الشروق العربي
سارة ناصر

مخرجة  فيلم “LA ROCKEUSE DU DESERT”: لهذه الأسباب اخترت اسم حسنة البشارية

صالح عزّوز
  • 1519
  • 0
ح.م
سارة ناصر، مخرجة  فيلم "LA ROCKEUSE DU DESERT"

تتحدّث سارة ناصر في هذا الحوار، عن أسباب  اختيارها شخصية حسنة البشارية في فيلمها، والّتي تعتبرها فنّانة عملاقة وأسطورة كان لها فضل فتح الأبواب أمام المرأة لكي تصدح بحنجرتها في كلّ الطّبوع خاصة في الجزائر، وكذا عن مشوارها ومسيرتها الفنّية، بدءا من رحلتها إلى فرنسا سنة 1999 ضمن مهرجان المرأة الجزائرية.

الرّحلة التي كانت بمثابة الـتّأسيس لاسم جوهرة في موسيقى القناوي أو الدّيوان الّذي بقي حكرا على الرّجال لكنّها حقّقت الاستثناء.

قبل الحديث عن محتوى هذا الفيلم كيف وقع اختيارك على اسم حسنة البشارية ؟

أوّلا، لأنّي أعتبرها من أكبر وألمع الفنّانين الجزائريّين، وهي أوّل امرأة تلعب القناوة أو الدّيوان في الجزائر وفي العالم ككل، والّذي كان محتكرا من طرف الرّجال منذ سنوات طويلة، كما كان لها الفضل أن شجّعت المرأة للدّخول إلى عالم الموسيقى.

كيف كانت البداية لتوثيق اسم حسنة البشارية في فيلم؟

كانت البداية بالعمل على تنشيط دورة موسيقية لها في كندا، ومنه وضعت الكاميرا في سنة 2013 حتى 2018 للاشتغال على اسم حسنة البشارية، كان أوّل تسجيل معها في سنة 2013 في كندا، حيث نشّطت حفل الافتتاح، ومنه انطلقت المغامرة في العمل على هذا الفيلم الّذي رأى النورشهر أفريل 2022.

كيف كانت ردّة فعل الجمهور هناك في كندا حين اعتلت حسنة المنصّة؟

في الحقيقة كان استقبالا كبيرا لها وخاصة الصّحافة حيث كتبت الكثير من المقالات الجميلة في شخصها، ربّما في البداية حينما تعتلي حسنة المنصّة، الكلّ يريد معرفة ماذا سوف تقدّم هذه المرأة المسنّة ،إن صحّ التّعبير، لكن مباشرة حينما تبدأ في الغناء والضّرب على آلة القمبري ترى ذلك الانفعال و الحب والتعلّق بمحتوى ما تقدّمه حسنة البشارية، ومن هنا صنعت لنفسها اسما في فن القناوي أو الدّيوان بحنجرة نسوية.

ماذا عن مرافقتك لها في فرنسا؟

في الحقيقة كنت محظوظة، فقد وقعت يديّ على بعض من الأرشيف الّذي يوثّق وصول حسنة البشارية إلى فرنسا بمناسبة مهرجان المرأة الجزائرية في 1999، وهو المهرجان الذي فتح الأبواب لسعاد ماسي كذلك، للأسف لم استطع توثيق صعودها هنا في الجزائر في حفلاتها، لكن اشتغلت كثيرا لكي أوثّق الكثير من المحطّات الفنّية الخاصة بها من أجل الحصول على هذا الفيلم.

بعد توثيق الكثير من المحطّات الفنّية لحسنة البشارية ماذا وجدت بين حسنة الفنّانة وحسنة الإنسان؟

فهمت صراحة و حقيقة لماذا أصبحت فنّانة، لأنّها تملك شخصية ومميّزات فنّانة، وحينما تتحدّث إليك تقول لك أنا قناوية، والشيء المميّز في القناوة، أنّهم حينما يريدون شيئا يحقّقونه في أرض الواقع ، وهذا ما اشتغلت عليه حسنة البشارية، ولعلّ الشّيء الملاحظ فيها حقّا، أنّها امرأة كريمة جدا، وكما يقال أبواب بيتها دائما مفتوحة للجميع، إلى درجة أنّها لا يمكن لها أن تتناول وجبة الغداء والعشاء دون أن يكون معها ضيفا يتقاسم معها هذه الوجبة.

ماذا لمست فيما تقدّمة من محتوى في أغانيها؟

اعتقد أنّها تحكي الكثير من الأشياء، وحينما تسمع محتوى ما تقدّمه سوف تجد أنّها صنعت لنفسها طابعا خاصا بها، والمستمع إلى مثلا “جوهرة” يجد أنّها أغنية شدّت كلّ الجزائريين، وبالنّسبة لي أنا، فقد تعلّقت بها أكثر، حينما عرفت كيف ولماذا كتبتها.

ماذا عن جديدك مستقبلا؟

اشتغل على اسم الفنان سليم هلالي، الّذي اعتبره سفيرا للموسيقى الجزائرية، وله حياة جميلة جدا، والمعروف أن موسيقاه وأغانيه تردّد في كلّ الأعراس.

مقالات ذات صلة