الجزائر
السلطات تؤكد مجانية الشواطئ والخواص يفرضون منطقهم في عنابة

مداخيل بالملايين لأصحابها مقابل مزايدات مدفوعة للبلديات والمصطاف يدفع الثمن

الشروق أونلاين
  • 9397
  • 0
الأرشيف

ما يزال خواص يفرضون سيطرتهم على الشواطئ العمومية في عنابة، ويفرضون رسوما للدخول ولموقف السيارات وأحيانا يجبرون المصطاف على استئجار الشمسيات والكراسي من عندهم، وإلا فإنه لن يسمح للمصطاف بالدخول، وهي الوضعية التي تتسبب في حالة من التوتر والشجار الدائم بين مستغلي هذه الشواطئ والمصطافين .

رفض الشبان المشرفون على موقف سيارات شاطئ وادي بقرات أو جنان الباي كما يعرف أيضا في أعالي عنابة، بسرايدي، أي نقاش بخصوص دفع تذكرة المرور عبر المدخل الرئيسي ونحن في مهمة عمل، رغم أننا أخبرناهم بكوننا هناك للعمل وليس للسباحة وأنّ وجهتنا ليست الشاطئ، بل المنطقة المحيطة به، وأصروا على دفع 100 دج، وهي الوضعية التي تتكرر مع كل من يناقش السعر الذي يتغير ما بين 100 دج و200دج في عطلة نهاية الأسبوع، وحجة الشباب الغِلاظ الشِداد الذين يتم وضعهم عند المداخل أنهم يستغلون الشاطئ بعد مزايدة فازوا بها عن طريق بلدية سرايدي بقيمة 170 مليون سنتيم، وبذلك فإن مصالح البلديات التي تمنح الشواطئ في مزايدات إلى خواص تدفع بالمواطنين إلى التصادم معهم، لاسيما وأن هؤلاء الخواص لا يكلّفون أنفسهم عناء تقديم أي خدمات، باستثناء الحرص على جمع الأموال المتأتية من مواقف السيارات وكراء الشمسيات ولواحقها. 

واللافت للانتباه أنّ أغلب الشواطئ في شرق البلاد لا تتوفر على مرافق عمومية كالحمامات أو محلات محترمة لتقديم خدمات الأكل والشرب، ومواقف السيارات غير مهيّأة بأرضيات ترابية ولا تتوفر حتى على حاويات القمامة، ما جعل زوايا شاطئ وادي بقرات على سبيل المثال تتحوّل إلى مكبات للنفايات، فيما تنتشر الأكياس البلاستيكية وقارورات المياه المعدنية والعصائر على طول المنطقة، ما أدى إلى تشويه المنظر الطبيعي الخلاب في تلك المنطقة التي تطوّقها الغابات والأحراش الكثيفة المغطاة بالتوت بالبري الذي اكتسى بأكياس البلاستيك على طول المنطقة المحاذية للطريق والقريبة من الشاطئ الذي يرتاده في نهاية الأسبوع نحو 10 آلاف زائر حسب إحصاءات مصالح الحماية المدنية .

مقالات ذات صلة