أودع السجن رفقة شركائه..
مدير جهوي لصندوق التأمين عن البطالة ”يبيع” تسهيلات للزوالية مقابل ملابس وعطور فاخرة
أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، أول أمس، المدير الجهوي للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة بالبليدة المدعو (نور الدين. ح) الحبس المؤقت رفقة بطال من المنظر الجميل بالحراش مدعو (م. ن) 47 سنة، وتاجر من وادي اوشايح ( سالم. خ) المدعو جمال عن تهمة تكوين جمعية أشرار ورشوة الموظفين العموميين وتلقي هدايا وإساءة استغلال الوظيفة.
- وحسب ملف المتهمين فإن المدير الجهوي لصندوق التأمين عن البطالة كان يستغل منصبه في ابتزاز البطالين والحصول على مبالغ مالية مقابل تسهيل الإجراءات المتعلقة بدراسة الملفات الإدارية المودعة لدى الصندوق.، حيث بتاريخ 23 ماي الجاري وردت معلومات مفادها أن المسمى (صالح. ب) 31 سنة، تاجر، يقطن ببرج الكيفان، تقدم لإيداع ملفه بالصندوق الوطني للتأمين عن البطالة وكالة الدار البيضاء، وهناك تعرض إلى محاولة ابتزاز وطلب رشوة من طرف المدعو جمال وموظف آخر بذات الوكالة مقابل تسوية ملفه، وعلى الساعة التاسعة صباحا تم الاتصال بالمسمى (ص. ب) الذي تعاون مع الدرك الوطني للإيقاع بالمشتبه فيهم.
- وقد تم وضع خطة بالتنسيق مع الضحية، أين تنقلت مصالح الدرك إلى أحد المقاهي المجاورة لبلدية الحراش وهناك التقى (ص. ب) بالمدعو جمال وسلم مبلغ 50 ألف دينار مع الملف الخاص به للشخص آخر، وقد تم توقيف كل من المسمى(م. م) بطال، و(سالم. خ) المدعو جمال، وأدت التحريات معهما إلى أن الأول اتفق مع الضحية على المبلغ مقابل التوسط له لدى المدير الجهوي للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة قصد التدخل مع رئيس وكالة غرمول ببلدية محمد بلوزداد.
- وقد صرح المسمى (مالك. م) أنه سبق وأن توسط لآخرين عند نفس المدير، وكان يلتقي به في مكتبه، أين تدخل المسؤول الأول في الصندوق الوطني الجهوي للتأمين عن البطالة لدى وكالة غرمول لذات الصندوق قصد تسهيل والإسراع في الملفات مقابل 30 ألف دينار كتسبيق أولي في انتظار دفع نفس المبلغ عند نهاية الإجراءات، حيث توسط له مع المدير الجهوي الذي تدخل لدى الوكالة وتم برمجة ملفه يوم 25 ماي الجاري، مقابل قبض المدير الجهوي (نور الدين. ح) هدايا، أما الشخص الثاني المستفيد من إدراج ملفه هو ( محمد. ا) دفع 20 ألف دج كتسبيق أولي في انتظار دفع نفس المبلغ عند نهاية الإجراءات، وقد تدخل المدير المتهم بدوره لدى نفس الوكالة، أين برمح ملفه بـ50 ألف دج للتاريخ الموالي للشخص الأول، وكان الشخص الثالث المدعو (ب) قد اتفق على دفع 5 ملايين سنتيم، على أن يدفع 3 ملايين مسبقا وكان الإسراع في برمجة ملف (محمد. ا) مقابل هدايا قدمت للمدير الجهوي لصندوق التأمين عن البطالة تمثلت في ألبسة وعطور بمبلغ مالي إجمالي يصل لحوالي7 ملايين سنتيم. وقد اعترف (سالم. خ) أنه تعرف على المدعو (ص. ب) في أحد اللقاءات ببلدية برج الكيفان، أين علم أنه مهتم بالدعم الذي تمنحه الدولة في إطار الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة ليعرض عليه التوسط له في إحدى معارفه وهو (م. م) الذي يتوسط بدوره لدى المدير الجهوي وهو الاقتراح الذي قبله (ص. ب). وقال إن المدير الجهوي كان يستلم هدايا في عدة مناسبات فاقت قيمتها الـ5 ألاف دج في المناسبة الواحدة قصد تسريع الملفات من طرف اللجنة المختصة للصندوق.