الجزائر
تصعيد في قضية المناوشات مع رجال شرطة بمجلس العاصمة

محامو العاصمة يقاطعون الجلسات القضائية

الشروق أونلاين
  • 3934
  • 18
الأرشيف

يقف اليوم، أصحاب الجبة السوداء التابعون لمنظمة محامي الجزائر العاصمة وقفة احتجاجية بمجلس قضاء العاصمة تلبية لنداء منظمة المحامين لمقاطعة الجلسات عبر المحاكم الخمسة والمجلس القضائي بسبب تعرض أحد المحامين للإهانة من قبل رجال الشرطة منذ أسبوع.

وتأتي هذه الوقفة بعد أسبوع من تعرض أحد المحامين التابعين لنقابة العاصمة للتعنيف والضرب من قبل رجال  الشرطة بالمجلس، ما استدعى تدخل النقيب سيليني والمحامين، وعلى إثر ذلك تم فتح تحقيق في الواقعة من قبل النائب العام بلقاسم زغماتي، حيث تم فصل ضابط الشرطة المتورط في الحادثة وتحويل الشرطي وزميله اللذين تشاجرا مع المحامي. 

وفي هذا السياق، اعتبر المحامي لدى نقابة العاصمة لزهر عثماني بأن ما حصل إهانة لهيئة الدفاع من قبل الشرطة، مشيرا إلى أنه كان يفترض على الشرطي إذا واجهته مشكلة مع أي محامي في قاعة الجلسات رفع تقرير للنقابة أو النائب العام وهو الذي يتصرف، لكن ـ يقول الأستاذ ـ أن يتجرأ ضابط شرطة وأعوانه على جر محام يمثل هيئة الدفاع بالقوة وشتمه، فهذا غير معقول، وأشار محدثنا إلى أن المحامي داخل بهو المجلس وقاعة الجلسات يمثل هيئة رسمية ولا يحق للشرطي إهانته، كما لا يحق للمحامي إهانة الشرطي. 

 ومن جهته، أكد المحامي لدى نقابة العاصمة بوغابة مصطفى على أن مجلس المنظمة، قرر مقاطعة الجلسات ووقف العمل القضائي اليوم مع إقامة تجمع ببهو المجلس، تضامنا مع المحامي الذي تم الاعتداء عليه من قبل ضابط الشرطة وأعوانه في المجلس الخميس الفارط، مشيرا إلى أن الخطأ ارتكبه الشرطي الذي لا يعرف قوانين المحكمة ولم يسبق له أن اشتغل في المجلس، وهو من اعتدى   حسبه – مع الضابط على المحامي بالقوة لإيداعه الحجز في مركز الأمن، ما جعل المحامين يتدخلون لإنقاذ زميلهم المصاب بالسكري، ليؤكد بوغابة على أن الشجار تطور مابين المحامين والشرطة بسبب استعمالهم العنف ضد زميل دون وجه حق.

 وفي سياق متصل، أكد المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا إبراهيم بهلولي على أن كل المحامين سيقاطعون الجلسات اليوم وهذا لاستنكار ما حصل لزميلهم من قبل الشرطة، ليقول “إذا تم ضرب المحامي في قصر العدالة، فكيف سيكون مصير المواطن؟” وأضاف “فهل سيضع المواطن ثقته في دفاع  ومحامي يضرب ويهان من قبل شرطي” ليؤكد بهلولي على أن المشكل هذه المرة تجاوز حدود المناوشات وسوء الفهم العادية التي لطالما تحصل بين الدفاع والشرطة، حيث أن ضابط الشرطة استعمل وأعوانه العنف ضد محامي في بهو قصر العدالة بالرغم من أن هذا الأخير أظهر بطاقته المهنية ولم يرتكب أي خطأ، وأضاف “لو أخطأ المحامي في حق الشرطي كان يجب على هذا الأخير إخطار نقابة المحامين أو النائب العام لا استعمال العنف” وأشار بهلولي إلى أنه من المفترض أن يخضع رجال الشرطة الذين يشتغلون في المحاكم إلى  تكوين إضافة إلى تكوينهم الأصلي وأن يحسنوا من طريقة تعاملهم مع الدفاع. 

مقالات ذات صلة