مدير “إيتوزا” يستنجد بالعمال للضغط على قرار طلعي!
عاشت المؤسسة الوطنية للنقل الحضري وشبه حضري “إيتوزا”، أول أمس، فوضى عارمة، إثر قرار تنحية الرئيس المدير العام للشركة، كريم ياسين، حيث عقد المدير العام لـ”إيتوزا” اجتماعا طارئا مع إطاراته ومسؤولي الوحدات، انتهى بتوجيه أوامر إلى العمال لشل حركة النقل بالعاصمة.
وحسب ما أفاد به رئيس لجنة المشاركة وعضو مكتب نقابة المؤسسة المعاقب، جمال آيت مجان لـ“الشروق“، أمس، فإن قرار إنهاء مهام الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للنقل الحضري وشبه حضري “إيتوزا“، صاحبه توجيه أوامر إلى جميع وحدات المؤسسة للتوقف عن العمل، عشية يوم الخميس المنقضي، ما سبب تذبذبا في حركة النقل، وهذا بأمر من إطارات ومسؤولي “إيتوزا“، المجتمعين بالمدير العام، مباشرة بعد تلقيه قرار التنحية.
ولم يفهم عمال “إيتوزا” (السائقون والمراقبون)، سبب نداء المفتش العام للشركة عبر الراديو، دعاهم إلى التوجه نحو الوحدات، والتوقف عن العمل، ليتبين بعد ذلك، حسب نفس المصدر، أن المسؤولين الرافضين لقرار تنحية المدير العام، وجهوا أوامر لتجنيد القاعدة العمالية للاحتجاج على قرار وزير القطاع بوجمعة طلعي، الأمر الذي رفضه العمال وعادوا إلى العمل بشكل عادي.
وقبل ذلك، أقدم نحو 15 عاملا معاقبا، من بينهم نقابيون، على تنظيم وقفة احتجاجية، وأغلقوا وحدة “فوجرو” ببوزريعة، ومقر المديرية العامة بغرمول، يوما واحدا قبل قرار تنحيه المدير العام للشركة، احتجاجا على القرارات التعسفية التي طالتهم من طرف بعض المسؤولين، أعقبها حرمانهم من أجورهم لمدة ست أشهر، فضلا عن معاقبة رئيس لجنة المشاركة وعضو المكتب النقابي، بسبب مطالبته بحصيلة صندوق أموال الخدمات الاجتماعية منذ سنة 2007، وحرمان نحو 2700 عامل بالاستفادة منها بسبب تجميدها منذ شهر أكتوبر 2013، بالرغم من أن الشركة تقتطع باستمرار نسبة من أجور العمال لفائدة الصندوق.
وكان هؤلاء قد وجهوا، منذ نحو شهرين، تقريرا أسود إلى الوزير طلعي، طالبوا فيه بضرورة إيفاد لجنة تحقيق، للوقوف على الحالة الكارثية التي وصلت إليها “إيتوزا“، ومعاقبة المسؤولين المتسببين في ذلك.