محرز ملك المغرب العربي!
توجّ النجم الجزائري “رياض محرز”، الأربعاء، بجائزة أحسن لاعب مغاربي في العام 2015، وأتى فوز متوسط “لايستر سيتي” الإنجليزي بفارق شاسع عن المغربي “مهدي بن عطية” والجزائري الآخر “ياسين براهيمي”.
تصدّر “محرز” (24 عاما) استفتاء المجلة المتخصصة “فرانس فوتبول” برصيد فاق 67 بالمئة من الأصوات، بعيدا عن “بن عطية” (11 بالمئة) ثمّ “براهيمي” (7 بالمئة).
وسمح بروز محرز لا سيما في النصف الثاني من العام الأخير سواء مع منتخب الجزائر وبالأخص مع ثعالب “لايستر” (13 هدفا وسبع تمريرات حاسمة) في اقتناع الغالبية الساحقة بجدارته في تصدّر العدد الثالث من الجائزة، وخلافة مواطنه “ياسين براهيمي” الذي توّج بلقب 2014، بينما حافظ “بن عطية” على الوصافة للمرة الثالثة تواليا.
وفي تقرير نشرته “فرانس فوتبول”، ركّز صاحب الرقم 26: “أنا رياض محرز، ولست حاتم بن عرفة أو دي ماريا، الناس كلما رأوا يساريا جيدا، يشرعون في المقارنات!”.
وقال مكتشفه ووكيله “كمال بن قوقام” الذي يشتغل معه للعام السابع: “حضرت مقابلة للناشئين في قسم الهواة بين إيفري وكيمبر، كان رياض في التاسعة، وحال دخوله بديلا ولمسته الأولى للكرة، أحسست بأنّه من طينة اللاعبين الكبار، وشعرت بتسلحه تقنيا”.
وأشار “بن قوقام” إلى أنّ “محرز” لم يمرّ بأي مركز تكويني، وعانى الكثير في الضاحية الباريسية لكن قوته القائمة على حب الكرة جعلته ينجح، هو لا يفكر سوى في لعب الكرة وظلّ يواظب على الخضوع لتمارين إضافية في قاعة الجمباز بعد التداريب”.
ويقول “غي نغونغولو” مدرب ومسؤول مدرسة كرة القدم بمنطقة “سارسال”: “رجله اليسرى صارت يدا، وكان إلى غاية سن الثامن عشرة يلعب مع الفرق الرديفة بسبب بنيته المورفولوجية”.
وتابع: “لاحظت فيه قدرة خارقة على المراوغة، لذا قمت مع صديقي نزيت آتي بإرساله للقيام بتجارب في كويمبر، وهناك كانت بدايته الكبرى، والأجمل أنّ رياض لم يتغيّر ونحن نعرف ذلك جيدا”.
ويستذكر “غي نغونغولو” كيف أنّ محرز ظلّ صلبا حتى في أشدّ الأوقات صعوبة: “في 2006 فقد رياض والده، وتأثر لذلك كثيرا لكنّه حافظ على قوة الشكيمة، لم يكن الأمر سهلا فالراحل كان قريبا جدا من رياض وشقيقه وحيد، وكان يحرص على حضور كل تداريبهما ومقابلاتهما”.
من جانبه، لم يفوّت الفرنسي “كريستيان غوركوف” مدرب الخضر الفرصة للتنويه بإمكانات محرز: “هو لم يكشف سوى عن نصف قوته، وتجدونني متفاجئا بأنّ لا أحد أعلمني بوجود لاعب مثله مرّ بالنادي الهاوي “كويمبر” في موسم 2009 – 2010 … مع أنّ كويمبر لا تبعد سوى بسبعين كيلومترا عن لوريون”.
وشارك 112688 شخص في الاستفتاء الذي شهد حلول التونسي “وهبي خزري” رابعا (5 بالمئة)، ثمّ مواطنه “أيمن عبد النور” خامسا (3 بالمئة) مناصفة مع الهدّاف الجزائري “إسلام سليماني”، بينما جاء المغربي “حكيم زيّاش” سابعا (2 بالمئة)، وتذيّل اللائحة المغربي الآخر “نور الدين أمرابط” والتونسي “أيمن المثلوثي” (1 بالمئة).