منوعات
أهمها الابتزاز والإباحية والتشهير والتنمر..

مختصون يعددون مخاطر مواقع التواصل على الأطفال

بوجمعة.ب
  • 561
  • 0
ح.م
تعبيرية

طرح المشاركون في الملتقى الوطني الأول حول مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على التنشئة الاجتماعية للطفل، المنعقد الأربعاء بالمركز الجامعي مرسلي عبد الله بتيبازة، والذي نظمه المركز الوطني للدراسات والإعلام والتوثيق حول الأسرة والمرأة والطفولة بالشراكة مع المركز الجامعي ومخبر البحث في الشخصية والثقافة والتنمية بالتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، طرحوا جملة من الإشكالات والقضايا التي تخص الطفل وعلاقته بمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراته السلبية وتعريض الأطفال للاعتداءات بمختلف بأنواعها وكيفية حمايته.
وشهد الملتقى مداخلات شملت عناونين مختلفة تصب في الأخطار المحدقة بالأطفال بسبب إدمانهم على مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالشعور والوحدة النفسية، ومساهمة فرق الأمن الوطني في حماية الأطفال عبر الفضاء السيبراني، ورهانات أمن الناشئة ودور الأمن الوطني في حماية الطفولة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المفوضية الوطنية لحماية الطفولة مريم شرفي، أن هذا الملتقى المهم في غاياته لاسيما وانه يتزامن والاحتفال باليوم العالمي لحقوق الطفل والذي سيتناول جوانب مهمة متعلقة بالحماية والتعليم والرعاية الصحية للطفولة، ويجب حسبها أن يتوج بتوصيات يمكن استغلالها في المخطط الوطني 2025 / 2030.
وبدورها لفتت مديرة المركز الوطني للدراسات والإعلام والتوثيق حول الأسرة والمرأة والطفولة داسي مختارية، إلى أن الملتقى له دلالات لما تشكله مواقع التواصل الاجتماعي من سلبية على تنشئة على الطفل وتأثيرها على الأسرة والمجتمع، الأمر الذي يفرض علينا حسبها، التفكير في آليات وميكانيزمات لحماية الطفل حسب ما تقتضيه قوانين الجمهورية، وأشارت مريم داسي في السياق إلى دور المفوضية الوطنية كآلية موضوعة تحت إشراف الوزير الأول تتلقى الإخطارات والتبليغ عن الأطفال المعرضين للخطر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي كثيرا ما تؤدي إلى نتائج وخيمة، وتقوم بالإجراءات القانونية لحماية الطفل وفقا لقانون 15/12 الذي يوفر الحماية للطفولة في جميع الحالات.
ومن جهته، أبرز مدير الملتقى الدكتور آيت موهوب امحمد في الكلمة الافتتاحية للملتقى الذي حضره أساتذة ومختصين وهيئات معنية بحماية الطفولة، دواعي تنظيم هذا الملتقى الأول من نوعها والموسوم بـ”مواقع التواصل الاجتماعي والطفل، قراءة سوسيو – رقمية في آليات الترابط النسقي ورهانات التصور والاستشراف”، مشيرا أن الطفل عادة ما يكون فريسة سهلة الاستهداف للمسوقين والمروجين والمحتالين، وهذا ليس لأن وسائل التواصل الاجتماعي فاقدة للقيم الايجابية، بل لكونها في الغالب ليست مجالاً ملائماً للأطفال والمراهقين، لذلك لابد من التربية على حسن استخدام هذه المواقع، تجنبا لمخاطرها كانتهاك الخصوصية والإباحية والابتزاز والتشهير، بالإضافة إلى الاستغلال الجنسي والتنمر والعنف الالكتروني..
وأخيرا، قدم ضابط الشرطة عيسو هشام من مركز مكافحة الجرائم السيبيرانية بمديرية الشرطة القضائية، إحصائيات عن القضايا الماسة بالأطفال عبر الفضاء السيبراني وقدم نماذج عن العمليات المعالجة من قبل المصالح الأمنية المختصة، حيث أشار إلى تسجيل 98 قضية تخص الاعتداء على الأطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنة الجارية، و113 قضية أخرى خلال السنة الماضية، وقدم ضابط الشرطة في مداخلته نماذج لعمليات الاعتداءات على الأطفال من بينها قضية اختطاف لطفل أجنبي وتحريره من قبل السلطات الأمنية المختصة بالجزائر.

مقالات ذات صلة