مدرب نيجيري يفلت من قبضة “الصّعاليك”
قال التقني كينيدي بوبوي مدرب فريق بلاتو يونايتد النيجيري إنه سيحتاط، قبل مواجهة العودة أمام المُنافس إيدينغ سبور الكاميروني، بِسبب العنف.
ويستقبل بلاتو يونايتد النيجيري الضيف إيدينغ سبور الكاميروني، ما بين الـ 9 والـ 11 من فيفري المقبل، لِحساب ذهاب الدور التمهيدي من مسابقة رابطة أبطال إفريقيا. ثم تُجرى مباراة العودة بِالكاميرون ما بين الـ 16 والـ 18 من الشهر ذاته.
وأوضح المدرب النيجيري كينيدي بوبوي: “سافرتُ في الأيّام القليلة الماضية إلى الكاميرون لِمعاينة فريق إيدينغ سبور، حيث خاض مباراة ودّية هناك. كنتُ جالسا في المدرجات، وفجأة اقترب منّي 3 أشخاص، فسلبوا منّي الهاتف النقال، ثم قام أحدهم بِصفعي، وكادوا بعدها يتمادون في إشباعي ضربا، لولا تدخّل بعض العقلاء”.
وأضاف في أحدث تصريحات له نقلته صحافة نيجيريا: “هذا يُظهر لي جيّدا ماذا ينتظر فريقي في الكاميرون، خاصة وأن مباراة العودة تُلعب خارج القواعد”.
وفي الدور المقبل المُبرمج شهر مارس القادم، يتبارى المُتأهّل عن مواجهتَي بلاتو يونايتد وإيدينغ سبور، مع فريق النجم الساحلي التونسي، الذي يُدرّبه التقني الجزائري خير الدين ماضوي. مع تنظيم مباراة الذهاب بِتونس.
وفضلا عن الحسّاسية التي تطبع العلاقة بين جماهير الكرة في نيجيريا والكاميرون، كونهما بلدين متجاورَين ويتنافسان على الزعامة الكروية في القارة السمراء. وربما حاول هذا المدرب النيجيري التأثير على “الكاف” التي مازالت تُهدّد الكاميرون بِتجريدها من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2019، حيث ستُرسل هيئة الرئيس أحمد أحمد لجنة معاينة في الأيّام القليلة المقبلة، قبل اتّخاذ القرار المناسب والنهائي. تُظهر هذه الحادثة عنف المُشجّعين في ملاعب القارة السمراء، والذي عادة ما تتستّر عنه “الكاف”، بِخلاف لو كان الأمر يحدث في ملاعب نوادي ومنتخبات شمال إفريقيا، حيث تنزل العقوبات بِسرعة البرق!
وربّما يتذكّر بعض الجمهور الجزائري – مثالا وليس حصرا – كيف اعتدى رجال الأمن في مالي على المدرب الوطني عبد الرحمان مهداوي، خلال تصفيات “كان” 1998، بِحضور كاميرا التلفزيون الجزائري الذي نقل الصور. وأيضا اعتداء لاعبي منتخب غامبيا على زملاء عنتر يحي، بِغرف حفظ الملابس لِملعب العاصمة بانجول، خلال تصفيات “كان” 2008. وكذلك شغب أنصار منتخب غينيا الإستوائية، في نصف نهائي “كان” 2015 الذي أُقيمت فعالياته داخل القواعد، وبِالضبط خلال مواجهة غانا، حيث تدخّلت قوات الأمن مُدجّجة بِالسلاح والكلاب ومروحية تحوم حول الملعب، لِتحييد صانعي العنف وإخراج الجماهير بِالقوّة من المنشأة الكروية.