مدير “إنجاب” استخدم شهادات بكالوريا وليسانس وهمية للبقاء في منصبه
قضت أمس، محكمة حسين داي في جلسة علنية، بعزل المدير العام لشركة مساهمات الدولة “انجاب” حفيظ فاصولي، وإقصائه من مهامه في جميع المناصب والوظائف التي لها علاقة بالجرم الذي ارتكبه لمدة 5 سنوات كاملة، والتمس حبسه لمدة 3 سنوات نافذة و100 ألف غرامة نافذة بناءا على الجنحة التي أودع بسببها يوم الخميس الفارط، بموجب إجراءات التلبس عن تزوير والاستعمال المزور في شهادات تصدرها إدارات عمومية.
واعتبر ممثل الحق العام، أن القضية تمس باستقرار وهيبة الدولة خاصة وأن المتهم -حسبه- يتصدر منصبا حساسا بصفته رئيس مجلس مديري كافة شركات البناء عبر الوطن، والمدير العام لـ”انجاب” في الوقت الذي تفتح الجزائر مجالا واسعا لصيغة الشراكة في مجال مشاريع البناء، مشيرا إلى ضرورة محاربة ما يسمى في قانون الأعمال بـ”الإجرام الأبيض”.
وأوضح وكيل الجمهورية أن حبس المتهم كان بناءا على التحقيق الابتدائي لمصالح الشرطة الاقتصادية، بأمر من وزارة العدل التي تلقت تعليمة من رئاسة الجمهورية، -حسب رسالة مجهولة- كانت قد وجهت شهر جوان2011 إلى رئيس الجمهورية، وأن المتهم لم يقدم أصول شهادات أودعها في ملف عمله كشهادة البكالوريا التي لا وجود لها وشهادتين تأكدت شرطة “الأنتربول” أنهما غير موجودتين في جامعات فرنسا، كشهادة ليسانس صادرة في أكتوبر 1979 من جامعة فرنسا 8، وشهادة أخرى من جامعة ساندوني بباريس سنة 1985، وبين التحقيق أن المتهم درس سنة نهائية بثانوية الثعالبية في العاصمة، دون أن يدرس السنة أولى والثانية، وقد برر ذلك بعدم حصوله على أصول هذه الشهادات المدرسية.
كما أن النيابة واجهته بتصريح كاذب على أنه صرح أمام الضبطية بامتلاكه لشهادة في التجارة من المدرسة العليا للتجارة بالعاصمة، في حين يملك شهادة متابعة التكوين في غرفة التجارة بالعاصمة. هذا وقد غصّت أمس، جلسة محاكمة مدير مساهمات الدولة “انجاب” بإطارات في السكن جاؤوا لمساندته، ويرى الدفاع أن القضية كيدية مستبعدا وجود التزوير لانعدام الدليل المادي، وأن شرطة “الانتربول” لم تتحقق من وجود شهادات صادرة عن جامعة بفرنسا، مكتفية بالقول أن الشهادات الصادرة قبل 1984 غير مبرمجة في المعلوماتية للجامعة. ويقول الدفاع المتكون من 5 محامين أن المتهم يملك شهادات تكوين وخبرة لا يملكها من يملك أكبر الشهادات، ردا على قول النيابة “ايداع شهادات عليا للحصول على مناصب حساسة هو تدليس يؤدي بفقدان الثقة في مصداقية الدولة ومساس بمبدإ تكافؤ الفرص بين المواطنين”.