مدارس سياقة توزّع 350 ألف رخصة موت سنويا
كشف المدير العام لمؤسسة نشر وتوزيع دليل السياقة والمختص في السلامة المرورية عبد الوهاب حموش، أن 350 ألف رخصة سياقة تمنح سنويا للمتربصين على يد ممرنين غير مكونين، أو أنهم لا يحوزن على شهادة الكفاءة البيداغوجية لتعليم السياقة.
وأكد المتحدث في تصريح لـ “الشروق”، أمس، أن مايعرف بـ “المدارس المشردة” لا تحترم مقاييس تكوين المتربصين في مدارس تعليم السياقة، لأسباب عديدة منها التكوين العشوائي الذي يقدمه ممرنوها، للطلبة المتربصين، مبرزا أن 40 بالمائة منهم لا يحوزون على شهادة الكفاءة البيداغوجية لتعليم السياقة، و20 بالمائة الآخرين يحوزون عليها، لكنهم غير مؤهلين لتعليم المتربصين السياقة.
ويقول المختص في السلامة المرورية، إن معظم مدارس تعليم السياقة المعتمدة، المنتشرة عبر الوطن والمقدر عددها بـ 5 ألاف مدرسة، والتي ينشط فيها حسب آخر الإحصائيات تشير إلى10 آلاف ممرن، لا يطبقون البرنامج الوطني المتعلق بقواعد وأسس السياقة الصادرة عن وزارة النقل، مؤكدا أن الجزائر ومن ثم وزارة النقل، منذ سنة 1962 إلى يومنا هذا، لم تسع إلى إنشاء مدرسة سياقة وإن لزم الأمر معهدا خاصا لتكوين الممرنين، مشيرا إلى أن عهدة مكوني مدارس تعليم السياقة الذين تلقوا بدورهم تكوينا خاصا، مستنبطا من قانون المرور “روسو” قد انتهت منذ أزيد من 20 سنة، لتحل عهدة غير المؤهلين لتكوين جيل ما يعرف بـ “إرهابي الطرقات”.
وتأسف عبد الوهاب حموش، للوضع الذي آلت إليه مدارس تعليم السياقة في الجزائر، خاصة فيما يتعلق بمستوى الممرنين، حيث يوجد بينهم بطالين وأميين مكلفين بتكوين المتربصين وإعطاء الدروس المتعلقة بقانون المرور، ما يسبب في ارتفاع حوداث المرور في الجزائر، حيث تحصد الطرقات سنويا ما يربو عن 4 ألاف قتيل، وتسببت في إعاقات المئات من الأشخاص.
وهو الرأي الذي شاطره فيه مدير المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات العميد الهاشمي بوطالبي الذي أكد في تصريح لـ “الشروق”، أن الممرنين الذين لا يتمتعون بالكفاءة، ينعكس سلبا على المتربصين، “وفاقد الشيء لا يعطيه” حسب قول محدثنا، وأضاف أن هذه الحقيقة تكشفها الأرقام المخيفة التي تشهدها طرقاتنا يوميا، حيث أن 11 شخصا يموتون يوميا ويصاب 150 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة جراء حوادث المرور بمختلف الولايات، ويبقى الإنسان في نظر مدير المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات المسؤول الأول على هذه الحوادث.
وللحد من ظاهرة الممرنين العشوائيين، اقترح عبد الوهاب حموش، مدير مؤسسة نشر وتوزيع دليل السياقة، على وزارة النقل، تطهير المحيط وإعادة تكوين جميع مكوني وممرني مدارس السياقة، وفق المقاييس العالمية المعروفة في المدارس والمعاهد الدولية لتعليم السياقة، وفرض رقابة دورية على مدارس تعليم السياقة المنتشرة عبر الـ 48 ولاية، وفرض عقوبات صارمة تصل إلى حد السجن ضد كل من تبين أنه لم يحترم آليات وقواعد مدارس تعليم السياقة.