اقتصاد
يمتد إلى 2027 ويُركّز على المؤسسات الصغيرة والناشئة

مخطّط لإعادة الحياة لبورصة الجزائر خلال 4 سنوات

إيمان كيموش
  • 869
  • 0
أرشيف

تحضّر الحكومة لإعادة بعث بورصة الجزائر كهيئة مالية تقدّم حلولا في التمويل وبدائل لمرافقة مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة والناشئة، وتلعب دورا في استرجاع السيولة النقدية النائمة في السوق السوداء.
ويأتي ذلك بالموازاة مع التحضير لفتح رأسمال بنكين عموميين عبر البورصة، وتجهيز الأرضية القانونية لإطلاق الصكوك المالية الإسلامية التي يُنتظر أن تكون جاهزة نهاية السنة الجارية.
وفي سياق متصل، عقد رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبها يوسف بوزنادة، الإثنين، جلسة عمل مع المديرين العامين لشركات رأس مال الاستثماري المعتمدة وشركة استثمار ذات رأس مال متغير وشركة الجزائر للاستثمار، وفينالاب المشاركة المالية الجزائرية، وشركة اكوزيا كابتل، وصندوق الاستثمار الجزائري، والصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة.
وخُصّص الاجتماع لدراسة محاور مشروع المخطط الاستراتيجي 2023-2027 المتوقع أن تطلقه اللجنة قريبا بالتشاور مع الفاعلين في الساحة المالية، كما تم استعراض حصيلة نشاط شركات رأس المال الاستثماري خلال سنة 2022، بالإضافة إلى مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه تطور هذا النشاط الهام وذلك بهدف اقتراح حلول مناسبة نظرا إلى الإمكانيات التي يمكن أن يساهم بها في تمويل عجلة الاقتصاد خاصة لفائدة الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتم التطرق أيضا خلال الاجتماع، وفقا لما علمته “الشروق” إلى مشروع تحضير النص التنظيمي الجديد الخاص بآليات عمل بورصة القيم المنقولة وفقا للاستشارة التي أطلقتها اللجنة في هذا الإطار.
وكانت “كوسوب” قد أطلقت استشارة للساحة المالية بخصوص تحضير نص تنظيمي جديد ينظم ويؤطر آليات عمل بورصة القيم المنقولة، يحل محل النظام الحالي 03-97 الصادر في 18 نوفمبر 1997، وتأتي هذه المبادرة تجسيدا للرؤية الجديدة للجنة التي تهدف إلى تحديث ومواءمة النصوص التنظيمية التي تقع في دائرة اختصاصها لتكييفها مع المتطلبات الراهنة والديناميكية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، وأيضا مع مخطط الحكومة الرامي إلى تنويع الاقتصاد الوطني ومصادر تمويله.
وتشمل هذه الاستشارة الفاعلين في الساحة المالية والمتعاملين في السوق المالي، وهم شركة تسيير بورصة القيم المنقولة، المؤتمن المركزي للسندات، الوسطاء في عمليات البورصة، البنوك، شركات التأمين شركات رأس مال المخاطر، وممثلي الهيئتين، حيث خصصت هذه الأخيرة لتحديد الخطوط العريضة لمشروع النظام.
ومن خلال هذه المبادرة تسعى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها إلى إصدار نظام شامل يتوافق مع الممارسات والمعايير العالمية المتبعة في مجال الأسواق المالية، مع العلم أنه سيتم عقد اجتماعات أخرى مستقبلا تندرج دائما ضمن إطار التحضير لمسودة مشروع النص الجديد.
ويقول الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات”، حسان خليفاتي، وهو أحد المنفتحين على البورصة، أن إعادة بعث البورصة يفرض أوّلا تحسين طرق تسييرها ورقمنتها والقضاء على البيروقراطية والطرق الإدارية البالية في تسييرها.
كما تظل بورصة الجزائر، حسب خليفاتي، إلى اليوم ضعيفة في التداول بالنظر إلى عدد المنخرطين فيها وحجم التداول، مشدّدا على أن نصوص تسيير البورصة مطابقة لما هو موجود في الخارج إلا أن الممارسة في الواقع تصطدم بمخاوف البنوك من المخاطرة، واعتماد طرق كلاسيكية في التسيير، وهو ما يفرض تغييرا شاملا في الذهنيات وإزالة العوائق حتى تنجح البورصة في التحوّل إلى أحد آليات تمويل الاقتصاد ووسيلة لاستقطاب الأموال النائمة في السوق السوداء.

مقالات ذات صلة