محكمة مصرية تؤجل محاكمة مبارك في قتل المتظاهرين إلى 29 نوفمبر
قررت محكمة جنايات القاهرة المصرية، تأجيل النطق بالحكم في محاكمة القرن إلى 29 من شهر نوفمبر المقبل، والمتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه وآخرون، في قضية قتل المتظاهرين.
وسبق صدور حكم بالسجن المؤبد على مبارك في نفس القضية عام 2012، بعد إدانته بتهم تتصل بقتل متظاهرين والإخلال بالقانون والنظام أثناء ثورة يناير 2011، لكن محكمة الاستئناف أمرت بإعادة المحاكمة بعد قبول الطعن على الحكم.
ويقضي مبارك حاليا فترة عقوبة بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، إثر إدانته بالاستيلاء على أكثر من مئة وخمسة وعشرين مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية.
وقال رئيس المحكمة إن هيئة المحكمة لم تنته من المداولات حول الحكم، مشيرا إلى أن المحكمة استكملت حتى الآن ما يترواح من 60 و70 في المائة من أسباب الحكم.
وكشف أن هيئة المحكمة ستكتب ما يقرب من ألفي صفحة، وأمر أحد مساعدي المحكمة بإظهار مجلدي الأوراق المكتوبة حتى الآن في أسباب الحكم على منصة المحكمة أمام الحاضرين وشاشات التلفزة.
وكان من المقرر أن تفصل أمس “السبت” المحكمة في إعادة محاكمة مبارك وابنيه علاء وجمال ووزير داخليته و6 من كبار مساعدي الوزير، بالإضافة إلى رجل الأعمال الفار حسين سالم، في اتهامات “التحريض على قتل المتظاهرين” إبان الثورة و”الفساد المالي”.
وكانت إعادة المحاكمة قد بدأت في 11 مايو 2013 واستمرت 54 جلسة حتى 13 أغسطس الماضي، بينها 32 جلسة خصصت للاستماع إلى مرافعة النيابة العامة والمتهمين والدفاع عنهم وتعقيب النيابة العامة على مرافعات الدفاع والتعقيب الختامي لدفاع المتهمين. وسبقتها 22 جلسة إجرائية تم خلالها تحقيق طلبات هيئة الدفاع والاستماع إلى الشهود المطلوبين.
ومن أبرز الشهود الذين استمعت إليهم المحكمة وزير الدفاع السابق محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان الجيش السابق سامي عنان ورئيس الاستخبارات العامة اللواء محمد فريد التهامي، وسلفه مراد موافي، ورئيس هيئة الأمن القومي السابق مصطفى عبدالنبي، ورئيس الوزراء السابق أحمد نظيف وسلفه عاطف عبيد، ووزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين، ووزير البترول شريف إسماعيل، وقائد المنطقة المركزية العسكرية السابق حسن الرويني، وقائد الشرطة العسكرية السابق حمدي بدين، والصحفي إبراهيم عيسى.
ومن جانبه أكد أحمد حسني، رئيس اتحاد شباب مصر ورئيس المكتب السياسي لتحالف شباب الثورة أن قرار مد أجل الحكم في قضية “محاكمة القرن”، مرضى لجميع الأطراف في الوقت الحالي، ويزيد من حاله الاستقرار في الشارع المصري.
وأضاف حسنى، أن القضية مازالت منظورة أمام القضاء ولم يصدر بها أحكام نهائية مما سيفوت الفرصة على جماعة الاخوان وأنصارها لاستغلالها والتظاهر وأحداث أعمال عنف. على حد قوله
ومن جانبها أصدرت حملة الشعب يدافع عن الرئيس بيانا حول تأجيل جلسة النطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين أكدت فيه على أن النظام الانقلابي في مأزق كبير، وأنه يشكل في حقيقه الأمر عودة بأقصى سرعه لنظام المخلوع “مبارك”، وفى ذات الوقت يعرف هذا الشعب أن هذه المحاكمة نقطة فاصلة في بقاء ثورة الشعب المصري في 25 يناير أو الحكم بإعدامها.
وقالت إن جلسة الأمس لا تمت لأي ثوابت قضائية بصلة ولا تحترم الأصول الفضائية والقانونية، فإنها آثرت أن تقوم بعمل أشبه بالأفلام السينمائية الهزلية.