بعد موافقة المحكمة العليا على الطعون بالنقض في قضية الخليفة
مدلسي، جودي، سلطاني وسيدي السعيد أمام جنايات البليدة مجددا
ينتظر أن تستدعي جنايات مجلس قضاء البليدة وزراء سابقين وحاليين وإطارات في الدولة ونقابيين للاستماع إلى شهاداتهم حول قضية بنك الخليفة بعد مواقفة المحكمة العليا على الطعون بالنقض التي تقدمت بها هيئة الدفاع والنيابة العامة.
- من المقرر أن تستدعي جنايات البليدة كلا من وزير الخارجية مراد مدلسي، وزير المالية الأسبق ، محمد تريباش، والحالي كريم جودي ووزير الصناعة الأسبق، عبد السلام بوشوارب، ووزير السكن الأسبق، عبد المجيد تبون، وأبو جرة سلطاني بصفته وزيرا سابقا للعمل والحماية الاجتماعية، إلى جانب عبد المجيد سيدي سعيد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وجميع الأشخاص الواردة أسماؤهم في الملف، وذلك من أجل الإدلاء بشهاداتهم مجددا في قضية بنك الخليفة، كما سيتم في نفس المجلس إعادة محاكمة 78 متهما.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن “المحكمة العليا قبلت 54 طعنا بالنقض التي قدمت من قبل النيابة العامة وكذا 24 طعنا آخر بالنقض تقدم المتهمون أنفسهم أي بمجموع 78 طعنا بالنقض تم قبولهم”، وأضافت نفس الهيئة القضائية أن 17 متهما تخلوا عن طعونهم بالنقض، فيما قبلت المحكمة العليا 50 طعنا بالنقض تقدم بها المتهمون أنسفهم.
وذكرت المحكمة العليا أنها ”قد أصدرت قرار استئناف الحكم الجنائي المتعلق بقضية بنك الخليفة 2007 يوم 19 جانفي الجاري وسيكون جاهزا في غضون 10 أيام”.
وعن إمكانية تغيير الهيئة القضائية لمحاكمة هذه القضية أكد المصدر أن محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة سيتكفل بهذه المحاكمة، إلا أن تشكيلة محكمة جنايات البليدة ستتغير طبقا لقرار المحكمة العليا، وهو ما أكده رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير الذي قال في تصريح لـ”الشروق” أن المحكمة العليا تقوم بنقض حكم محكمة الجنايات عندما تلاحظ أي خلل في تطبيق الإجراءات القانونية، وتحيله إلى نفس المحكمة )مجلس قضاء البليدة) بتشكيلة قضائية جديدة، أو تحيله إلى محكمة جنائية أخرى مباشرة، موضحا أن الهيئة التي ستشرف على المحاكمة ستستدعي جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم في الملف سواء متهمون كانوا أو شهودا”.
وتجدر الإشارة إلى أن 104 أشخاص قد مثلوا أمام محكمة الجنايات للبليدة في إطار هذه القضية خلال سنة 2007، حيث أصدرت أحكاما تصل إلى السجن المؤبد في حق المتهمين الرئيسيين، من بينهم المسؤول الأول عن مجمع الخليفة رفيق عبد المؤمن خليفة الذي حكم عليه غيابيا.
ومعلوم أن عبد المؤمن رفيق خليفة فر إلى المملكة المتحدة سنة 2003 وتم توقيفه بتاريخ 27 مارس2007 على التراب البريطاني بموجب مذكرة توقيف أوروبية صادرة عن المحكمة الابتدائية بالضاحية الباريسية، وكان القضاء البريطاني قد وافق على تسليم خليفة للسلطات القضائية الجزائرية قبل طعن المجلس الأعلى للقضاء البريطاني الذي يعتبر أعلى هيئة قضائية ببريطانيا.