مخطط الحكومة سيبقى وعودا في غياب التوافق الوطني
شدّد حزب الحرية و العدالة على أنّ مخطط عمل الحكومة، ومهما تضمن من وعود اقتصادية واجتماعية وسياسية، للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية والتنصيص الصريح على الفصل بين المال وممارسة السلطة، فإنه يظل ناقصا بسبب “ضعف شرعية الهيئة التشريعية، وعدم الحزم في محاربة الفساد والتبذير والإفلات من العقاب، وغياب التوافق الوطني لرسم معالم المستقبل”.
وفي بيان توّج اجتماع مكتبه الوطني، رحّب، الإثنين، الحزب بتعهد الوزير الأول أمام البرلمان بـ”العمل مع كل أبناء الجزائر دون تمييز، ودون أحكام مسبقة من أجل مصلحة الوطن ورقيّه”، مؤكدا أن هذا الحوار لن يكون فعالا، إلا إذا أفضى إلى توافق وطني لمعالجة القضايا المصيرية للأمة، حتى يساهم في إعادة بناء جسر الثقة بين المواطن ومؤسساته، ويتجاوز بالتالي إشكالية ضعف شرعية المؤسسات المنتخبة، على حدّ تعبيره.
وبشأن الانتخابات الأخيرة، قال بيان المكتب الوطني إنّ الحزب لم يفاجأ بضعف نسبة المشاركة المعلنة، “بل يجد في هذا العزوف المتزايد والمتوقع، دليلاً إضافيا على تفاقم أزمة الثقة بين السلطة والشعب، وعجز الأحزاب السياسية عن تعبئة المواطنين والمواطنات حول برامجها السياسية”، وهو ما يشكل – حسب البيان ، فشلا ذريعا، ليس فقط للسلطة وإنما أيضا للطبقة السياسية بجميع أطيافها ومواقعها، مضيفا أنّ ”النتائج المعلنة أكدت مرة أخرى، مدى الحاجة الماسة إلى التعجيل بالتغيير الشامل.