الجزائر
اتهمها بعدم امتلاك معلومات دقيقة حول الوضع بالمنطقة

مدلسي: دول تريد أن تجعل الجزائر ذراعا لشن حرب في الساحل

الشروق أونلاين
  • 6186
  • 13
ح.م
وزير الشؤون الخارجية،مراد مدلسي

اتهم وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، دولا من دون ذكرها بالاسم بالسعي لجعل الجزائر ذراعا لضرب حركة الأزواد، المتواجدة بمالي والنيجر بحجة أنها متطرفة، وقال بأن إشعال فتيل الحرب سيمتد لا محالة إلى المنطقتين، كاشفا بأن حركتي الأزواد وأنصار الدين تتوسطان لإطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين بمالي.

وتحاشى مدلسي، في جلسة عمل عقدها أول أمس، مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني، تقديم تفاصيل أكثر عن الوضع الأمني بشمال مالي، مكتفيا بالتأكيد على مدى خطورة شن حرب على حركة الأزواد، بحكم أن تواجدها يمتد إلى النيجر أيضا، التي قد تشملها هذه الحرب في حال قيامها، وأضاف وفق تأكيد مصادر نيابية بأن دولا أجنبية من دون أن يذكرها بالاسم تريد أن تجعل من الجزائر ذراعا لها لضرب حركة الأزواد، بحجة أنها متطرفة، نافيا جملة وتفصيلا أن يكون لهذا التنظيم علاقة بالإرهاب، قائلا: “يريدون إشعال حرب بالمنطقة الجنوبية، ولكن الأزواد موجودة بالنيجر أيضا، والحرب على أزواد مالي ستمتد إلى هذا البلد”.

وأصرّ وزير الشؤون الخارجية، بأن للجزائر موقفا واضحا من الملف المالي، مؤكدا بأن حركتي الأزواد و”أنصار الدين” تنسقان لإطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في مالي، متسائلا عن كيفية نعت الحركتين بالإرهاب من قبل دول غربية، هي في الواقع لا تحتكم على المعطيات الكافية والدقيقة حول حقيقة الوضع في المنطقة، وفيما يتعلق بالموقف من السلطات الليبية التي أقدمت مؤخرا على غلق حدودها مع الجزائر، أوضح الوزير بأن القرار له علاقة مع طبيعة الوضع الأمني، وأن مجال التعاون بين البلدين ما يزال مفتوحا، فضلا عن أن الليبيين منشغلين بإعادة بناء دولتهم.

وطرح من جانبهم نواب الجالية الجزائرية في الخارج، جملة من الانشغالات في مقدمتها نقل الجثامين التي تكلف أسر المتوفين أموالا باهظة، وبهذا الخصوص أفاد مدلسي، بأن هيئته اتفقت مع الشركة الجزائرية للتأمين، باستحداث هيئة تتكفل بنقل الجثامين من خلال اشتراكات الجالية، مرجعا سبب رفض وزارة التعليم العالي، معادلة الشهادات التي يحصل عليها الطلبة في الخارج بمبدأ المعاملة بالمثل، لكون الكثير من البلدان الأجنبية من بينها فرنسا لا تعترف بالشهادات التي تمنحها الجامعات الجزائرية، وهي تجبر الأطباء الذين يقصدونها على إعادة استئناف الدراسة من السنة الرابعة.

كما أعاب النواب على الوزير المنتدب المكلف بالجالية، كونه لا يتصل كثيرا مع ممثلي المهاجرين، وقد وعد مدلسي بتنظيم لقاء بينهم وبين الوزير لفض هذا الإشكال، كما تعهد بالاتصال بمؤسسة التلفزيون بغرض إعادة النظر في البرامج التي توجهها الفضائية الجزائرية إلى الخارج، من خلال التركيز على الحصص المقدمة باللغة العربية أو على الأقل بالعامية لتحقيق التواصل بين أبناء المهجر مع البلد الأم، في حين اقترح النواب استحداث مراكز ثقافية تلقن الثقافة العربية الإسلامية، ومدارس تعتمد على البرامج الوطنية شريطة أن تعترف بها الدولة.

مقالات ذات صلة