مديرية الأشغال العمومية للعاصمة تباشر صيانة الطرقات ليلا
أرجأت مديرية الأشغال العمومية لولاية الجزائر مؤخرا، مختلف الأشغال المتعلقة بصيانة العديد من الطرقات عبر عاصمة البلاد إلى الفترة الليلية، كإجراء احترازي ووقائي يهدف إلى تجنيب الازدحام المروري الذي عادة ما تحدثه مثل هذه الأشغال خلال الفترة الصباحية، حين تحول فترة الانتظار في طوابير بالطرقات، هاجس أصحاب المركبات لطول اصطفافهم الذي يدوم لساعات في منطقة واحدة.
المتجول في الفترة الليلية بالعاصمة يلمح بعض أشغال الصيانة التي تباشرها ومنذ فترة مديرية الأشغال العمومية خاصة ما تعلق منها بالطريق السريع الرابط بين زرالدة والدار البيضاء في الاتجاهين وبأشطر متفرقة، بغية إعادة تجديد مسافات من الزفت الذي عرف تدهورا وحفرا، والجديد في العملية أن الجهات نفسها تفطنت أخيرا إلى تقنية تأخير الأشغال إلى الفترة الليلية مثل ما هو متعامل بها في مختلف الدول المتطورة بشكل خاص لما توفره العملية من راحة وسيولة لمستعملي الطرقات خلال الفترة الصباحية فضلا عن تمكين عمال الصيانة للمديرية أو مؤسسة تنوب عنها من مزاولة أشغالها بشكل مريح وسلس بعيدا عن الاكتظاظ المروري المتعب في تسييره أثناء الأشغال حيث تستغل ذات الجهات آلة تسير بعجلات مربوطة بإشارات ضوئية تطلب من المارة الانتباه إلى وجود أشغال. العملية ولو أن اللجوء إليها جاء متأخرا، إلا أنها قلصت من الازدحام بالطرقات الذي تفرضه الأشغال، مقابل استحسان أصحاب المركبات لتوقيت الأشغال البعيدة عن فترات المداومة أو العودة من العمل إلى المنازل في الفترات المسائية.
وكان عميد الشرطة لأمن ولاية الجزائر، محمد فيلالي قد صرح للصحافة منذ أكثر من سنتين خلال الندوة الولائية التي نظمتها وقتها، لجنة النقل للمجلس الشعبي الولائي للعاصمة بشأن النقل وحركة المرور بالعاصمة واقع وآفاق، أن أكثر من 40 بالمائة من مسببات الازدحام المروري تسببها أشغال الصيانة عبر الطرقات، ودعا وقتها القائمين على مثل هذه الأشغال إلى تأجيلها إلى الفترات الليلية مع ضمان الأمن للعمال.