الجزائر
تساءلوا عن لغز صمت اتحاد المحامين العرب

محامون يعلنون “مقاومة الفايسبوك” نصرة لغزة

الشروق أونلاين
  • 3504
  • 6
ح.م

تأسف الكثير من المحامين الذين تحدثت إليهم “الشروق” أمس، لمعرفة موقفهم من قضية غزة، عن غياب دور المنظمات الحقوقية في التنديد بالعدوان الإسرائيلي على فلسطين، وعلى رأسها اتحاد المحامين العرب، وتساءلوا عن الصمت الذي تلتزمه نقابة واتحاد محامي الجزائر تجاه قضايا الإنسان، خاصة وأنهم- يقولون- أول من يدافعون عن مثل هذه القضايا بصفتهم دفاعا.

وقال هؤلاء إن منظمات المحامين العربية والعالمية أصبحت منشغلة بمشاكلها الخاصة بعيدا عن الضمير المهني الذي ينتفض ضد انتهاكحق الحياةمثلما هو الحال في غزة.

أكد عمار خبابة ناشط حقوقي ومحام، أنه لجأ إلى موقعه في الفايسبوك كخيار وحيد لانتفاضته ضد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. وهو حسبه موقف لا بد منه لحقوقي، بعيدا عن نقابة واتحاد المحامين الجزائريين، حيث عبر عن الموقف المخزي لمنظمات حقوق الإنسان والتي ينتهك أشرف حق أمامها في فلسطين وهوحق الحياةالذييقول خبابة– “من المفروض أول من يتحرك له هم المحامون“.

أين منظمة المحامين التي يفترض أن تكون في الصدارة؟يتساءل الأستاذ خبابة، موضحا أنه خلال سنوات ماضية خرج المحامون الجزائريون بالجبة السوداء إلى الشارع تنديدا بالحرب ضد العراق، كما سبق أن خرجوا من أجل غزة.

قال الناشط الحقوقي: “نحن نعلم أننا داخلون على العطلة القضائية، ولكن بإمكاننا هذه الأيام أن نلتقي في المحاكم ونتفق كمحامين على وقفة تحسيسية رمزية لنضع بصمتنا كوننا حقوقيين جزائريين حتى نحرك اتحاد محامي العرب والمنظمة العالمية للمحامين“.

وأكد خبابة أن منظمات المحامين منذ سنوات انشغلت بمشاكلها، والانتخابات الخاصة بأعضائها، وتقلد المناصب بعيدا عن الضمير المهني، ودورها المنوط إليها للدفاع عن حقوق الإنسان وقضايا كغزة، مشيرا أن التنسيق بين منظمات الدول العربية والعالمية غائب فيما يخص مثل هذه القضايا وتنحصر علاقاتهم في لقاءات لا تخرج بتوصيات واضحة لتغيير وضع الشعوب المظلومة،وهو يسيء إلى دورنا كدفاع ويفقد عزيمة غيرنا في اتخاذ مواقف خاصة تجاه ما يحدث في غزة على سبيل المثال“.

من جهتها، قالت المحامية زهية مختاري، إن دور أصحاب الجبة السوداء غائب كدفاع في مثل هذه القضايا، وأن منظمة المحامين لم تعد تلعب دورها كما ينبغي، وعلى المحامي الجزائري تضيفأن يفكر في حل لإبداء رأيه في مثل قضايا كقضية قطاع غزة. وأكدت أن أول من يرفع شعار الاحتجاج للتنديد ضد العدوان الإسرائيلي على فلسطين، هو المنظمة التي تمثل المحامين، وطالبت اتحاد محامي الجزائر باتخاذ موقف استعجالي حتى يحفز باقي محامي الدول الأخرى للضغط على الموقف السياسي الدولي قصد الاعتراف بأن ما تقوم به إسرائيل هو جرائم حرب.

نحن كحقوقيين أكثر من يعرف القانون العام الذي لا يفقهه حتى سياسيون، ومصداقية الدفاع ترتبط برفع صوت الحق في كل مكان وزمان بعيدا عن الحسابات العرقية والدينية“- تقول المحامية مختاريوالتي تضيف: “لا بد من إدراج هذه الجرائم في ملفات المنظمة العالمية للمحامين“.

مقالات ذات صلة