الجزائر
نواب في البرلمان يستعدون للمطالبة بلجنة تحقيق نيابية

مذكّرة توقيف سياسية ضد الجهات التي غطّت على فضيحة سوناطراك

الشروق أونلاين
  • 5944
  • 15

قرر نواب في البرلمان المطالبة من جديد بفتح نقاش عام حول الفساد، بعد التداعيات الأخيرة التي اتخذتها قضية “سوناطراك 2″، مع الشروع في تنفيذ إجراءات أخرى عند افتتاح الدورة الخريفية للمجلس، من بينها فتح تحقيق برلماني حول التجاوزات التي مست شركة سوناطراك، وذلك تحت شعار إصدار “مذكرة سياسية ضد السلطة” التي غطت ـ حسبهم ـ على مظاهر الفساد.

ودفعت التطورات التي عرفها ملف “سوناطراك 2” بعد مذكرة التوقيف التي أصدرها القضاء الجزائري، ضد وزير الطاقة السابق شكيب خليل، بالنواب الذين سبق وأن بادروا بفتح مناقشة عامة حول الفساد، للإصرار على إعادة طرح المبادرة من جديدة على مكتب الغرفة السفلى للبرلمان عقب افتتاح الدورة الخريفية، وذلك بعد أن أجهض المكتب السابق المبادرة، وأسقطها من جدول أعماله، دون تقديم رد صريح وواضح للنواب المعنيين، الذين لم يقنعهم الرد الذي قدّمه وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، حول سؤال شفوي يتعلق بقضايا الفساد في قطاع المحروقات، فقرروا جمع التوقيعات لفتح مناقشة عامة، علما أن المبادرة انضم إليها 65 نائبا يمثلون 24 تشكيلة سياسية، من مجموعة 28 تشكيلة يضمها البرلمان.

ويوضح أحد ممثلي هذه المبادرة النائب لخضر بن خلاف، عن جبهة العدالة والتنمية، بأنهم فور حصولهم على الرد الرسمي من مكتب البرلمان، سيطعنون فيه إن كان في غير صالحهم، ويبادرون بخطوات جديدة، من بينها فتح نقاش عام، مؤكدا بأن المسعى من وراء ذلك هو إصدار مذكرة توقيف سياسية في حق السلطة التي سمحت وغطّت ـ حسبه ـ على التجاوزات، بغرض فضح التجاوزات التي ارتكبها بعض المسؤولين، ويصر المتحدث بأن النواب الذي وقّعوا على لائحة فتح مناقشة عامة ما زالوا يطالبون بعد المستجدات الأخيرة بكشف قضايا الفساد، وكذا عن الأسماء الأربعة الأخرى التي تضمنتها مذكّرة التوقيف، من أجل فضح المسؤولية السياسية في قضية سوناطراك.

ويعتقد النائب في البرلمان، بأن شكيب خليل تحرك بإيعاز من أناس كانت لهم مسؤولية سياسية “فهؤلاء يجب أيضا محاسبتهم، لأنه من كلف هذا الشخص بتولي وزارة الطاقة والمناجم لمدة 13 عاما؟”، قائلا بأن من الغرائب أن يتولى شكيب خليل وزارة الطاقة وكذا إدارة مؤسسة سوناطراك، لأنه في هذه الحالة فإن  اللعاب حميدة والرشام حميدة”، قائلا بأن شكيب خليل، استغل موقعه للحصول على بعض ممتلكات سوناطراك في كل من حيدرة وأماكن أخرى، وأيضا من خلال تهيئة وزارة الطاقة، معربا عن نيته في المبادرة للمطالبة بوضع تشريعات جديدة للوقوف ضد الفساد، فضلا عن الشروع في مبادرات أخرى منها الأسئلة الشفوية والكتابية ولجان التحقيق البرلمانية، مع تكييفها من الناحية القانونية والسياسية حتى لا يتم رفضها من قبل مكتب المجلس، على غرار المبادرة السابقة والمتعلقة بالسؤال الشفوي حول الفساد في مؤسسة سوناطراك، التي ظلت 5 أشهر حبيسة الأدراج، قبل أن يعلن وزير العلاقات مع البرلمان، عن عدم إمكانية برمجته، وذلك قبل أن يتم إعادة تكييفه من جديد.

مقالات ذات صلة