-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مبادرات فردية ولا إرادة من قبل الإدارة في برمجة المناوبة

مدن الجزائر وقت الإفطار.. لا نقل ولا دواء ولا بيع ولا شراء

الشروق أونلاين
  • 8965
  • 0
مدن الجزائر وقت الإفطار.. لا نقل ولا دواء ولا بيع ولا شراء
ح.م
عزلة تامة لمدن الجزائر وقت الإفطار

تغرق الجزائر وقت الإفطار في عزلة تامة، تحبس مواطنيها والمقيمين فيها في بيوتهم في ظل انعدام أهم الخدمات اليومية على غرار التجارة والنقل والصحة ماعدا المستشفيات الكبرى التي تضمن الحد الأدنى من الخدمات أو مطاعم الرحمة التي تفتح أبوابها للمحتاجين وعابري السبيل.

يتحوّل البحث عن صيدلي لاقتناء دواء مستعجل أو البحث عن وسيلة نقل للتوجه إلى مكان معين مثل من يبحث عن إبرة في كومة قش، فكل الأبواب موصدة وكل المحطات قاحلة حتى البيع والشراء منعدم، فالجميع لبى نداء البطن لإشباعها والتهام ما لذّ وطاب من مأكولات عكف على اقتناءها طوال ساعات الصوم.

المتجول في الشوارع والطرقات يقف عند هذه الحقيقة، فبالكاد تعود الحياة تدريجيا بعد ساعة من الإفطار تفتح فيها بعض المحلات التجارية في غياب تام لوسائل النقل الخاصة، ماعدا بعض الاجتهادات الفردية هنا وهناك تخضع لأمزجة أصحابها، ما يأسر أغلب الجزائريين في بيوتهم ولا ينجو منهم إلاّ أصحاب السيارات.

ولاستقصاء الوضع اتصلت “الشروق” بعبد القادر بوشريط رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص الذي أكد انعدام مخطط خاص بشهر رمضان لتنظيم عمل الناقلين الخواص، وقال بوشريط ” لم تقم وزارة النقل بأي اجتماع مع الناقلين الخواص أو النقابة قبيل شهر رمضان لإعداد برنامج خاص بهذا الشهر الفضيل، الذي يعرف حركية غير عادية مقارنة بسائر الأيام على مستوى 48 ولاية، فهو مثل موسم الاصطياف يحتاج إلى تنظيم مسبق ومحكم”.

وأكّد ممثل الناقلين الخواص أنّ “20 بالمائة فقط من الناقلين يمكنهم ضمان الخدمة بعد الإفطار، لكن للأسف العمل حاليا يتم وفق الرغبة ويخضع للرغبة الشخصية ولا تتعدى نسبة التغطية الحالية 30 بالمائة بالنسبة للنقل الحضري وشبه الحضري خارج العاصمة”.

أمّا رئيس نقابة الصيادلة مسعود بلعمبري فهوّن من الوضع، مؤكدا أنّ هوية النشاط ليست استعجالية وأن المناوبة مضمونة ماعدا في وقت الإفطار.

واعترف المتحدث بوجود بعض الاختلالات الناتجة عن نقص الالتزام والمتابعة من قبل بعض مدراء الصحة، مستشهدا بنماذج لولايات قطعت أشواطا ناجحة في ضبط جداول المداومة، غير أن البقية لا تزال تتخبط في مشاكل يمكن تجنبها بقليل من حسن التسيير.

وأبان بلعمبري من جهة أخرى عن شح في المعلومات الخاصة بالمناوبة، داعيا إلى نشرها عن طريق الجرائد والإذاعات ونشرها في واجهات ومداخل المستشفيات والمراكز الصحية.

وبرّر المتحدث غياب المناوبة في بعض المناطق بانعدام الأمن، وما يتعرض له الصيادلة من اعتداءات في المدن وفي المناطق المعزولة، سيما وأنّ 60 بالمائة من المنتمين للنشاط نساء، ما جعل عديد المناوبين يعملون وأبوابهم الحديدية مغلقة، حيث يضطر الزبون إلى دق الجرس أو بيع الدواء من خلف الباب الحديدي احترازا من أي مكروه قد يصيبهم، سيما وأن اعتداءات عديدة سجلت في وضح النهار بسبب المؤثرات العقلية.  

وبدرجة أقل تسجّل بعض المحلات والمساحات التجارية حضورها في المدن، غير أنّ المشكل الحقيقي يطرح في بعض المناطق الداخلية والأحياء المعزولة.

ولا يخضع عمل هؤلاء التجار إلى جدول مناوبة مضبوط وإنما إلى مبادرات فردية هنا وهناك تخضع لأمزجة هؤلاء التجار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!