اقتصاد
تلجأ إليهم سوناطراك وكذا بعض الوزارات

مختصون ينتقدون الاعتماد على الخبرة الأجنبية في الاستشارات القانونية

الشروق أونلاين
  • 2539
  • 4
ح.م
سوناطراك تعتمد كثيرا على الخبرة الأجنبية

انتقد قانونيون اعتماد شركة سوناطراك على الخبرة الأجنبية في مجال الاستشارات القانونية، والمتعلقة بالعقود والاتفاقات التي أبرمتها مع مختلف الأطراف، مؤكدين بأن مكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية التي تتخذ من الفنادق الكبرى مقرات لها، يتم اللجوء إليها أيضا من قبل بعض الوزارات، مرجعين ذلك إلى ضعف مستوى التكوين.

وتأسف عضو مجلس الأمة السابق، صويلح بوجمعة، وجود مكاتب خبرة أجنبية تابعة لمكاتب محاماة كبيرة في الخارج، تعمل بموجب سجلات تجارية وتتخذ من بعض الفنادق مقرات لها، وتقوم بتوظيف محامين وتقديم استشارات بمبالغ خيالية، وقال بأن الإصلاح الحقيقي يجب أن يمس هذه الظواهر ولا يقتصر فقط على صغار المحامين. وهي نفس القضية التي أثارها الأستاذ المحامي طيب بلولة، الذي استهجن استعانة شركة سوناطراك بمحامين أجانب، لذلك فإن الاستشارات القانونية عادة ما تتأثر بالقوانين الأجنبية، قائلا بأن وزارات أيضا تلجأ إلى نفس هذه الشركات، كاشفا بأن الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، استفسره بخصوص العقود التي أبرمت في عهد الوزير السابق عبد الحميد تمار، لكونها كانت في صالح الطرف الأجنبي، مرجعا ذلك إلى كون المسؤولين الأجانب عادة ما يرافقهم محامون  . 

وفسر المتدخلون في الندوة، التي نظمها الأفالان بمقر الحزب وبحضور نواب ومحامين، حظر استعمال الفرنسية في الوثائق القضائية، بكون التحكيم الدولي عادة ما يستعمل لغات مختلفة وليس الفرنسية فقط، قبل أن يتم منح بعض الحرية في استخدام هذه اللغة عند اقتضاء الضرورة. وأثار المشاركون المشاكل التي تواجه المحامي وكذا بعض المواد التي تضمنها مشروع القانون الذي يتم مناقشته على مستوى لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان، من بينها منع أساتذة الجامعات من ممارسة المحاماة، بدعوى التنافي، لأن ذلك سيلزم الكثيرين بالاختيار بين التدريس في الجامعة أو المرافعة لفائدة المتقاضين. كما أثاروا المادة 124 التي تسمح لوكيل الجمهورية بمتابعة المحامي خلال الجلسة، فضلا عن إشكالية التكوين، فقد انتقد منشطو الندوة الأطر التي تنظم شهادة الكفاءة المهنية.

ومن بين الإشكالات التي طرحها المتدخلون عدم ربط شهادة الكفاءة المهنية بمسابقة يتم بموجبها انتقاء من يتخصصون في مجال المحاماة قبل إحالتهم على التكوين، فضلا عن ضعف التأطير، حيث كثيرا من يتم اللجوء إلى محضرين قضائيين أو مستشارين قانونيين يعملون في مجالات مختلفة لتكوين المتربصين، الذين قد لا يلتقون بمؤطريهم سوى مرة أو مرتين فقط طيلة العامين وهي مدة التكوين، ومع ذلك يحصلون جميعهم على الشهادة. كما انتقد البعض إعفاء القضاة فقط من التربص في حال التحول لممارسة المحاماة، بحجة أنه لا يعقل تصور أستاذ في القانون أو دكتور في ذات الاختصاص يجبر على التربص ويمنع من المرافعة إلا بعد سنوات من التمرس. وتساءل منشطو الندوة عن مصير أربعة معاهد لتكوين المحامين تم الإعلان عن استحداثها قبل عدة سنوات دون أن تتجسد ميدانيا.

مقالات ذات صلة