محاولات قتل في صيدليات المناوبة وهجومات مسلحة على المستشفيات
تزايد في الفترة الأخيرة، احتجاج أطباء المناوبة وعمال شبه الطبي في مختلف المستشفيات في الفترة الليلية، بسبب الاعتداءات التي يتعرضون لها، كما تحوّل العمل الليلي لدى أفراد الأمن والصيادلة وبعض الحوانيت وأصحاب السيارات من أجرة ومن “فرود” خطرا على الروح البشرية، فقد شهدت بلدية حمام السخنة شرق ولاية سطيف منذ نحو شهر، جريمة قتل أودت بحياة الشاب زكرياء الذي لم يبلغ الـ 23 سنة، بطعنة خنجر عندما كان في محله التجاري الخاص ببيع الهواتف النقالة.
واهتز منذ أسبوعين حي 500 مسكن ببلدية عين فكرون بولاية أم البواقي، إثر الجريمة التي راح ضحيتها زوج سيدة صيدلية خلال نظام المناوبة الليلية، حيث قام الجناة بقتل السيد إبراهيم صاحب الـ 42 سنة، وهو أب لطفلة بطريقة بشعة، وكان عدد الجناة أربعة اقتحموا الصيدلية وهاجموا الضحية بأسلحة بيضاء، إذ عثر على جثته هامدة مكبل اليدين والرجلين والفم بواسطة شريط لاصق، وآثار الاعتداء واستعمال العنف البشع واضحة على جثته، وسرقوا بعض الأدوية ذات الاستعمال كمؤثرات عقلية، وفروا قبل أن يتم توقيفهم جميعا، وكما وجدت جثة زكرياء في حدود الثانية بعد منتصف الليل، وُجدت أيضا جثة إبراهيم في نفس التوقيت من الليل، وكان يوم مقتل الصيدلي إبراهيم هو نفسه الذي قتل فيه حافظ الشرطة عبد الحكيم قلور، الذي توجّه من مقر سكناه ببلدية ديدوش مراد للعمل في المناوبة الليلية في وسط مدينة قسنطينة، فتلقى طعنات قاتلة في الحافلة التي أقلته، فكانت نهايته في ليلة حزن عاشها أفراد الأمن الوطني في قسنطينة وفي كامل الجزائر.
العمل الليلي في مختلف المستشفيات صار يؤرق عمال قطاع الصحة الذين توقفوا عن العمل في العديد من المراكز الصحية، وطالبوا بتعزيز الأمن، وغالبية الاعتداءات تأتي من السكارى، وأحيانا من أهل مريض أو جريح الذين ينقلون فردا من عائلتهم، ويطلبون التكفل السريع والشامل به، وقد تعرضت عيادات ومستشفيات في ولاية عنابة وسوق اهراس وأم البواقي وغليزان والبليدة، إلى التخريب وضرب فريق العمل خلال المناوبات الليلية، وهو ما يفسّر نوم الجزائر بعاصمتها باكرا، ورفض أصحاب المحلات وأصحاب سيارات الأجرة، العمل ليلا، خوفا من أي مكروه قد يصل إلى حدّ القتل.
ب. ع