مخاوف من استغلال المساجد خلال عطل الأئمة
تستقبل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الآونة الأخيرة الكثير من الطلبات الخاصة بعطلة الأئمة السنوية، حيث يختار هؤلاء شهري جويلية وأوت كأفضل فترة لقضاء راحتهم مع أبنائهم.
وهو ما يطرح في كل صيف إشكالية غياب دور هؤلاء في بيوت الله. وتزامن هذه السنة مع ظروف خاصة تمر بها الجزائر لوجود تضارب في تيارات دينية وسياسية.
ويحذر في هذا السياق، مشايخ ودعاة في الجزائر، الأئمة من التعامل مع العطلة السنوية كموظفين في القطاع العمومي، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة حرجة، حيث أكدوا أن اقتراب الحملة الانتخابية للتشريعيات القادمة واستهداف الجزائر من الخارج يفتح مجالا لحروب التيارات المختلفة لزرع التطرف من منابر المساجد، منتهزين غياب الإمام الكفء ووجود مستخلف لا يملك المؤهلات اللازمة لمواجهة الفتن والحملات المشبوهة.
ويطرح الإمام جلول حجيمي، رئيس نقابة الأئمة، مشكل المستخلفين وهم في غالب الأحيان غير موجودين أو غير مؤهلين، حيث تفرض الوزارة الوصية على الإمام أن يبحث عن مستخلف قبل قبول طلب عطلته السنوية. ويرى أنه على الوزير محمد عيسى أن يحدد قائمة المستخلفين الأكفاء خاصة في هذا الظرف.
وحذر المتحدث من ترك المساجد في هذه المرحلة خالية على عروشه، لا سيما أن أشخاصا متطرفين يريدون أن يتسللوا إلى بيوت الله بكل الطرق، وهم على دراية بالفترة التي يذهب فيها الكثير من الأمة في عطلة سنوية.
ويقترح حجيمي تقسيم العطلة خلال فترة جويلية وأوت على أربعة بين الأئمة ومعلمي القرآن والمؤذنين والقيّمين، على أن يستغل الإمام حسبه عطلته رفقة عائلته بوجوده في مخيمات صيفية خصيصا للأئمة وتكون فرصة للدعوة والإرشاد.
من جهته، قال الشيخ علي عية، إمام المسجد الكبير بالعاصمة، إن الأئمة قديما لم يعرفوا العطل إلا في ظروف قاهرة، وبعد أن دخلوا الوظيف العمومي، وأصبحت لديهم العطلة السنوية كحق من حقوقهم، ابتعد الكثير منهم عن دورهم الأساسي حيث أكد أن الوزارة تتلقى طلبات العطلة السنوية، خاصة في فترة الصيف، ويتخلى حسبه هؤلاء عن مسؤوليتهم أمام الله وعباده تاركين المساجد لمستخلفين يفتقرون إلى الكفاءة والخبرة والحنكة والذكاء.