العالم

محاكمة برادلي مانينغ مخبر “ويكيليكس” الاثنين

الشروق أونلاين
  • 1549
  • 0
ح.م

بعد ثلاث سنوات على توقيفه في العراق بتهمة القيام بإحدى اكبر عمليات تسريب وثائق سرية في تاريخ الولايات المتحدة، يمثل الجندي برادلي مانينيغ اعتبارا من الاثنين أمام محكمة عسكرية في محاكمة يعتبرها مناصروه تاريخية.

 وقالت شبكة دعم برادلي مانينغ عشية بدء المداولات لفترة تستمر حوالي ثلاثة أشهر في قاعدة فورت ميد العسكرية (ماريلاند) قرب العاصمة واشنطن “محاكمة القرن على وشك ان تبدأ”.

والجندي الشاب يواجه عقوبة السجن المؤبد في ختام هذه المحاكمة امام القاضية العسكرية دنيز ليند.

وهو متهم “بالتآمر مع العدو” في اشارة الى تنظيم القاعدة الإرهابي لأنه سلم موقع ويكيليكس الاف الوثائق العسكرية الأمريكية حول حربي العراق وافغانستان وكذلك اكثر من 250 ألف برقية لوزارة الخارجية الأمريكية.

وتؤكد الحكومة الأمريكية ان مانينغ عرض “بعلم منه” الولايات المتحدة للخطر عبر ارساله هذه الوثائق السرية التي وصل اليها في اطار مهامه كمحلل للاستخبارات في العراق في نوفمبر 2009 الى حين اعتقاله في ماي 2010.

وهذه التهمة سيكون على الحكومة إثباتها في المحاكمة كما امرت القاضية خلال جلسة التحضير للمحاكمة.

والشاب البالغ من العمر 25 عاما “اعلن تحمله كامل المسؤولية عن أعماله” لكنه نفى نفيا قاطعا ان يكون أراد “الإساءة” للولايات المتحدة. وقال امام القاضية خلال مداخلتين له في حضور الإعلام “اعتقدت ان نشر هذه الوثائق يمكن ان يثير نقاشا عاما حول قواتنا المسلحة وسياستنا الخارجية عموما”.

وسيقر بذنبه في عشر تهم موجهة اليه لكنه سيدفع ببراءته في تهم “التآمر مع العدو” او “نشر معلومات عسكرية على الانترنت مع العلم أنها ستكون في متناول العدو”، وهي التهمة الأقوى من بين ال22 الموجهة اليه.

كما اقر بانه “نقل عمدا” شريط فيديو يتضمن الخطأ الذي ارتكبته مروحية قتالية حين أطلقت النار على مدنيين في العراق في جويلية 2007 او حتى مذكرات متعلقة بالحرب في العراق وافغانستان ومعتقلي غوانتانامو.

ومع هذا الاعتراف الجزئي ببعض التهم تخفض العقوبة القصوى من 162 عاما الى 154 عاما.

والمحاكمة في المحكمة العسكرية التي يرتقب ان تستمر حتى 23 أوت يتوقع ان تؤدي يوميا الى تجمعات دعم له امام قاعدة فورت ميد العسكرية.

وشبكة الدعم هذه تحتج على “الوتيرة البطيئة جدا” لمحاكمة هذا الجندي بحسب قول ديفيد كومبز محامي مانينغ. ويندد من جانب اخر بالتغطية الاعلامية للمرافعات.

وأعلنت القاضية ليند ان 24 شاهدا بينهم عدة سفراء ومسؤولين في البنتاغون والاستخبارات سيتحدثون امام المحكمة لكن في جلسات مغلقة. وحذرت من انها ستمنع ان تتجه المرافعات لتتحول الى نقاش عام حول السياسة الخارجية الامريكية.

مقالات ذات صلة