الجزائر
حاصروا البريد المركزي بالزرنة والقرقابو

محتجون يرشقون مسؤولين في بريد الجزائر بالبرتقال

الشروق أونلاين
  • 9361
  • 60
الشروق
الاحتجاج يتواصل في انتظار حلول نهائية

حاصر أمس، مئات العمال المضربين مقر البريد المركزي، وطردوا بالقوة الإطارات السامية التي استنجدت بها المديرية العامة لكسر الإضراب، وانهالت مقذوفات من البرتقال ومختلف الأغراض على الإداريين، في الوقت الذي شرع فيه المضربون في التحضير لمسيرة اليوم، انطلاقا من مبنى البريد المركزي باتجاه مقر الوزارة الوصية.

عرفت ساحة البريد المركزي أمس، حركة غير عادية حيث توافد المئات من العمال المضربين من مختلف المكاتب البريدية على مستوى العاصمة، وحتى من ولاية البليدة وبومرداس، حيث تجمهر العمال في ساحة البريد المركزي، قبل أن يهجموا دفعة واحدة على مبنى البريد المركزي، وطردوا بالقوة عددا من الإطارات السامية والمديرين المركزيين والمفتشين في المديرية العامة لبريد الجزائر، الذين غادروا الشبابيك تحت وابل من حبّات البرتقال التي تقاذفها المحتجون، وردد العمال الغاضبون شعارات “يا بوتفليقة أرواح تشوف البريد راهو مسروق”.

وأعاد المحتجون الكرّة بالهجوم على مركز التخليص المجاور لمبنى البريد المركزي، وتم طرد الإطارات السامية التي تولت القيام بالعمليات البريدية المختلفة، حيث تم جلب فرقة للزرنة والقرقابو وسط الأغاني والزغاريد والأهازيج، بما اضطر إطارات البريد إلى التوقف عن العمل ومغادرة الشبابيك.

واتهم أعضاء من الفروع النقابية لبريد الجزائر، الأمين العام لفدرالية عمال البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، بممارسة العنصرية والجهوية المقيتة، عندما انتقص واحتقر بشكل غير مفهوم ومثير للإشمئزاز خلال اجتماعه بالفروع النقابية، إضراب زملائهم في ولاية جيجل، وقال “حتى في جيجل راهم في إضراب”، وهو الأمر الذي لم يفهمه ولم يتجرعه كل من حضر الاجتماع.

ودعا عمال محتجون مجلس المحاسبة إلى التدخل العاجل والتحقيق في حصيلة بريد الجزائر، مشيرين إلى أن المديرية العامة أصدرت بيانا قبل الإضراب حول عجز في الحصيلة، وبمجرد نشوب الاحتجاج تحول العجز إلى ربح، فضلا عن ديون المؤسسة المتراكمة لفائدة اتصالات الجزائر المقدرة بـقرابة 7 ملايير دينار.

وباشر عمال ونقابيون إجراءات تأسيس نقابة مستقلة، هي النقابة الوطنية المستقلة لعمال البريد “سناب”، في وقت بدأت فيه التحضيرات لمسيرة “الرحيل” اليوم التي ستكون من البريد المركزي باتجاه وزارة البريد وتكنولوجيات الاعلام والإتصال، من أجل إسماع صوتهم للوصاية ومطلبهم الرئيس المتمثل في رحيل المدير العام، والتحقيق في أرقام المؤسسة المالية من طرف مجلس المحاسبة، والاستجابة للنقاط الـ13 العالقة من2011، رغم أنه تم الإمضاء عليها في محضر مشترك.

.

مديرية بريد الجزائر تقول أن الإضراب تم بدون إشعار مسبق

الفصل في منحة 30 ألف دينار غدا

قال بيان لمؤسسة بريد الجزائر، أنه قد تم تقديم طلب للوزارة الوصية ولمجلس إدارة المؤسسة، لصرف منحة 30 ألف دينار لعمال المؤسسة خاصة بالأرباح السنوية، وذكر البيان أن اجتماعا سيعقد غدا، للفصل في الطلب الذي تقدمت به مؤسسة بريد الجزائر والذي سيتم تطبيقه يوم 12 جانفي 2013، وأشار البيان إلى أن طلب الحصول على منحة الأرباح السنوية، تم تقديمه رغم أن الوضعية المالية لمؤسسة بريد الجزائر كانت سلبية خلال2011. ووصف البيان إضراب عمال المؤسسة الذي شل أغلب مكاتب البريد عبر الوطن، بأنه توقف عن العمل في بعض المكاتب فقط، مشيرا إلى أنه لم يحترم الإجراءات القانونية المتعلقة بالحق في ممارسة الإضراب وتم بدون إشعار مسبق.

مقالات ذات صلة