مخابر تحاليل تتآمر مع ممرضين على نهب المرضى
لا يفوّت بعض أصحاب المخابر الطبية الخاصة والممرضون الفرصة لنهب أموال المواطنين، وذلك باستغلالهم عجز بعض المرضى وعدم تمكّنهم من التنقل إلى المخابر ليعرضوا عليهم خدماتهم المنزلية، إذ يتنقل ممرضٌ إلى منزل المريض ليقوم بنزع الدم في بيته ثم ينقله إلى المخبر لتحليله وذلك بأسعار مضاعفة.
تفننت عيادات التحاليل والعيادات الطبية الخاصة في إيجاد مختلف السبل للوصول إلى جيب المواطن البسيط، ومن أحدث الصيحات التي ابتدعوها إرسال ممرضين إلى المنازل لإجراء فحوص الدم، والغريب أن أغلبية الممرضين يعملون في مؤسسات استشفائية ويتواصلون مع هذه المخابر عن طريق الهاتف خاصة مقابل 1500 دج يدفعها لهم المريض.
وفي هذا الصدد، ذكر السيد “رفيق” أن والدته مريضة وعاجزة عن الحركة، وطلب منها الطبيب إجراء بعض تحاليل الدم، ولأنه ليس بمقدروها التوجه للمخبر، وجدت في الأمر مشقة كبيرة، فضّل المتحدث الاستعانة بأحد مخابر التحليل الموجود على مستوى إقامتهم في حسين داي، وبالرغم من أن تكلفة التحاليل وحدها قدرت بـ 7500 دج، بالإضافة إلى أتعاب الممرض المقدّرة بـ 1500دج، لكنه لم يجد حلا آخر، مردفا أن الكثير من الممرضين باتوا يعرضون خدماتهم في المنازل كتحليل الدم أو تغيير الضمادة أو استعمال الحقن، بل وحتى تحليل السكري وضغط الدم مقابل المال.
وكانت مصادر من الجهاز شبه الطبي قد كشفت لنا أن هذا النوع من النشاط بالنسبة للمرضين الذين يعملون في القطاع العمومي ليس قانونياً؛ فوفقاً لقانون الصحة الجديد، فإن الذي يزاول عمله في مؤسسة عمومية ليس بإمكانه العمل لدى الخواص، واستطرد المتحدث أن الاستعانة بمثل هؤلاء الممرضين يتطلب مبالغ مالية مضاعفة، وتشكل خطرا على صحة المريض، وهو ما يجعل المسؤولية تقع على عاتق المخبر والممرض، خاصة في حال إصابة المريض بأي مرض خطير كـ“الهيموفيليا“، لذا يتطلب تحليل الدم في مخبر خاص وتحت رعاية وإشراف طبي تفاديا لأي مضاعفات.
في حين، شدد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” البروفيسور مصطفى خياطي، على ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء القيام بتحليل الدم المنزلي ومراعاة شروط التعقيم الضرورية، تفادياً لانتقال الجراثيم والميكروبات للمريض حتى لا يصاب بأي مرض خطير، وواصل البروفيسور خياطي أن تنقّل الممرضين إلى المنازل يساهم في تقليل مشقّة التنقل على المرضى.