محمد كوفي للشروق: الجزائريون ليسوا وحوشا حتى نرهبهم
صرح محمد كوفي، مدافع منتخب بوركينافاسو، بأن الجزائريين ليسوا وحوشا كي يخاف منهم زملاؤه في المنتخب، عندما يحلون ضيوفا على الجزائر استعدادا لمواجهة الخضر يوم 19 نوفمبر المقبل، في إطار مباراة إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال البرازيل، مشيرا إلى أنه لا خوف على زملائه ولا على أنصار منتخب بلاده خلال هذا الموعد، خلاف لما صرح به رئيس اتحادية بوركينافاسو لكرة القدم، العقيد سيتا سانغاري، الذي استفز الجزائريين بتصريح قال فيه بأنه سيمنع الجمهور البوركينابي والجالية المقيمة بالجزائر من حضور المباراة “خوفا على حياتهم وأمنهم”.
وقال كوفي في حديث هاتفي مع “الشروق” ، “من الطبيعي أن يساند الجمهور الجزائري منتخب بلاده بقوة لا سيما وأنه على بعد خطوة من التأهل لكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، الجزائريون بشر مثلنا وليسوا وحوشا حتى نخاف منهم، وقد تابعت عبر المواقع الالكترونية فيديوهات للأجواء التي يصنعها المناصرون بملعب البليدة، ولاحظت بأن كل شيء طبيعي”. وأضاف: “في مختلف ملاعب العالم يكون التعصب كبيرا للمنتخبات أو الأندية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتنافس على ألقاب عالمية أو مباريات مؤهلة لكأس العالم، و الضغط الذي يمارسه الجمهور الجزائري على أي منتخب في بلاده عادي، ولا أرى في ذلك ما يدعوا للقلق، فطبيعة المباريات والمنافسة تفرض على المناصرين أن يكونوا إلى جانب منتخباتهم أو أنديتهم في المناسبات الكبيرة”.
وضرب كوفي مثلا بالملاعب الأوروبية الشهيرة قائلا: “عندما نرى الطريقة التي يناصر بها جمهور بايرن ميونيخ أو بوريسيا دورتموند فريقيهما، نعتقد للوهلة الأولى بأن المنافس لا يمكنه اللعب، ولكن في النهاية تسير الأمور كما يشتهي الجميع، وشخصيا لست قلقا على سلامة بعثة منتخب بلادي التي ستتنقل إلى الجزائر الشهر الداخل لمواجهة المنتخب الجزائري” وعبّر كوفي، عن أسفه لغيابه عن لقاء العودة أمام الخضر: “تمنيت لعب لقاء الإياب، ولكن العقوبة ستحرمني من مساعدة زملائي، غير أنها لن تمنعني من مرافقة المنتخب إلى الجزائر لتقديم الدعم المعنوي للجميع”.
اللقاء سيكون تكتيكيا والخطأ ممنوع
ويرى كوفي بأن لقاء العودة بين الخضر ومنتخب بوركينافاسو، سيكون أكثر حماسا من مباراة الذهاب في واغادوغو: “لم يبق على تأشيرة المونديال إلا شوطا واحدا، وأعتقد بأننا لن نشاهد عروضا كروية في لقاء البليدة، لأن تركيز اللاعبين فوق الميدان سيكون منصبا على الخطة التي سيعدها المدربان المعروف عنهما الصرامة التكتيكية، ثم واصل: “بحكم نتيجة لقاء الذهاب فإن الهدف الأول لزملائي هو الحفاظ على التفوق، ومحاولة مباغتة الخضر وتسجيل هدف على الأقل يخلط كل الأوراق، وهذا الأمر لا يخفى على الطاقم الفني للمنتخب الجزائري، و بالتالي فإن الأمور ستكون صعبة للغاية يوم 19 نوفمبر”.
ملعب تشاكر قوة الخضر ولكننا نحسن اللعب خارج قواعدنا
يدرك محمد كوفي، بأن المنتخب الجزائري لم ينهزم من قبل على أرضية ملعب البليدة، ولكنه بدا متفائلا بإمكانية حدوث ذلك أمام منتخب الخيول: “نعلم أن من بين نقاط قوة المنتخب الجزائري هو اللعب على أرضية ملعب البليدة، وما يزيد اللاعبين ثقة في النفس هو عدم انهزامهم بذلك الملعب، وبالنسبة لنا فهذا الأمر لا يقلقنا كثيرا لأننا نثق في إمكاناتنا، وأكدنا ذلك في العديد من المناسبات، ويمكننا تقديم مباراة كبيرة أمام “الخضر” والتأهل إلى المونديال لأول مرة في التاريخ، وإن فشلنا فإننا لن نندم على أي شيء لأن تأهل “الخضر” على حسابنا يعني بأنهم أحق منا في تمثيل افريقيا في البرازيل، وآمل فقط أن تسود الروح الرياضية فوق الميدان، لأن مباراة من هذا النوع تكون فيها أعصاب اللاعبين مشدودة نوعا ما لأهمية الموعد”، وتابع كوفي: “واجهنا “الخضر” وديا بملعب البليدة في شهر أوت الماضي، وزملائي لديهم فكرة أولية فقط عن الملعب، ولكن الأجواء ستكون مختلفة في المباراة الفاصلة”.
التحضير النفسي جد مهم في مثل هذه المواعيد
وختم محدثنا يقول بأن الضغط سيكون كبيرا على لاعبي الفريقين وحتى على المدربين، كلما اقترب موعد المباراة، مشيرا إلى أن التحضير النفسي للاعبين ستكون له قيمة كبيرة قبل اللقاء: “من الطبيعي أن يزداد الضغط قبل اللقاء، واعتقد أن التحضير البسيكولوجي سيكون له دور هام في مثل هذه المواعيد، فنحن نريد أن ندخل التاريخ بالتأهل لأول مرة للمونديال، و “الخضر” يسعون للحفاظ على هيبتهم والمشاركة للمرة الرابعة في كأس العالم”.