منوعات
بعد أن حقق نجاحا شعبيا

مدن مجاورة تطالب باحتضان “كرنفال الموكب العربي” الذي عاشته قسنطينة

الشروق أونلاين
  • 7203
  • 0
ح. م

عاشت مدينة قسنطينة، أول أمس، سهرة حالمة، لأول مرة منذ الاستقلال، حيث أجمع كل الذين حضروا مرور موكب الفرح الثقافي عبر قلب المدينة، على نجاح استعراض السيارات الذي فتح شهية القسنطينيين لإنجاح التظاهرة، وحضر الاستعراض عدد كبير من المغتربين ومن الأجانب أيضا، وخاصة من الولايات الداخلية المجاورة، التي تمتعت بالاستعراض الباهر، خاصة أن العربات قدمت لوحات ضوئية ومائية، ناهيك عن المشاهد الفنية التي صوّرت حضارات وثقافات كل بلد من الوطن العربي.

ولاحظتالشروق، وهي تتحدث مع الحاضرين التواجد القوي واللافت للانتباه لأبناء منطقة القبائل وخاصة من تيزي وزو ومن بجاية الذين سافروا إلى المدينة بعائلاتهم، ومنهم من سبق له أن سافر إلى تلمسان وحضر تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية على مدار السنة، وإذا كان محافظ التظاهرة السيد سامي بن الشيخ الحسين قد قال لـالشروق، إن السيد عبد المالك سلال هو الذي أصرّ على أن يكون الافتتاح الأول شعبيا حتى يعيش القسنطينيون والجزائريون الحدث قبل الرسميين، فإن السؤال الذي طرحه الحاضرون بعد نجاح التجربة من خلال اقتراح الوزير الأول هو السبب الذي يجعل مثل هاته الكرنفالات الثقافية والسياحية وحتى التجارية لا تتكرر خلال تظاهرة عاصمة الثقافة العربية بعناوين أخرى في نفس المدينة، وفي ولايات أخرى، أما أن ننتظر مثل هاته التظاهرات التي قد لا تحدث سوى مرة واحدة في القرن، فهذا يعني أن النجاح سيتبخر، أما النقطة التي حدث عليها الإجماع فهي أن الجزائر منذ الاستقلال افتقدت فعلا مدينة بحجم قسنطينة، التي خرجت عن الاهتمام وصارت أشبه بمنتهية الصلاحية، وهي التي صنعت نهضة الجزائر في زمن الحسم الاستعماري بإنجابها ابن باديس وابن نبي وستة من مجموعة الـ 22، حيث إن الكثير من الإنجازات، برغم ما فيها من تجاوزات وحتى من نقص في الذوق العام والاختلاسات، إلا أنها قد تحرّك المدينة التي صارت كلها عبارة عن مرقد لأكثر من مليون نسمة، الذين اقترحوا نهار أمس الخميس على السيد عبد المالك سلال أن تحول إليها مباراة الدور النهائي من كأس الجزائر في كرة القدم بين نادي الأربعاء ومولودية بجاية، التي ما زال مصيرها معلقا بين البليدة وملعب 5 جويلية بالعاصمة، واستندوا هذه المرة على أماكن الإقامة من خلال فندق ماريوت الذي دشنه الوزير الأول عبد المالك سلال أمس، وأيضا على الأرضية الجيدة من العشب الطبيعي لملعب الشهيد حملاوي، وخاصة على الروح التي بعثتها تظاهرة عاصمة الثقافة العربية في نفوس أهل المدينة الذين صاروا يسهرون وكانوا مشهورين بأنهم ينامون مع أذان صلاة المغرب، يبقى الإشارة إلى أن الشاحنات الفاخرة التي قدمت تاريخ الدول العربية كانت هدية من الجيش الوطني الشعبي، كما أن الاحتفال الشعبي مرّ بأمان ولم يسجل سوى القليل من التجاوزات من بعض المواطنين الذين أزعجوا العائلات بتعاليقهم السوقية، خلال مرور الوفود النسائية والرجالية، ولكنهم كانوا على العموم مجرد استثناء في جو حضاري في معظمه بشهادة كل الأجانب الذين تحدثت إليهمالشروق اليوميمن عرب وأوروبيين

مقالات ذات صلة