الجزائر
مسافرون قطعوا مسافات طويلة سيرا على الأقدام

محتجون يتخذون مئات المواطنين “رهائن” على طريق بجاية ـ العاصمة

الشروق أونلاين
  • 10642
  • 0
ح.م

أضحى الطريق الوطني رقم 26 الذي يربط ولايتي بجاية والعاصمة مرورا بالبويرة، يشكل كابوسا حقيقا لدى مستعمليه، بسبب كثرة الحركات الاحتجاجية التي تسببت في شل هذا المحور من الطريق الهام، فرغم تهديدات الوالي بمتابعة الأشخاص الذين يلجؤون إلى قطع الطريق لرفع انشغالاتهم، قضائيا، إلا أن ذلك على ما يبدو لم يجد نفعا.

حيث دعا المحتجون الوالي إلى حبس جميع سكان البلدية،وعاد الثلاثاء طالبو السكن ببلدية أقبو إلى غلق الطريق على مستوى المنطقة الصناعية “تحراشت”، بسبب تأجيل نشر القائمة الأولية للمستفيدين من 573 سكن اجتماعي جراء عدم توفر الإطار القانوني لهذه القائمة- يقول الوالي، حيث لم يتم الإمضاء على محضر لجنة الدائرة، الأمر الذي يستلزم بعض الوقت للرئيس الجديد لهذه الدائرة من أجل التوقيع على هذا المحضر بعد تفحصه لهذه القائمة، لكن ذلك لم يقنع المحتجين الذين طالبوا بنشر هذه القائمة من خلال غلقهم لهذا الطريق.

وأثار هذا الأمر مرة أخرى غضب المئات من المواطنين من مستعملي هذا الطريق الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى مجرد رهائن بعدما تم إدراجهم في معادلة لم يكونوا يوما طرفا فيها، حيث اضطر في هذا السياق العديد من السائقين للعودة من حيث قدموا فيما تحولت طرقات قرى المنطقة من دون سابق إنذار إلى طرق وطنية رغم ضيقها فيما أجبر المئات من المسافرين على مواصلة طريقهم مشيا على الأقدام في صورة تعيد إلى الأذهان صور اللاجئين وهم يفرون من الحرب من دون الحديث عن أصحاب الشاحنات الذين اضطروا للمكوث بعين المكان من دون مأكل ولا مشرب، إلى حين فتح الطريق، بسبب ضخامة مركباتهم، فيما لم يتمكن العديد من المتمدرسين والعمال من الالتحاق بوجهاتهم في الوقت المناسب، إذ أن الإرهاق قد نال منهم حتى قبل الوصول إلى مقاعد دراستهم ومواقع عملهم، ورغم هذه المعاناة إلا أن المحتجين هددوا بغلق هذا الطريق إلى غاية نشر قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة