محمد العليا للشروق:”تأخر اعتزالي الراي لأني في حاجة إليه.. وجلول خير من واساني في وفاة زوجتي”
يفجر محمد العليا وهو أحد نجوم فن الراي الجزائري، في تصريح للشروق قضايا وقصصا فنية، فينفي تارة اعتزاله الفن وإقباله على التوبة، مفندا بذلك ما أتى على لسان المنشد جلول الذي جهر بأنه كان وراء تطليق الأخير لدنيا الفن والإقبال على العبادة، وتارة أخرى يعترف بأنه يحمل بداخله رغبة جامحة في التوبة لكنه لا يقوى على ذلك لحاجته الماسة إلى المال. وفي ذات التصريح يفتح النار على “اليتيمة”، “التي لاتزال تنتهج مبدأ المحسوبية مع الفنانين” ويقصف في طريقه ديوان حقوق التأليف الذي لم يحرك ساكنا بحسبه ويتحدث أيضا عن معضلة كساد سوق “الكاسيت” مقابل تفشي القرصنة.
-
اعتزلت الفن مؤقتا بعد وفاة زوجتي..
-
نفى الفنان محمد العليا تصريحات الشيخ جلول حول توبته واعتزاله الفن، موضحا في تصريح للشروق انه توقف عن الغناء لفترة حزنا على زوجته.
-
وقال محمد العليا إن ما تردد على لسان المنشد جلول كان مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة وإن وفاة زوجته ترك في نفسه ألما عميقا لم يكن بالأمر الهيّن مما أثر كثيرا في نفسيته وجعله يعتزل الفن لفترة “.. رفضت جميع العروض التي قدمت لي لمدة ثمانية أشهر كاملة، والشيخ جلول كان يتردد عليّ باستمرار لمواساتي في محنتي لا لشيء آخر، وأنا على اقتناع تام بأن ما أقوم به يجب العزوف عنه وهي الفكرة التي تراودني دائما، على الرغم من انشغالاتي الفنية، ومن لحظة إلى أخرى تأخذني وقفات مع الذات وتأنيب للضمير، إلا أن حاجتي للغناء والمال تجعلني أقول في نفسي إن غنائي ليس مبتذلا، وأنا دءوب على الصلاة وتلاوة القرآن ولست ممن يدمنون الخمر ويدخنون، لكنني لا أنكر في المقابل أنني على اقتناع تام بأن ما أقوم به قد لا يرض الله سبحانه وتعالى ولكن تنقصني الشجاعة الكافية للتوقف، فحاجتي للفن حاليا تتعدى كسب المال بل أصبحت مدمنا عليه ولا يمكنني الاستغناء عنه في الوقت الراهن”.
-
-
لن اعترف بأسماء صنعتها اليتيمة
-
اعتبر الفنان محمد العليا أن شهرة الفنان حاليا لا تأتي من مؤهلاته الفنية بل من الإشهار الذي يصنعه التلفزيون، على اعتبار أن التلفزيون يدخل كل بيت ويشاهده جمهور عريض، وأعاب على التلفزيون الجزائري ما أسماها “الحقرة والمحسوبية” في اهتمامه بأسماء وإهماله لأسماء أخرى، على الرغم من مشواره الفني الطويل قائلا: “استغل أغلبية الفنانين صعود الجزائر لمونديال 2010 وقدموا باقة من الأغاني على اختلاف طبوعها بمن فيهم أنا في الكليب الذي جمعني مع الشاب “ميلود المارسيي” في أغنية “لالجيري عمري.. لاجيري بويا”، إلا أنها لم تلق نفس الشهرة مقارنة بما قدمه فنانون آخرون، لأن التلفزيون تجاهلني، وللأسف الشديد، أصبحت الشهرة هي من تصنع الفنان وكم من شخص يدعي انه فنان بفضل من التلفزيون الذي يضخم من ذاته ويصنع منه فنانا، لكنني أفضل أن أصنع شهرتي بمؤهلاتي الفنية حتى ولو كلفني ذلك الكثير.
-
-
الفيديو كليب غير مربح في الجزائر
-
وتطرق الفنان محمد علي في سياق آخر إلى إشكالية تصوير الاغاني بتقنية الفيديو كليب والتي يرى بأنها مشروع فني غير مربح في الجزائر، بالنظر إلى ما أسماه بالعجز المالي أمام ما يتطلبه هذا المشروع من إمكانات مادية ضخمة ..الكليب في الجزائر يفتقر إلى التقنيات العالية مقارنة مع الكليب الذي نشاهده عربيا أو أوروبيا، حيث يكلف الكليب الواحد أكثر من 300 مليون سنتيم ما يعجز الفنان الجزائري عن توفيره على اعتبار أنه يقوم بتصوير الكليب بماله الخاص، وما يحدث لي خير مثال على ذلك، حيث قمت بتصوير ثلاثة كليبات بمالي الخاص كلفني الكليب الواحد 15 مليون سنتيم لكنها لم تر النور بعد بل تنتظر إفراجا من التلفزيون الجزائري.
-
-
“اللايف” والقرصنة يحكمان سوق الكاسيت في الجزائر
-
قال الشاب محمد إن ملاذ الفنان الجزائري اليوم أصبحت الأعراس والحفلات متهما مافيا التزوير والقراصنة في تدني أوضاع سوق الكاسيت حاليا، وتراجع الفنانين والمنتجين في طرح البومات جديدة “..القرصنة على الألبومات عرضت الكثير من شركات الإنتاج لخسائر فادحة وأحجمت عن التعاون بين المطرب والفنان، وأصبح الفنان يلجأ إلى إنتاج ألبوماته على نفقته الخاصة خوفا من تعرّضه إلى القرصنة وأصبحت الأغاني تتعرض للسرقة من الانترانت وأضحى المنتج لا يكسب إلا القليل. ولم يعد الفنان ينتظر من أي ألبوم ينتجه سوى الإشهار لأغنياته الجديدة ليتمكن من الاستفادة منها في المهرجانات والأعراس وليحافظ على اسمه الفني في ساحة الكاسيت. وأردف محمد قائلا: “لم يتبق اليوم سوى ثلاث أو أربع شركات فقط بسبب القرنصة واستعمال طريقة اللايف التي لا تكلف صاحبها أكثر من 2 مليون سنتيم بينما يقوم الفنان بتحضير الألبوم في مدة ستة أشهر أو أكثر وبمبلغ 10 ملايين سنتيم وهذا غير معقول؟ لذلك أقول إنه يجب على الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة التدخل وبسرعة لإيجاد حل لهذه الظاهرة لأن الوضع فعلا قد تأزم والجميع يتعرض للإفلاس.
-
-
غنيت لحسني وكرمت الشيخ فتحي
-
“الشاب حسني رحمه الله هو من الفنانين الذين افتخر بهم وأقدر أعمالهم الفنية على غرار الشاب ناني، ميلود، الهندي وغيرهم من الفنانين القدامى ممن احترمهم وأقدر مواهبهم الفنية، لذا قمت بإعادة أغنية للفنان حسني رحمه الله بعنوان “في بالي راها قاتلتني”، وخصصت الشيخ فتحي رحمه الله بتكريم في البومي الجديد المطروح حاليا بالأسواق والذي يحمل عنوان “كي تخطيني نولي نشكل”، وهو 18 ألبوما أنتجتها من تسع أغاني استعملت فيها تقنية الآلات الحية “الكمانجا، الكوالا، الاكرديون، القمبري والترومبيتا” لأن متعة الموسيقى الرايوية تتركز في هذه التقنية، كلمات عبد القادر الناير وألحان توفيق بوملاح وإنتاج شركة سان هاوس، كما أقوم حاليا بالتحضير لألبوم جديد من أربعة ديوهات مع كل من الشيخ الهندي، ناني، كادير الجابوني.”