مدلسي يناقش الأزمة الأمنية في الساحل مع نظيريه الروسي والصيني
استعرض وزير الخارجية، مراد مدلسي، خلال اللقاء الذي جمعه بنظيريه الروسي والصيني، سيرجي لافروف، والصيني، يانج يي شي، أمس، على هامش الدورة 67 للأمم المتحدة بنيويورك، الوضع المتأزّم في منطقة الساحل ومالي، والذي يعرف أزمة سياسية وأمنية وإنسانية، ما يجعل مالي تطلب بتدويل الأزمة من خلال السماح بتدخل القوى العظمى، وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر شكلا ومضمونا، وتدعو بالمقابل إلى ضرورة مساعدة الأطراف المتنازعة على حل مشاكلهم الداخلية عن طريق الحوار، بعيدا عن أي توظيف للقوى الأجنبية، لاستعادة سلامة الوحدة الترابية لمالي.
وقد عقد وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، أمس، بنيويوك لقاءات مكثفة مع وزراء خارجية العديد من الدول، حيث عقد محادثات مع وزير الشؤون الخارجية الروسي، سيرغي لافروف،والصيني، يانغ ييشي، والتونسي، رفيق بن عبد السلام بوشلاقة، والمغربي، سعد الدين العثماني، والموريتاني، حمادي ولد حمادي، وغيرهم من الوزراء.
أما خلال اللقاء الذي جرى بين مدلسي ونظيره الصيني، فقد أعرب الطرفان خلاله على المستوى المعتبر للعلاقات الثنائية بين البلدين، كما أعربا عن أملهما في أن تطور هذه العلاقات أكثر، واتفقا في هذا الصدد على تكثيف المشاورات السياسية الثنائية، وكذا العلاقات الاقتصادية .
وفي تطرقه للملفات الدولية، تباحث السيدان مدلسي ويانغ الأزمة السورية، التي أكد وزير الخارجية الصيني بخصوصها، دعمه الكامل للمهمة المسندة لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، الأخضر الإبراهيمي، في جهوده الرامية لتنفيذ لوائح مجلس الأمن، والخطة التي أعدها سابقه بان كي مون المكونة من ستة نقاط وبيان جنيف.
يذكر بهذا الخصوص أن الصين بوصفها عضوا دائما بمجلس الأمن، وصفت مؤخرا السيد الإبراهيمي بأنه “دبلوماسي محنك، وبأنه الرجل المناسب لمهمة الوساطة، مع الأمل أن يتوصل الى تسوية سلمية وعادلة وملائمة وإلى وقف إطلاق النار في أقرب الآجال“.
كما تطرق السيد مدلسي ونظيره الصيني إلى الأزمة في الساحل وفي مالي، ولمكافحة الإرهاب كما استعرضا القضية الفلسطينية.