محكوم عليه بـ 10 سنوات استفاد من البراءة خطأ ويرفض العودة إلى السجن بعين البيضاء
تعيش عائلة الوافي بعين البيضاء بولاية أم البواقي، حالة من الترقب بعد أن عاشت بداية أسبوع على أمل وانتهى على ألم، بعد أن قرّر ابنها المتهم الفرار والاختفاء عن الأنظار، ويجري البحث عنه من مختلف مصالح الأمن، بعد أن عاش رفقة عائلته فرحة كبيرة، أقامت خلاله العائلة حفل عشاء على شرف الأهل، عندما نال ابنها “و.ز” البالغ من العمر 26 سنة البراءة، فعادت إلى بيتها مبتهجة من محكمة أم البواقي، ليتضح في صباح اليوم الموالي أن نطق حكم البراءة كان مجرد خطأ.
واتصل محامي العائلة بوالد المتهم ليصدمه بكون المحكمة ثبّتت الحكم الأول المطعون فيه وهو عشر سنوات، وطلب منه تسليم ابنه لمصالح الأمن، ليعود إلى سجن أم البواقي، الذي بقي فيه منذ شهر أوت 2012، عندما تم توقيفه وأحاله وكيل الجمهورية لدى محكمة أم البواقي رهن الحبس المؤقت، بتهمة تكوين جمعية أشرار والترويج والمتاجرة بالمخدرات، رفقة صديق له وأحد جيرانه من الشباب، وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت المتهم، عندما كان يعمل حارسا ليليا في أحد أحياء مدينة عين البيضاء، حيث وجدت بحوزته 96 غراما من الكيف، وفي 13 أفريل الماضي، قضت محكمة الجنايات بسجنه لمدة 10 سنوات نافذة، وجاء الطعن، ليعيد القضية إلى المحكمة في الخامس من الشهر الحالي، حيث تولّى محاميان الدفاع عنه، قبل أن تعلن المحكمة عن ارتكابها هفوة بسبب خطأ إداري، تسبب في الإفراج عن موقوف مدان بعشر سنوات، ورفض المحامي الأستاذ العلواني الذي رافع عن المتهم، في اتصال أجرته معه الشروق اليومي، نهار أمس، التعليق على الحادثة، وحيثيات الخطأ، خاصة أن المعلومات تشير إلى أن وزارة العدل بعد أن أرسلت لجنة تحقيق في القضية، أوقفت تحفظيا المساعد الأول للنائب العام، وأمينة ضبط الغرفة الجزائية الرابعة بمجلس قضاء أم البواقي، التي كانت تباشر مهامها بالنيابة بالغرفة الجزائية الأولى، على خلفية الهفوة التي لم يسبق وأن عاشتها محاكم الجزائر، والتي تسببت في فرار سجين محكوم عليه بعشر سنوات نافذة، في الوقت الذي تطالب عائلة المتهم بفتح تحقيق في القضية من بدايتها.