مخترع جزائري يعرض مشروعاً طموحاً حول الطاقات المتجددة
اقترح الشاب “الياس شاوش” من ولاية برج بوعريريج، وهو مخترع وباحث مستقل، مشروع إنشاء شركة وطنية للطاقات المتجددة والفعاليات الطاقوية، تضاهي في امكانياتها شركة سونلغاز، أرسل نسخة منه إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، وفي انتظار رده تحدث لـ”الشروق” عن النقاط الأساسية التي تناولها من خلال هذا المشروع الذي يأمل تجسيده على أرض الواقع، خاصة وأن هدفه هو تثبيت النمو في استهلاك الكهرباء والغاز.
هي عبارة عن مؤسسة وطنية ذات طابع اقتصادي، تسعى إلى تخفيض النمو في استهلاك الطاقة -محليا- عن طريق استعمال الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، وكذلك بالتحسيس بضرورة ترشيد استعمال الطاقة وتحفيز المؤسسات والأفراد الذين يلتزمون بذلك، حيث تتلقى هذه الشركة أموالا من الدولة بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمناجم، تساوي قيمة ما خفضته من طاقة بسعر التصدير، وتتمثل أنواع الطاقة التي ستقوم الشركة بتخفيض نسبة استهلاكها للكهرباء، الغاز والنفط.
مشروع الشركة وفي حال تجسيده سيكون لها فروعٌ في كل ولايات الوطن، حيث تتوزع من أجل القيام بمهامها المتمثلة في تطبيق برنامج الشركة الأم، وتتلخص هذه الوظائف في القيام بالتعريف بكيفية استعمال التجهيزات الخاصة بالطاقات المتجددة وكذلك الصيانة، بالإضافة إلى القيام بانجاز الحصيلة النهائية للكمية التي تم تخفيضها من استهلاك الكهرباء والغاز والوقود على مستوى الولاية وتقديمه للشركة الأم، وكذلك إحصاء الفرص المتاحة للتقليل من استعمال الطاقة على مستوى الولاية وتقديم الاقتراحات للشركة الأم في هذا الخصوص .
كما ركز الباحث الشاب في مشروعه على نقطة وصفها بالهامة، والتي منحها تسمية “الصندوق الأخضر”، وهو عبارة عن صندوق تقوم الشركة بانشائه لتمويل ثمن التجهيزات الخاصة بالطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، لحساب المؤسسات العمومية والخاصة وكذلك الأفراد عن طريق هذا الصندوق، على أن تقوم هذه الجهات بتسديد مبلغ التجهيزات بالتقسيط ولمدة زمنية تحددها الشركة، مشيرا إلى أن هذه التجهيزات لن تكون من صنع الشركة بل تقوم بإنتاجها شركات القطاع العام والخاص المختصة في المجال.
وفي خضم حديثه عدَّد لنا “الياس” مجموعة من المنتجات والتجهيزات التي سيمولها “الصندوق الأخضر” وهي السخانات الشمسية، المكيفات الهجينة، إنشاء المحطات الكهربائية الشمسية، أنظمة العزل الحراري، الإنارة بالطاقة الشمسية ومحطات طاقة الرياح وغيرها.
كما أخذ محدثنا على عاتقه تقديم مجموعة من الاختراعات الجديدة والمبتكرة لهذه الشركة من أجل تحقيق الربح، وتتمثل في أجهزة مختصة في تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء، مدفآت مخفضة من استعمال الغاز، واختراعات في تخزين الطاقة الشمسية على شكل برودة أو حرارة للتغلب على مشكل التخزين عند غروب الشمس، مؤكدا أنه سيعمل من خلال مشروعه هذا على توفير ربع الكمية المستهدفة والمقدرة بحوالي 550 مليون متر مكعب، منوِّها بالفوائد التي تعود بها هذه الشركة على الفرد والمجتمع وعلى رأسها تمديد عمر ثروة المحروقات الجزائرية، وجلب المستثمرين الأجانب نظرا لانخفاض سعر الطاقة وامكانية الحصول عليها بصفة ذاتية بعد انتشارها في الجزائر، وكذا خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وعشرات الآلاف غير المباشرة، وخلق نشاط اقتصادي كبير يحرك عجلة التنمية.
أما على المستوى الاجتماعي فيساعد على خلق بيئة نظيفة وصحية للمجتمع والقضاء التدريجي على التلوث والتصحر والأمراض المصاحبة لها، كما تساهم في استتباب الأمن القومي، ناهيك عن الدخول إلى المنظمة العالمية للتجارة.
ويأمل “الياس” أن يؤخذ مشروعه هذا بعين الاعتبار، وأن يتم تجسيده على أرض الواقع، ليكون محفزا له ولغيره من الشباب وتشجيعه على الإبداع، خاصة وأنه يريد خدمة وطنه.