محامي رهبان تيبحرين يطالب هولاند بالضغط على بوتفليقة!
طالب محامي عائلات رهبان تيبحرين الفرنسي باتريك بودوان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند – قبيل زيارته للجزائر التي جرت أمس – التدخل لدى نظيره الرئيس بوتفليقة لتسريع التحقيقات الجارية في قضية “اغتيال رهبان تيبحرين” زاعما كعادته أن الجانب الجزائري يتحمل مسؤولية عرقلة التحقيق.
وحملت الرسالة التي وقعها باتريك بودوان المؤسس في حق عائلات رهبان تيبحرين وبعث بها للرئيس فرنسوا هولاند قبيل زيارته للجزائر والتي وردت في أربع صفحات كاملة – تم نشرها بموقع ” فرنس انتر” أمس – اتهامات صريحة للجانب الجزائري بخصوص ادعاءاته حول ما سماه عرقلة التحقيقات في قضية مقتل رهبان تيبحرين، وعدم التعاون مع القضاء الفرنسي والرد على آخر إنابة قضائية دولية بعث بها القاضي الفرنسي مارك تريفيديك المكلف بالملف، قبل تحويله إلى منصب آخر بعدما كان رئيس القطب الجزائي المتخصص في قضايا الإرهاب بباريس، بتاريخ 26 نوفمبر 2014، للمطالبة بالإسراع في إجراء خبرة وتحاليل للعينات التي تم أخذها من رفات “جماجم الرهبان” بالمدية في 13و17 أكتوبر 2014، وهي العملية التي أشرف عليها القاضي تريفيديك وخبراء من فرنسا وكذا القاضي الجزائري المكلف بالتحقيق في القضية.
والتمس المحامي بودوان من رئيسه التدخل من جديد و“الضغط على السلطات الجزائرية“(..) لتمكين القضاة الفرنسيين والخبراء من تحليل عينات الرهبان والحصول عليها بعدما رفض –بحسبه – القاضي الجزائري منحهم العينات، مشيرا إلى إمكانية تعرض هذه العينات للتلف في حال لم يتم التعجيل بتحاليل الخبرة اللازمة لكشف الحقيقة بحسبه .
وقال المحامي في رسالته الموجهة للرئيس الفرنسي “أسمح لنفسي قبل زيارة الدولة التي ستقودكم للجزائر أن أكلفكم مرة أخرى باسم عائلات رهبان تيبحرين والذين أمثلهم في القضية المرفوعة أمام العدالة الفرنسية للضغط على السلطات الجزائرية” ! ووصف المحامي رسالته بـ” صرخة إغاثة” أو “طلب نجدة” من قبل عائلات الرهبان إلى الرئيس الفرنسي للتدخل لمنح دفع للعدالة الفرنسية وتمكينها من نقل عينات من رفات الرهبان من الجزائر لغرض فحصها وإظهار الحقيقة التي لا تزال غامضة بعد حوالي 20 سنة من مقتل الرهبان على يد الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا“.
وذكرَ المحامي بمسار التحقيق في القضية، والذي مرَ ـ حسبه ـ بعدة “عراقيل” منذ فتح تحقيق من قبل عائلات الرهبان عن طريق شكوى مصحوبة بادعاء مدني في فيفري 2004 أمام محكمة باريس، وهو التحقيق الذي ظل راكدا – يقول بودوان – بالرغم من إصدار القاضي مارك تريفيدك لانابة قضائية في ديسمبر2011 لنظيره الجزائري لغرض التنقل لانتشال رفات الرهبان لبدء التحقيق.
وكانت الاستجابة للإنابة القضائية بعد تدخل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أثناء الزيارة الأولى التي قام بها للجزائر نهاية 2012، ليحصل حينها على الضوء الأخضر لبداية التعاون القضائي الجزائري الفرنسي، لكن – يزعم المحامي الفرنسي – بأن “التعاون بقي حبرا على ورق” إلى أن بعث باتريك بودوان رسالة أخرى إلى هولاند في 18 جوان2013 يلتمس منه التدخل من جديد، ليزور بعدها وفد برئاسة القاضي تريفيديك خلال 13و18 أكتوبر 2014 الجزائر لغرض استخراج عينات من الرفات الخاصة بالرهبان.