-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقص المقاعد البيداغوجية "يُعطل" إعادة الإدماج

مديرون في مواجهة معضلة التلاميذ المعيدين

نشيدة قوادري
  • 1261
  • 0
مديرون في مواجهة معضلة التلاميذ المعيدين
أرشيف

دخلت مديريات التربية عبر الولايات في سباق ضد الزمن لدراسة كافة التماسات التلاميذ المطرودين والبت فيها في آن واحد، وذلك عقب التمديد في آجال العملية بسبب أخطاء بالجملة وقع فيها المعنيون، غير أن المشكل الذي سيطرح بقوة في الميدان هو أن المؤسسات التربوية لا يمكنها استيعاب كل العدد الهائل للمدمجين بسبب عائق “الاكتظاظ” ونقص المقاعد البيداغوجية بالمتوسطات والثانويات.
بالمقابل، رافع مفتشون لأجل تجسيد مقترح توسيع عملية إدماج التلاميذ المطرودين إلى الدائرة، من خلال الترخيص لمديريات التربية للولايات، بتوزيع التلاميذ المقبولة التماساتهم والذين تتوفر فيهم الشروط على المؤسسات التربوية المتواجدة في نفس القطاع الجغرافي، بشكل عادل ومتوازن، وذلك لأجل تمكين أكبر عدد ممكن من التلاميذ من إعادة السنة كنظاميين.

لونباف: دراسات استشرافية للقضاء على أزمة الاكتظاظ
وفي الموضوع، أوضح صادق دزيري رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، بأن إعادة إدماج التلاميذ من الناحية القانونية هو إجراء يمس في الأصل الذين ليس لهم الحق في إعادة السنة.
ولفت المسؤول الأول عن نقابة “لونباف”، إلى أن عديد المؤسسات التربوية خاصة المتوسطات تعاني من الاكتظاظ أكثر من السنوات الفارطة، حيث بلغ عدد التلاميذ بالفوج التربوي الواحد أحيانا 60 تلميذا، بسبب عدم كفاية المدارس الجديدة، مطالبا القائمين على الوزارة الوصية بضرورة التخطيط والتحديد المسبق للأهداف بصفة مستعجلة، عن طريق تبني دراسات استشرافية مستقبلية تقضي بإنهاء أزمة الاكتظاظ بشكل نهائي ولو تدريجيا.
ونبه محدثنا إلى أن ظواهر الاكتظاظ والأقسام المتنقلة ستؤثر بالسلب على المدرسة الجزائرية، وعلى قدرة التلاميذ على الاستيعاب وعلى نتائجهم الدراسية ومستواهم المعرفي والعلمي، كما ستؤثر على مردود الأساتذة، على اعتبار أن المربي الذي يدرس 30 تلميذا ليس مثل الأستاذ الذي يؤطر 60 تلميذا.

الأسنتيو: الاكتظاظ سيؤثر سلبا على نتائج “البيام” والبكالوريا
من جهته، أكد قويدير يحياوي الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، على أن الدخول المدرسي الجاري قد عرف من ناحية التمدرس مشاكل وضغوطات رهيبة بسبب مشكل الاكتظاظ، وهو الأمر الذي دفع بعديد رؤساء المؤسسات التربوية خاصة المتوسطات إلى اعتماد دخول “بالمستويات الدراسية”، ولفت إلى أن الاكتظاظ هو مشكل يتكرر سنويا وفي كل موسم دراسي منذ 20 سنة كاملة، غير أن معالجته واحتواءه يتمان وللأسف بنفس الحلول الآنية والارتجالية والظرفية، على حد وصفه.
وبخصوص قضية إعادة إدماج التلاميذ المطرودين، رافع مسؤول التنظيم بالنقابة، لأجل التجسيد الفعلي لحلول آنية ظرفية وأخرى تطبق على المدى المتوسط، إذ دعا إلى أهمية توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ، وعدم تحميل الأولياء أو التلاميذ مسؤولية عجز المسؤولين، على اعتبار أنه من حق أي تلميذ لم يبلغ سن 16 الإعادة في مرحلة التعليم المتوسط، ومن حق أي متمدرس لم تسبق له الإعادة خلال مساره الدراسي إعادة السنة بالثانوي، إلى جانب التنسيق مع القطاعات الأخرى لاستغلال بعض الحجرات التابعة لمراكز التكوين المهني والمتواجدة بالقرب من المؤسسات التربوية، علاوة على الاستنجاد ببعض الابتدائيات واستغلال حجراتها وإسنادها إلى المتوسطات كملحقات.
كما اقترح محدثنا أهمية تبني حلول تجسد على المدى المتوسط، وذلك من خلال التنسيق الفعلي والحقيقي بين القطاعات المعنية كالتربية الوطنية والسكن والتجهيز والجماعات المحلية، لإجراء دراسات استشرافية تقضي ببناء وتشييد مؤسسات تربوية جديدة في الأطوار التعليمية الثلاثة، بناء على عامل الكثافة السكانية.
ولفت محدثنا إلى أن الاكتظاظ مع مرور الوقت أضحى بمثابة قضية عامة، حيث لم يعد المشكل مطروحا فقط بالمدن الكبرى وفي المناطق التي تعرف إسكانا جديد بسبب الترحيل، ولكن امتد إلى المناطق الريفية والداخلية ووصل إلى المناطق الصحراوية، بسبب عدم وجود دراسات استشرافية وعدم التنسيق ما بين الوزارة المعنية.
وفي نفس السياق، أكد على أن السلطة الوصية قد أصبحت تجد نفسها مجبرة وفي كل موسم دراسي، على ضمان تمدرس التلاميذ وتوفير مقاعد بيداغوجية، لكن على حساب راحة الأستاذ والتلميذ على حد سواء، لتصبح المدرسة وبكل صراحة مكانا يعرف نموا متزايدا في عدد التلاميذ، دون مراعاة أدنى شروط التمدرس، والذي ينعكس سلبا على التحصيل العلمي، وسوف ينعكس على نتائج التلاميذ خلال الامتحانات المدرسية الرسمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!