العالم
مرصد رقابي يؤكد:

محاولات أوروبية للالتفاف على وقف نهب الثروات الصحراوية

عبد السلام سكية
  • 1176
  • 0

أدان المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة محاولات المفوضية الأوروبية الالتفاف على قرارات محكمة العدل الأوروبية من خلال السعي لتوقيع اتفاق جديد مع المغرب يشمل الصحراء الغربية المحتلة.

وقال المرصد في بيان له إن “أي اتفاق يشمل أراضي الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولأحكام محكمة العدل الأوروبية التي أكدت مراراً أن المغرب لا يملك أية سيادة على الإقليم”.

وأوضح أن التفاوض بهذه “الطريقة الاحتيالية، التي تتم دون استشارة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي جبهة البوليساريو، يقوض جهود السلام وينتهك ميثاق الأمم المتحدة”، مضيفاً أن المسودة المطروحة “تتضمن ادعاءات غامضة حول فوائد محتملة، لكنها في الحقيقة تشرّع لمزيد من الاستغلال غير القانوني وتفاقم التدهور البيئي”.

وشدد المرصد على أن “تجاهل أحكام محكمة العدل الأوروبية يضع المؤسسات الأوروبية أمام مخاطر قانونية ويسيء إلى سمعتها ككيانات تمثل دولاً ديمقراطية”، داعياً المفوضية الأوروبية ودول الاتحاد إلى “تعليق التفاوض فوراً مع المغرب، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، وضمان موافقة الشعب الصحراوي على أي اتفاق مستقبلي عبر إشراك جبهة البوليساريو”.

كما دعا المرصد أعضاء البرلمان الأوروبي والمؤسسات ذات الصلة إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على موارده الطبيعية”.

وكشف تقرير لمنصة “Euractiv”، عن تحرك جديد من الاتحاد الأوروبي لتفعيل اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، بعد إلغائها من طرف محكمة العدل الأوروبية أواخر العام الماضي، بزعم أن الاتفاقية تشمل إقليم الصحراء الذي لايزال إقليما متنازعا عليه، ونقلت المنصة عن مصدر مقرب من الملف إن “الاتحاد الأوروبي يريد أن يظهر التزامه بحكم المحكمة، لكنه في الوقت ذاته يسعى للحفاظ على مصالحه التجارية مع المغرب، أكبر شريك له في المنطقة”.

وبحسب الصيغة الاحتيالية ، فإن بروكسيل تعتمد في محاولتها الجديدة على “صيغة وسطية” لتفادي صدام مباشر مع المغرب، مع محاولة الامتثال شكليا للحكم القضائي، وهي الصيغة التي تنص على تصنيف المنتجات القادمة من الصحراء المحتلة على أنها من “منطقة المنشأ” بدل أن تُدرج كمنتجات مغربية، فيما ستظل جميع الوثائق الرسمية وشهادات المطابقة تحت إشراف السلطات المغربية، وهي محاولة للدوس على سيادة الصحراء على المنطقة

مقالات ذات صلة