الجزائر
الأمن يحقق في فضيحة سرقة الآلاف منها

مداخيل تذاكر تدخل جيوب موظفين في “الميترو”

الشروق أونلاين
  • 13506
  • 47
الأرشيف
تذاكر مسروقة في شبابيك ميترو الجزائر

فتحت الشرطة القضائية نهاية الأسبوع المنقضي تحقيقا بمقر شركة “ميترو الجزائر”، حول تورط عدد كبير من عمال هذه الشركة في سرقة الآلاف من التذاكر من المخزن دون تقييدها في السجلات أو في النظام المعلوماتي الخاص بالشركة وإعادة بيعها للزبائن بسعر 50 دج مما كبّد المؤسسة خسائر مالية معتبرة.

خيوط القضية التي تورط فيها عدد كبير من عمال الشركة حسب ما كشفت عنه مصادر “الشروق”، إلى اكتشاف أحد مسؤولي شركة ميترو الجزائر، إثر تلقيه لمعلومات من أحد الموظفين، تفيد بوجود تجاوزات غير قانونية يرتكبها عدد من عمال الشركة، منها إخراجهم لكميات معتبرة من التذاكر من المخزن دون تقييدها في السجلات أو في النظام المعلوماتي الخاص بالشركة، مما سمح لهم ببيعها على مستوى الشبابيك بثمنها الحقيقي والمقدر بـ50 دينارا وتحصيل أموالها كاملة. 

المسؤول بعد أن قام بعملية التحري في الموضوع، اكتشف خروج عدد كبير من التذاكر، دون تحصيل أموالها مما يؤكد خروجها بطريقة غير قانونية دون تدوينها في السجل الخاص أو النظام المعلوماتي التابع للشركة، أخبر المسؤول الأول عن الشركة والذي قام بدوره بالتحقيق في القضية، ليكتشف أن مبالغ مالية معتبرة تكبدتها الشركة جراء هذه السرقة، والأخطر من ذلك حسب مصادرنا التلاعب بالمداخيل. 

سرقة التذاكر هذه تعود بدايتها إلى تاريخ إنطلاق تشغيل الميترو في نوفمبر 2011، وهو الشيء الذي دفع بمسؤولي الشركة لإيداع شكوى لدى مصالح الأمن بتهمة سرقة أموال الشركة وخيانة الأمانة، التي اكتشفت بدورها، ثغرات في تحويل كميات معتبرة من التذاكر .

وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مؤسسة ميترو الجزائر لسرقات أبطالها موظفون داخل الشركة، إذ سبق “أرتيي الجزائر” المكلفة باستغلال مترو الجزائر رفع شكوى ضد أربعة موظفين يعملون على مستوى شبابيك بيع تذاكر الميترو من بينهم امرأة، اتهمتهم بسرقة أموال التذاكر، حيث تم اكتشاف الواقعة، اثر قيام أعوان المؤسسة بمراقبة تذاكر المسافرين على مستوى محطات مترو الجزائر، ليكتشفوا حمل بعض المسافرين لتذاكر تحوي على نفس الرقم التسلسلي، ومع فتح مؤسسة المترو تحقيقا في الموضوع من خلال مراقبة الجهاز المستعمل في طبع التذاكر، توصلوا إلى أن أعوان بيع التذاكر المتهمين كانوا يطبعون نسخة عن كل تذكرة، والطريقة تمت حسب ما توصلت إليه التحريات، عن طريق شد عامل الشباك التذكرة لبعض ثوان أثناء خروجها من الجهاز، الأمر الذي يجعل الجهاز يطبع تذكرة ثانية تحمل نفس الأوصاف والرقم، والتذكرة الثانية المزورة يقوم العون ببيعها لاحقا لأحد المسافرين، وتحصيل عائداتها لحسابه الخاص.

 

مقالات ذات صلة