‬السابق‮ ‬والحالي‮ ‬للمؤسسة

محافظ‮ ‬حسابات‮ “‬أجينور‮” ‬يفجر‮ ‬فضيحة‮ ‬حول‮ ‬تسيير‮ “‬أموال‮ ‬الجزائريين‮”‬

الشروق أونلاين
  • 2061
  • 5
الأرشيف

لم تتمكن المصالح المكلفة بالتحقيق في قضية نهب مؤسسة “أجينور” من تحديد قيمة الضرر الذي تعرضت له المؤسسة، طيلة السنوات الثلاث الأخيرة، بسبب ضخامة المبالغ المالية التي تم تبديدها سواء تعلق الأمر بالذهب أو أموال تسيير هذا المعدن الذي هو في الأساس من “أموال الجزائريين” باعتبار الشركة عمومية، تنشط من خيرات البلاد والاستثمار في المعدن الأصفر، إذ تم تحويل القضية على العدالة دون تحديد قيمة الخسائر، في انتظار تكليف خبير حسابي بعملية التقييم، في أعقاب تورط عدد من المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير المؤسسة في نهب الذهب والحلي‮ ‬والمجوهرات‮ ‬في‮ ‬صفقات‮ ‬مشبوهة‮ ‬مع‮ ‬شركات‮ ‬مناولة‮ ‬ومتعاملين‮ ‬خواص‮. ‬

كشف محافظ الحسابات بالوكالة الوطنية لتوزيع الذهب والمعادن الثمينة، عن تسجيل خروقات بالجملة في تسيير هذه المؤسسة العمومية، تمثلت في إبرام اتفاقيات مشبوهة بين الشركة وخواص وشركات مناولة خاصة لبيع وشراء الذهب المستعمل والجديد والمجوهرات والحلي، بالإضافة إلى وجود فواتير لا تستند إلى دليل الصفقات العمومية تم إبرامها خارج القانون المسير لهذه المؤسسة، ما جعلها تفقد الملايير من ميزانيتها، ولم يتمكن محافظ الحسابات من جهته من تقييم قيمة الخسائر المسجلة، قبل أن تحال القضية على مصالح الشرطة، التي باشرت من جهتها التحقيق‮ ‬في‮ ‬القضية‮ -‬حسب‮ ‬مصادر‮ ‬من‮ ‬المؤسسة‮ ‬تحدثت‮ ‬للشروق‮-.‬

وحسب المصادر ذاتها، فإن المصالح الأمنية استدعت 45 موظفا في المؤسسة ضمنهم المدير العام السابق، والحالي، والموظفين المعنيين بإبرام الصفقات، وكذا الشركات المتعاقد معها من أجل التحقيق، حيث دون محافظ الحسابات تقريرا شاملا مكونا من 15 صفحة، يرتقب أن تقدمه المصالح الأمنية لجهاز الشرطة بالعاصمة أمام وكيل الجمهورية فور إنهاء التحقيقات، ولفتت مصادر اطلعت على فحوى الملف إلى أن موظفي الشركة عمدوا إلى الزيادة في سعر عملية تحويل الذهب من 300 دينار إلى 400 دينار، وهي العملية غير الشرعية التي استند إليها التحقيق، في وقت ينص البند الخاص بسعر التحويل في الاتفاقيات المبرمة، على أنه يمنع منعا باتا التصرف في السعر أو تحويله، كما تصرف مسؤولو الشركة العمومية في الضرائب المترتبة عن عمليات التأخير أو التعطيل في الدفع، من خلال إلغائها نهائيا سواء تعلق الأمر بضريبة التعطيل أو ضريبة التأخر، مع زيادة مدة تصنيع المجوهرات من شهر إلى شهرين، ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، بل تجاوزته إلى إدماج وزن الذهب الخاص لـ”أجينور” الموضوع تحت تصرف حرفيي المجوهرات مع وزن أحجار التزيين وهو عكس المواد التي تتضمنها الاتفاقيات المبرمة والمحددة في القانون، إذ تؤكد هذه الأخيرة على ضرورة وزن الذهب على حدة والأحجار على حدة أيضا من أجل إعطاء الوزن الحقيقي للمعدن الأصفر وعدم المغالاة فيه سواء بالنسبة للمؤسسات المناولة المتعامل معها أو في التعامل الداخلي للشركة.

وقالت المصادر ذاتها للشروق، أن محافظ الحسابات الذي تكفل بتمحيص تعاملات الشركة خلال الفترة الفارطة، توصل إلى وجود ثغرات في مخزون الذهب لوكالة أجينور الكائن مقرها بشارع العربي بن مهيدي في العاصمة لم يتم تحديد قيمته، كما ثبت أن مخزون الذهب الموجود بالمخازن غير‮ ‬مطابق‮ ‬للكمية‮ ‬المصرح‮ ‬بها‮ ‬على‮ ‬بطاقات‮ ‬المحاسبة،‮ ‬بل‮ ‬أقل‮ ‬بكثير‮ ‬منها،‮ ‬إذ‮ ‬تبحث‮ ‬المصالح‮ ‬الأمنية‮ ‬في‮ ‬وجهة‮ ‬هذه‮ ‬الأوزان‮ ‬من‮ ‬الذهب‮ ‬الخالص‮ ‬الذي‮ ‬تعود‮ ‬ملكيته‮ ‬للمؤسسة‮ ‬وليس‮ ‬للأشخاص‮ ‬المسؤولين‮ ‬على‮ ‬تسييرها‮.‬

ويرتقب‮ ‬أن‮ ‬يتم‮ ‬تحويل‮ ‬الملف‮ ‬على‮ ‬العدالة‮ ‬فور‮ ‬الانتهاء‮ ‬من‮ ‬التحقيقات،‮ ‬إذ‮ ‬ينتظر‮ ‬أن‮ ‬تستعين‮ ‬العدالة‮ ‬بخبير‮ ‬حسابي‮ ‬لتدقيق‮ ‬قيمة‮ ‬الخسائر‮ ‬التي‮ ‬مازالت‮ ‬مجهولة‮ ‬رغم‮ ‬فتح‮ ‬التحقيقات‮ ‬الأمنية‮ ‬بشأنها‮.‬

مقالات ذات صلة