-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محرقة في غزة

الشروق أونلاين
  • 2452
  • 0
محرقة في غزة

هل نجد وصفا لما يحدث هذه الأيام في قطاع غزة؟ ففي يوم واحد استشهد 49 شهيدا من أطفال، ورضع، ونساء، وشيوخ، وفي 4 أيام استشهد 80 شهيدا.

وهدمت مجموعة كبيرة من منازل ومدارس ومستشفيات ومحلات تجارية، وسقط المئات من الجرحى؟ . تعيش منطقة غزة منذ فترة طويلة حصارا فريدا من نوعه، إذ تعتبر سجنا كبيرا يعيش فيه 1.5 مليون نسمة بدون مأوى، ولا حتى أبسط وسائل العيش، مما أدى بهم إلى محاولة كسر هذا الحصار، بإسقاطهم لجدار معبر رفح والاتجاه إلى الأسواق المصرية للحصول على أبسط وسائل تمويل السكان من الأكل والطاقة، لتحريك محركات المستشفيات لإنقاذ الأطفال والمرضى من الموت، وبعد هذه الأحداث ها هي القوات الاسرائيلية المدعومة بالدبابات وبغطاء سرب من الطائرات تجتاح مدينة جبالية وشرق غزة، ليلة الجمعة إلى السبت، وأطلقت هذه القوات صواريخ على منازل السكان الأبرياء، وسيارات الإسعاف، وسقط في هذه الليلة وحدها ما يزيد عن 49 شهيدا، من أطفال ونساء، يتم هذا وإسرائيل تستعد للاحتفال بالذكرى الـ 60 لتأسيسها، كما يتم بحماية من الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، ويتم كذلك ومجموع الدول العربية ساكتة وأنظمتها متفرجة، بل إنها توجه اللوم إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس؟ هذه الحركة الوحيدة التي بقيت تقاوم على الأرض والتي قال في حقها الناطق باسمها سامي الزهري “… إن الاحتلال لن يستطيع كسر إرادتنا، وإننا سنبقى متمسكين بحق الشعب الفلسطيني وثوابته”.  إن  أحرار العالم يصفون ما يحدث في غزة من مجاز بأنها محرقة القرن الـ 21. في هذا الوقت يكتفي السيد محمود عباس الرئيس الفلسطيني بمطالبة المجتمع الدولي بحماية الشعب الفلسطيني من هذا الإرهاب الدولي الذي تنتهجه دولة اسرائيل. ولهذا فإن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية تقوم به دولة اسرائيل مدعومة من طرف الصهيونية العالمية وأتباعها من الدول الغربية، مما يتطلب الإدانة الواضحة لهذه الجريمة ضد الإنسانية، والوقوف مع الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الشرعية. 

وفي الأخير، نوجه نداء ملحا إلى الشعوب العربية بأن تزيد من الدعم والمساندة لحركة المقاومة الفلسطينية، مطالبة إياها بأن تتوحد، كما نطالب حكامنا العرب بأن يبتعدوا عن روح الاستسلام والخوف والنهوض من سباتهم؟! واتخاذ موقف موحد، خاصة وهم مقبلون على قمة دمشق، فإذا لم توحدهم القضية الفلسطينية فماذا سيوحدهم؟.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!