مدير مدرسة يجد نفسه في الشارع من دون أجر ولا تقاعد!
ناشد مدير مدرسة ابتدائية، وزيرة التربية نورية بن غبريط، التدخل المستعجل، لتسوية وضعيته المهنية بمنحه قرار “الإحالة على التقاعد”، قصد الحصول على مستحقاته المالية، بعدما رفضت مصالح مديرية التربية المعنية تسليمه إياه، أين طلبت منه التوجه إلى “رئيس المحكمة” الأمر الذي يتنافى جملة وتفصيلا مع القوانين سارية المفعول. خاصة أن المعني بالأمر قد أصيب “بانهيار عصبي” نتيجة البيروقراطية، بعدما وجد نفسه في الشارع مطرودا من منزله الوظيفي ومن منصبه بسبب أخطاء “تقنية”.
وأوضح مدير المدرسة “ج/ب” في لقاء مع “الشروق”، أنه كان يمارس مهامه كمدير للمدرسة الابتدائية “دالي باي سي علي” بالمدنية بصفة طبيعية، غير أنه سنة 2016 قرر الخروج في تقاعد أين أودع ملفه للمصالح المختصة، ليتراجع بعد ذلك عن قراره وقدم طلب السحب بتاريخ 25 جانفي الماضي قبل انقضاء الآجال القانونية للإيداع التي كانت مقررة في مارس الماضي أي من دون أن يتجاوز المهلة القانونية، ليستأنف العمل بنفس المدرسة في الـ30 أوت الفارط، أين أشرف على افتتاح الدخول المدرسي وذلك إلى غاية 19 أكتوبر بعدما تلقى قرارا جديدا من المصالح المختصة بمديرية التربية والقاضي بنقله إلى مدرسة ابتدائية أخرى “حاجي عصمان” بوادي قريش، والعمل بها بصفة مؤقتة لمدة سنة، وهو القرار الذي يؤكد أن المعني لا يزال قيد الخدمة ويمارس مهامه كمدير من دون صدور قرار إحالته على التقاعد، غير أن تدهور حالته الصحية في تلك الفترة دفعته للذهاب في عطلة مرضية لمدة 15 يوما، وبعد تماثله للشفاء عاد ليستأنف مهامه بالمدرسة الجديدة لكنه تفاجأ بتعيين مديرة مستخلفة بدله، ليتوجه إلى مصلحة التقاعد بمديرية التربية المعنية للاستفسار عن وضعيته، أين تم إبلاغه بأنه “متقاعد شفويا” والقرار سيصله عن طريق البريد المضمون، ليتم بعدها توقيف راتبه لشهر نوفمبر الفارط من دون تسوية مالية ولا إدارية.
وأضاف محدثنا، أنه قد انتظر تسويه وضعيته إلى غاية 22 نوفمبر الماضي، أين أودع طلبا آخر للحصول على قرار الإحالة على التقاعد، عن طريق محضر قضائي، ليتم الرد عليه بتاريخ 26 من نفس الشهر بأن عليه اللجوء إلى رئيس المحكمة لكي يحصل عليه، مسائلا إن كانت بن غبريط تعلم ما يحدث في قطاعها من تجاوزات؟ مؤكدا بأنه لما توجه إلى مسكنه الوظيفي بمدرسة “دالي باي سي علي”، وجد القفل الخاص بالباب الرئيسي للمؤسسة مقفلا بعدما تم تغييره، ليقضي الليلة في الشارع رفقة زوجته بسيارته الخاصة.