“مخطط” تركي لاصطياد نصف مليون سائح جزائري خلال سنتين
انتقل الأتراك إلى السرعة الخامسة في استدراجهم للسياح الجزائريين، من خلال دعوة أشهر الوكالات السياحية الجزائرية التابعة للقطاعين العام والخاص، وتخصيص ما يقارب أسبوعا، لأكثر من عشرين وكالة متواجدة حاليا في تركيا، من الشرق والغرب الجزائري، من أجل التعريف بالمنتوج السياحي التركي، سواء الصيفي الذي يعتمد على الشواطئ في منطقة أنطاليا التي صارت قطبا عالميا للسياحة أو الثقافي من خلال اسطنبول.
وأكد المشرف على الرحلة التركي آردال مصطفى، أن عدد المبادرات من خلال استقبال الوكالات الجزائرية، بلغ أربعا في السنة الواحدة، وتم التركيز في المبادرة الأخيرة على وكالات تقع في مدن توجد بها خطوط نقل جوي بين البلدين وهي وهران وتلمسان، والرهان على الشرق الجزائري بعد أن ربطت الجوية التركية جسرا بين اسطنبول وقسنطينة، برحلتين أسبوعيا، ونفس العدد مع مطار باتنة، واستغلت خدمة موازية تقدمها الخطوط الجزائرية بين عنابة واسطنبول.
وأجمع أصحاب الفنادق والمركبات السياحية الأتراك، على أن السائح الجزائري تم وضعه في نفس خانة الأوروبيين، ووصفوه بالجيد من خلال تنويعه لسياحته، وإنفاقه أيضا، وصار تعلم اللغتين الفرنسية والعربية من وسائل العمل السياحي في تركيا، مع الإشارة إلى أن المشرفين على هذه المبادرة من الأتراك هم وكالات سياحية خاصة بالتعاون مع الخطوط التركية ولا دخل لوزارة السياحة التركية إطلاقا، حيث تم توفير النقل والإقامة في فنادق خمس نجوم لمديري الوكالات السياحية الجزائرية، وتقديم مزيد من التسهيلات في رهان نصف مليون سائح جزائري، بعد أن قارب عددهم في العام الحالي 300 ألف.
وباشرت مختلف الوكالات حجوزات شهر رمضان الكريم والصيف للجزائريين من الآن، بعد أن تم تخفيض السعر ليصل إلى 50 بالمئة، عبر الحجز البعيد المدى زمنيا مقارنة بانتظار فترة الصيف، وفي المقابل مازالت الجزائر بلدا مجهولا بالنسبة للأتراك في غياب صناعة سياحية جزائرية، حيث أن الوكالات لا وظيفة لها سوى نقل الجزائريين إلى الخارج وليس استقدام الأجانب إلى الجزائر، التي بقيت وجهة لبعض الشركات التركية التي استفادت من مشاريع سكنية بالخصوص، ضمن استثمار بلغ 5 ملايير دولار، وقد يتضاعف بعد زيارة أردوغان الأخيرة إلى الجزائر.