مدوار: 18 مدربا محليا وأجنبيا عرضوا علي خدماتهم بعد رحيل إيغيل
لخّص عبد الكريم مدوار البرلماني والناطق الرسمي باسم فريق أولمبي الشلف، أسباب إقالة واستقالة المدربين مع بداية الموسم الكروي في ثلاثة عوامل تمثلت في عقلية الرؤساء، ضغط الشارع وفي المدربين أنفسهم، كما تطرق مدوار في هذا الحوار الذي خص به “الشروق” للحديث عن عديد الأمور التي تخص الرياضة الجزائرية، إذ برأ رؤساء الأندية من كل الفضائح والمهازل الحاصلة في الرياضة الجزائرية، واعتبر أن الاتهامات الموجهة إليهم مجرد تمويه وتغليط للرأي العام.
بعد مرور 8 جولات فقط عن مشوار البطولة.. ما يقارب 13 فريقا محترفا غير طاقمه الفني، ما تعليقك على هذا الأمر؟
تغيير المدرب أمر عادي وطبيعي بالنسبة لي، سواء أقيل أو استقال.. فهناك بعض الفرق التي غيرت طاقمها الفني هذا الموسم ونجحت مثل ما حدث مع مولودية وهران، حيث وبعد إقالة شريف الوزاني وتعيين كافالي تحسنت نتائج النادي.. الشيء السلبي والملفت للانتباه في هذه القضية هو أن عدد المدربين المستبدلين فاق الحدود، ما يؤثر على الاستقرار العام للبطولة المحترفة، لاسيما وأننا مع بداية الموسم فقط، من جهتنا كنا نتمنى بقاء مزيان ايغيل معنا، لكن ما باليد حيلة، فبعض المشاكل العائلية للمدرب حالت دون ذلك.
ومن تراه المتسبب الرئيسي في كل ما يحصل؟
أظن أن بعض رؤساء الأندية، يتحملون مسؤولية هذا الأمر، بسبب عقليتهم، لو يمر عليهم موسم دون تنحية مدرب أو اثنين، لن يكونوا مرتاحي البال.. حقيقة انهم معروفون على الساحة الكروية لدى العام والخاص، لذا لن أذكر أسماءهم، بالإضافة إلى ضغط الصحافة الوطنية والشارع الذي كثيرا ما يتسبب في إقالة مدربين لعدم الصبر على النتائج السلبية المسجلة، لكن وقبل الحديث عن هذا الأمر يجب طرح السؤال على أي أساس يتم اختيار المدربين في بداية الموسم وفي المنتصف أيضا؟.. هذه النقطة مهمة جدا، لأن هناك معايير معينة وأسسا لاختيار المدرب وليس بطرق عشوائية مثلما يحدث في بطولتنا.
تحدثت عن ضغط الشارع ورؤساء الأندية، لكن ألا ترى أن هناك مدربين إن صح القول “خبزيست” وراء تنامي هذه الظاهرة؟
انا أشاطرك الرأي في هذا الأمر.. وهناك بعض المدربين يعرضون خدماتهم على رؤساء فرق وهم يشتغلون في فرق أخرى، وهذا لا يخدم مصلحة الكرة الجزائرية.. أنا شخصيا تلقيت رسائل “اس ام اس“”من مدربين حاليين لفرق محترفة وآخرين أقيلوا من مناصبهم يطلبون الشغل في الأولمبي بعد رحيل مزيان ايغيل، فمنهم من اتصل بي شخصيا، ومنهم من كلف وكيل أعماله وبعض المقربين، لقد أحصيت ما يقارب 18 مدربا بين محلي ومحترف، قبل أن أعيّن بن شوية على رأس العارضة الفنية، وهو الذي يعرف البيت جيدا.. أنا أدعم المدرب المحلي ودوما أفضله وأمنحه الفرصة على الأجنبي.
هناك أيضا العديد من الفضائح التي تبقى تنخر جسد الكرة الجزائرية كالعنف في الملاعب والرشوة، إلى ماذا يرجع ذلك حسب رأيك؟
أظن أن نجاح المنتخب الوطني في بلوغ مونديالي 2010 و2014 وتحقيقه لنتائج باهرة في السنوات الأخيرة، جعل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم توجه كامل اهتماماتها وتخصص أغلب وقتها لـ“الخضر“، بدلا من التركيز والاهتمام بالبطولة الأم التي تعتبر مستقبل الرياضة الجزائرية، هذا خطأ كبير وسبب كل المشاكل والأزمات التي تمر بها الكرة المحلية.
لكن العديد من النقاد يحملون المسؤولية لرؤساء الأندية..؟
ما ذنب رؤساء الأندية..؟ هل رؤساء الأندية هم من يسنون قوانين الرياضة في الجزائر؟ بالتأكيد لا.. إذن فهم غير مسؤولين عن الفضائح والمهازل الواقعة في عالم الكرة، رؤساء الفرق لا يمارسون السياسة في الرياضة وتحميلهم المسؤولية مجرد تمويه وتغليط للرأي العام.. لا يتوجب علينا أن نغطي المشاكل الحقيقية بالمشاكل الظرفية، لا يجب أن نخرج بعد مقتل إيبوسي ونسن قوانين جديدة أو ننتظر حتى تسقط مدرجات الملاعب حتى نتحدث عن تشييد الميادين.. حتى الاحتراف في بلادنا فاشل وعلينا أن نعترف بذلك، ونعود إلى الخلف ونبدأ العمل من جديد، ولكن في الطريق الصحيح، كل الأندية تحولت إلى مؤسسات رياضية وليس تجارية، بالمقابل لا يوجد قانون يخص هذه المؤسسات لحد الآن.