مدننا تغرق في المزابل
تحولت القمامة في رمضان إلى ديكور يومي يشوه أنظار الصائمين في الشوارع والمدن وحتى مداخل الأسواق والمساجد، مما جعل المواطنين يعيشون حالة من التذمر والسخط على مؤسسة “ناتكوم” التي غابت شاحناتها عن أحياء بكاملها لعدة أيام مما ساهم في انتشار الرائحة الكريهة المنبعثة من حاويات القمامة.. والتي تسربت إلى بيوت العائلات التي لم تجد حلا غير الاتصال بالصحافة للتبليغ عن انتشار القاذورات في أحيائها موجهين أصابع الاتهام لأعوان النظافة الذين يبدوا وأنهم دخلوا في إضراب أبيض عن العمل مما تسبب في موجة من الاحتجاجات في بعض ولايات الوطن للمطالبة بانتشال أكوام من القمامة التي ترسبت وباتت مؤوى للقطط والكلاب الضالة وحتى الخنازير.
“الشروق” تنقلت إلى بعض أحياء وأسواق العاصمة واطلعت على حجم الانتشار المتزايد للقمامة التي أخذت مساحة معتبرة من الطرقات وممرات المواطنين وساهمت في تشويه صورة أحياء بكاملها.
وأمام استمرار هذه الظاهرة اتصلنا برئيس نقابة “ناتكوم” الذي أكد أن سلوك الجزائريين في رمي القاذورات خارج الأوقات المخصصة لذالك ساهم في هذه الظاهرة خاصة وأن نسبة القمامة تزيد في رمضان بنسبة 300 طن في اليوم، وأضاف أن عتاد “ناتكوم” غير قادر على تغطية جميع المناطق بنسبة 100 بالمائة وتعطل الشاحنات قد يتسبب في تأخر عملية التنظيف ليوم على الأكثر، مكذبا أن تكون مؤسسة “ناتكوم” قد غابت على أي منطقة لأكثر من ثلاثة أيام، مضيفا أن أعوان النظافة يشتغلون في الليل والنهار لمواجهة نسبة القمامة التي ترتفع في رمضان إلى 2300 طن أي بـ 300 طن في اليوم وهذا ما يتطلب إمكانيات بشرية ومادية كبيرة لتنظيف هذه الكمية بشكل يومي.