العالم
طلبت تصفية جميع ممتلكاته ومقراته والتحفظ على أمواله..

محكمة مصرية تقضي بحل حزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين

الشروق أونلاين
  • 2095
  • 15
الأرشيف
الحزب كان يقوده الرئيس المعزول محمد مرسي

بعد أكثر من عام على الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من الحكم في مصر وعدة أشهر من تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ”جماعة إرهابية”، أصدرت محكمة مصرية أمس “السبت” حكما نهائيا بحل حزب “الحرية والعدالة”، الذراع السياسية للجماعة، ومصادرة جميع ممتلكاته وأمواله للدولة، وقبلت المحكمة طلب لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مصر بحل الحزب.

 وفي أول رد فعل على الحكم، أكد محمود أبو العينيين، محامي حزبالحرية والعدالةأن حكم حل الحزب سياسي وأسبابه غير قانونية، مشيرا إلى أنه سيطعن في الحكم أمام نفس الدائرة.

وأضاف، فى تصريح له أمس، أن الطعون العشرة التي أقيمت من الأفراد العاديين قضى فيها بعدم القبول، لأنهم لم يلجأوا للطريق القانوني، ولما تبين لهم أن هذا الدفع الذي أبديناه صحيح تم الإيعاز للجنة الأحزاب بتقديم طلب وأرسلته للمحكمة الإدارية العليا يوم 13 يوليو وفي أقل من شهر صدر الحكم في سابقة هي الأولى في تاريخ مصر. 

وأوضح أن طلب لجنة شؤون الأحزاب بحل الحزب تم نظره بطريقة سريعة ولم تتح للدفاع الوقت الكافي لإحضار المستندات المطلوبة. 

وقال الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بجامعة بني سويف السابق إن الحكم كان متوقعا، وكان من المفترض أن يتم حل الحزب بعد إعلان جماعةالإخوانكجماعة إرهابية، لأنه جزء منها، لكنه من المستحسن أن تأخذ الأمور مسارها القضائي وأن يتم حله بحكم قضائي وهو ما حدث.

وأكد أن الحكم غيرمسيسومطابق لأحكام دستور 2014 الذي يحظر قيام أحزاب على أي أساس ديني، مشيرا إلى أن هذا الحكم يفتح الباب أمام حل باقي الأحزاب التي تقوم على أساس ديني مثل النور، والبناء والتنمية، والأصالة وغيرها من هذه الأحزاب القائمة على أساس ديني.

لكنه أكد أن هذا الحكم لا يسري على هذه الأحزاب، بل فقط نحتاج لإقامة دعاوى مماثلة.

كما أكد أن هذا الحكم بات نهائيا ولا يجوز الطعن عليه، لأنه صدر من أعلى هيئة قضائية في القضاء الإداري وهي المحكمة الإدارية العليا وهي أحكام باتة ونهائية ولا يجوز الطعن عليها أمام أي دائرة أخرى.

وكانت هيئة مفوضي الدولة قد أصدرت تقريرها، وأوصت فيه المحكمة بإصدار حكم قضائي نهائي بحل الحزب، وإلغاء وبطلان قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الصادر في 5 يونيو 2011، فيما تضمنه من قبول الإخطار المقدم من الدكتور محمد سعد الكتاتنى، رئيس الحزب، رئيس مجلس الشعب المنحل، بتاريخ 18 ماي 2011، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها حل الحزب.

وفي سبتمبر من العام الماضي صدر حكم قضائي بحل جماعة الإخوان المسلمين، كما أدرجت الحكومة المصرية الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية لديها.

وفي منتصف أفريل الماضي، قضت محكمة مصرية بمنع ترشح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو الماضي والانتخابات البرلمانية المقررة في الخريف المقبل.

وترفض جماعة المسلمين الاعتراف بـشرعيةالانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي بنسبة 96٪.

وأطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي مرشح حزبالحرية والعدالةفي الثالث من يوليو 2013 إثر احتجاجات شعبية تدخل على إثرها الجيش وأطاح بمرسي وقام بتشكيل حكومة وتنصيب رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور رئيسا للبلاد.

وكانت المحكمة الإدارية العليا، قررت أمس، ضم جميع الدعاوى الفرعية التي أقامها عدد من السياسيين لحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى الدعوى الرئيسية التي أقامها المستشار أحمد فضالي، رئيس تيار الاستقلال، والتي صدر فيها قرار هيئة المفوضية العليا بحل الحزب ومصادرة جميع ممتلكاته وأمواله إلى الدولة.

ومن جانهبا قالتجبهة إستقلال القضاءالمعارضة للسلطة الحالية إن حكم المحكمة الإدارية بحل حزب الحرية والعدالة باطل شكلا وموضوعا، في ظل ما وصفته بغياب السلطة القضائية منذ 3 يوليو 2013 واشتراك القضاة الحاليين في إصدار أحكام منقطعة الصلة بالقضاء والقانون.

وأضافت في بيان لها إنه لم يتم اتباع الإجراءات القانونية في الدعوى، مؤكدة أن إعلان الحكم في منابر الإعلام قبل منصات القضاء بما يثير الريبة والشك. حسب قولها.

وطالبت بإحالة القاضي المستشار فريد نزيه تناغو إلى لجنة الصلاحية والتحقيق معه فيما صدر منه من اتباع إجراءات وصفتها بالمخالفة للقانون لإصدار حكممعيب مسيسحسب تعبيرها، مؤكدة أن كافة القضاة المتورطين في إصدار أحكام متصلة بالصراع السياسي ومليئة بالعوار القانوني، لا مكان لهم في القضاء عندما يعود له استقلاله على حد قولها.

مقالات ذات صلة