مخطط لإسقاط ترامب.. كاتبة بريطانية ـ أمريكية تكشف المستور!
كشفت الكاتبة البريطانية الأمريكية سارة باكستر، في مقال لها نُشر مؤخرا، عما وصفته ببدء “المؤامرة” أو التحركات السياسية الجادة التي قد تؤدي إلى إسقاط الرئيس دونالد ترامب عبر تفعيل التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي.
وركزت باكستر، التي تشغل منصب مديرة مركز ماري كولفين للتقارير الدولية، اهتمامها على تصاعد حالة من الاضطراب السياسي داخل الولايات المتحدة، مع توتر متزايد بشأن مستقبل ترامب، وانقسام واضح داخل معسكره السياسي المعروف بحركة “ماغا”.
وفي مقال نشره موقع آي بيبر، أشارت إلى أن النقاش بشأن إمكانية تفعيل التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي لعزل الرئيس بسبب اعتبارات تتعلق بالكفاءة العقلية أو الصحية لم يعد مجرد طرح نظري، بل أصبح جزءا من الجدل السياسي الدائر في واشنطن، حتى إن كان تطبيقه في الواقع يبدو شديد الصعوبة ويقترب من فكرة الانقلاب السياسي.
وأشارت إلى ما وصفته بصراع داخلي متصاعد بين أعضاء القاعدة اليمينية المؤيدة لترامب، إذ بدأ عدد من أبرز المؤثرين والشخصيات الإعلامية المرتبطة بالحركة، مثل تاكر كارلسون وكانديس أوينز وميغين كيلي وأليكس جونز، بتوجيه انتقادات حادة للرئيس، بل والتشكيك في قدرته على القيادة، بعد أن كانوا من أبرز داعميه.
واعتبرت أن هذا التحول يعكس بداية تفكك في التحالف الإعلامي والشعبي الذي كان يشكل أحد أهم مصادر قوة ترامب السياسية، في وقت يخوض فيه الأخير معركة دفاعية للحفاظ على صورته بوصفه قائدا قويا غير متراجع، ويرد بعنف لفظي على منتقديه، واصفا إياهم بالفاشلين وضعاف العقول، تفاديا لترسيخ صورة “البطة العرجاء”.
وتعكس هذه المواجهات العلنية -حسب المقال- حجم العزلة المتزايدة التي يواجهها ترامب داخل محيطه السياسي، وحتى داخل إدارته، إضافة إلى توترات أوسع داخل مؤسسات الحكم، إذ يقال إن مسؤولين عسكريين وسياسيين يناقشون داخليا تداعيات الحرب مع إيران، وسط خلافات بشأن تقديرات الاستخبارات والدور الأمريكي في التصعيد.
وتحدثت عن وجود تباينات في وجهات النظر بين كبار المسؤولين، ومنهم مستشارون مقربون من ترامب ونائبه جيه دي فانس، الذي يُنظر إليه بأنه خليفة محتمَل ويتحمل مهام دبلوماسية حساسة مرتبطة بملف إيران.
وخلصت الكاتبة إلى أن الحديث عن عزل ترامب لا يبدو واقعيا في الظروف الحالية، لكنه يعكس بوضوح أن البيئة السياسية في الولايات المتحدة بدأت تتهيأ تدريجيا لاحتمال انتقال السلطة أو إعادة تشكيل المشهد القيادي قبل نهاية ولاية ترامب.
يذكر أن استطلاعات عديدة للرأي، كشفت عن تراجع نسبي في شعبية ترامب، وذلك بالموازاة مع تداول شائعات بشأن حالته الصحية وقدراته الذهنية، وهي عوامل يستخدمها خصومه وبعض منتقديه داخل معسكره للتشكيك في استمراريته السياسية.
وفي وقت سابق، قالت وكالة رويترز إن تهديدات ترامب، المليئة بالسباب، بالقضاء على الحضارة الإيرانية، دفعت بعض الديمقراطيين إلى مناقشة محاولة عزله من منصبه باللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين في الدستور الأمريكي.
ما هو التعديل الخامس والعشرون؟
تمت المصادقة على التعديل الخامس والعشرين في عام 1967. وتم تقديمه بعد اغتيال الرئيس جون إف كينيدي في عام 1963، ويهدف إلى توضيح عملية الخلافة في الرئاسة، لضمان أن يكون لأمريكا دوما رئيس ونائب رئيس يؤديان مهامهما.
وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن الفقرة الأصلية في الدستور المتعلقة بالخلافة في الرئاسة لم تتناول خلو منصب نائب الرئيس. وبين الولاية الأولى للرئيس جورج واشنطن في عام 1789 وعام 1967، ظل منصب نائب الرئيس شاغرا لمدة تزيد عن 37 عاما في المجمل بسبب الوفاة أو الاستقالة أو خلافة الرئيس في منصبه.