وزير التجارة مصطفى بن بادة في منتدى الشروق
مراجعة جذرية لشروط التوظيف وتنصيب مجلس المنافسة لكسر الاحتكار
كشف وزير التجارة مصطفى بن بادة أن الحكومة قررت مراجعة منظومة التوظيف في قطاع الوظيف العمومي مراجعة جذرية، على النحو الذي سيجعل مهمة المديرية العامة للوظيف تقتصر على الأمور التقنية والإدارية فقط، فيما ستوكل التوظيف للقطاعات الوزراية، مشيرا إلى أن هذه المراجعة عمادها تخفيف الإجراءات وجعلها أكثر مرونة، فيما أكد أن قرار العمل بالصكوك ووسائل الدفع الحديثة لم يسقط، وإنما الإرجاء مرده إنضاج القرار وتحضير الأرضية، وإنهاء التعامل بالشكارة سيكون قريبا جدا.
- وأضاف وزير التجارة، لدى نزوله أمس ضيفا على منتدى الشروق، أن ضبط السوق وفرض الرقابة لإحباط محاولات المضاربة والتلاعب بالأسعار يقتضي رفع تعداد أعوان الرقابة، مشيرا إلى عقبات كانت تعترض هذا المسار، غير أن هذه العقبات سقطت، بقرار الحكومة مراجعة سياسة التوظيف مراجعة جذرية بكل العلاقات ذات العلاقة بقطاع الوظيف العمومي، مؤكدا أنها ستكون على درجة كبيرة من المرونة وفي مأمن من العقبات والحواجز التي كانت تضعها مديرية الوظيف العمومي.
- وقال بن بادة إن مسألة تسقيف أسعار مادتي السكر والزيت أصبحت غير مطروحة بتاتا، ولن تتجاوز مستقبلا السقف المحدد لها مهما زادت أسعارها في الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن قضية آجال الإجراءات المتعلقة بإسقاط الضرائب على عمليات استيراد السكر الأبيض لم يعد لديها أثر بصدور المرسوم التنفيذي المتعلق بالتسقيف وتحديد هوامش، ربح المتعاملين في مجال المادتين، معترفا أن الحل الأنجع للتحكم في أسعار المواد الاستهلاكية وغيرها، يكمن في دعم الإمكانيات العمومية ورسم إستراتيجيات واضحة تضمن النهوض بالاقتصاد الوطني، في ظل وجود نوايا استثمار في مجال صناعة السكر وزيوت المائدة.
- وعن ضرورة توجيه دعم الحكومة الوجهة الصحيحة، حتى لا يذهب هذا الدعم لغير مستحقيه ككبار المستهلكين والصناعيين في المجالات ذات العلاقة بالمادتين، قال ضيف “الشروق” إنه يتوجب فتح نقاش وطني للفصل في كيفيات دعم الفئات الهشة، وهل الأصلح بالنسبة للاقتصاد الوطني الدعم المسطح أو نوع آخر من الدعم .
- وعن الانتقادات التي وجهت للإجراءات الحكومية المتخذة في 8 جانفي الماضي، التي جاءت في أعقاب احتجاجات السادس جانفي، قال إن النظريات الاقتصادية للبعض تتحطم على أرض الواقع، والمصلحة الوطنية أكبر من أبعاد التنظير، مشيرا إلى أن الحكومة دفعت فاتورة باهظة قدرت بـ27 مليار دينار سنويا نظير إسقاط الرسوم على استيراد مادتي السكر والزيت، زيادة على فاتورة التعويضات الناتجة عن تدخل الدولة لتخفيض الأسعار ودفع الفارق بين الكلفة الحقيقية وأسعار وصول مادتي الزيت والسكر للمواطن .
- مرسوم جديد لتنظيم الأسواق وضبط العلاقة بين المنتجين والتجار
- أجهزة رقابية لفضح الغش والتدليس في المواد الغذائية
- كشف وزير التجارة مصطفى بن بادة عن اعتزام مصالح إصدار مسوم تنفيذي يعرف هوية السوق وشروط العمل بها، وذلك في سياق عصرنة وتنظيم هذا القطاع، الذي يشهد فراغ كبير في مجال التشريع، سيما في علاقة المنتج بالوسطاء وتجار التجزئة، ومعدلات الفائدة وهوامش الربح.
ويأتي هذا المرسوم في وقت قررت فيه الحكومة التكفل بإنجاز مجموعة من أسواق الجملة منها أربع وطنية وعشر جهوية، ولأجل ذلك، قامت الدولة بإنشاء شركة مساهمة “ماغرو” توكل لها مهمة إنجاز أسواق جديدة للجملة بمقاييس عصرية وعلى مساحات تفوق 20 هكتارا تتضمن محطات حياة بها فنادق وفضاءات للتوضيب والتغليف ومحطات للتبريد ومطاعم برأسمال يقدر بـ 2 مليار دينار. - وذكر وزير التجارة أن البنوك ستساهم في الاستثمار بهذه المشاريع بمبلغ يصل إلى25 مليار دينار بنسبة فائدة محدودة لا تتجاوز 1 ٪ لمدة أربعين سنة، وفترة سماح تصل إلى 15 سنة، مشددا على دور البلديات في المساهمة في العملية، التي ستعود نتائجها بفائدة كبيرة كما قال، على الإدارة المحلية.
- وأكد ضيف “الشروق” أن الدولة ماضية في حل مشكلة الأسواق الفوضوية وعصرنة الأسواق الموجودة، بما يضمن استقطاب الأسواق الفوضوية التي أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني، مؤكدا بالمناسبة على مسؤولية الدولة في القضاء على ظاهرة السوق الموازية.
- وفي سياق آخر، قال بن بادة إن مصالح الرقابة على الأسعار وقمع الغش وضعت لدى الأعوان المكلفين بالرقابة إمكانات جديدة تمكنهم من التحليل الفوري لبعض المواد الغذائية تعرف بـ “حقائب الرقابة الموضعية”، وهي عبارة عن أجهزة تمكن عون الرقابة من الوقوف على مدى صلاحية الزيت المستعمل، وكذا المواد الغذائية سريعة التلف، مثل ”الياغورت”، والتأكد من صدقية مكونات المياه المعدنية، بعد ضبط تصنيفاتها.
- رفع القيود عن النشاط التجاري بحاسي مسعود
- أعلن مصطفى بن بادة، عن رفع القيود على النشاط التجاري بمدينة حاسي مسعود بعد تعليق دام لأزيد من 5 سنوات بحجة الرغبة التي أبدتها الحكومة سنة 2005 لتغيير مكان المدينة.
- وقال بن بادة، إن النشاط التجاري تضرر جدا بمنطقة حاسي مسعود وزادت معاناة التجار والمستثمرين والمقاولين نتيجة للقرار الذي اتخذتها الحكومة ووزارة الطاقة والمناجم صاحبة مشروع تحويل مدينة حاسي مسعود باعتبارها منطقة أخطار كبرى، مضيفا أن مصالح وزارة التجارة وعلى رأسها مصالح السجل التجاري ستشرع في القريب العاجل في منح السجلات التجارية لطالبيها من المستثمرين والتجار والمقاولين بحاسي مسعود.
- وكشف وزير التجارة أن القرار تسبب في خسائر اقتصادية هامة للمتعاملين بالمنطقة كما تسبب في ضغط كبير على ولاية ورڤلة وخاصة بالنسبة لأسعار كراء العقارات في المنطقة.
- فوج عمل لضبط التحضيرات الخاصة برمضان
- كشف مصطفى بن بادة، عن تحقيق تقدم جيد في التحضير لشهر الصيام القادم، بالتعاون مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية التي تتوفر على جميع دواوين الضبط الخاصة بالمنتجات الفلاحية والغذائية ومنها الحبوب والحليب واللحوم بنوعيها الأحمر والأبيض، مضيفا أن فوج عمل تم تنصيبه بين الوزارتين لتبادل جميع المعلومات والمعطيات الخاصة بالعملية.
- وتوقع بن بادة، وفرة جيدة في السلع والمنتجات الفلاحية شهر الصيام القادم لتزامنه مع الكثير من الزراعات الموسمية، مما سيكون له انعكاس محسوس على معدلات الأسعار عند الاستهلاك.
- بن بادة: سأدافع بشدة عن مصالح أعوان الرقابة المضربين
- أكد مصطفى بن بادة، لأنه سيكون أكبر مدافع عن “الحقوق القانونية” أعوان الرقابة المضربين عن العمل احتجاجا على ما يعتقدون أنه عدم إنصاف لهم من طرف قطاع الوظيف العمومي.
- وقال وزير التجارة، إن لغة الحوار هي اللغة الأمثل لحل الإشكالات التي قد تطرأ على السطح مهما كانت مسبباتها، مضيفا أنه طلب من مديرية الوظيف العمومي، فتح ورشة خاصة بمناقشة الملف، ودراسة ملتمس عمال القطاع الذين لا يتوفرون على شهادات تسمح بتصنيفهم في بعض الرتب التي يعتقدون أحقيتهم لها بالمقارنة مع زملاء لهم في قطاعات أخرى ومنها قطاع المالية الذي يتوفر على مدارس خاصة بعماله.
- وتم عقد أول اجتماع بخصوص الورشة المذكورة بين وزارة التجارة ومديرية الوظيف العمومي، ظهيرة أمس لبحث النقاط الخلافية.
- وشدد بن بادة على أنه سيعمل على دعم ومساعدة عمال قطاعه المعنيين، في إطار ما تسمح به قوانين الجمهورية، وأنه لن يعدم أي فرصة لتمكينهم من حقهم في حال كان الطريق إلى ذلك مشروعا.
-
- بن بادة يؤكد أن الدخول لن يكون على حساب المصالح الوطنية
- أمريكا والاتحاد الأوروبي أكبر معرقل لانضمام الجزائر إلى منظمة التجارة
- كشف وزير التجارة، أن المشاورات الخاصة بإعادة النظر في بعض بنود اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي، تسير في الطريق السليم بعد موافقة الطرف الأوروبي على المطالب التي تقدمت بها الحكومة الجزائرية.
- وقال مصطفى بن بادة، ضيف منتدى “الشروق”، أن الطرف الأوروبي أبدى نوعا من التفهم لانشغالات الحكومة الجزائرية التي تضررت من بعض الإجراءات التي تضمنها الاتفاق، مضيفا أن الجزائر طلبت جملة من المعلومات، مشيرا إلى إمكانية تسوية الملف مع الاتحاد الأوروبي قبل نهاية السداسي الأول من العام الجاري.
- وكشف بن بادة أن النقاط التي يتم تدارسها من الجانبين تتعلق بالناحية الإجرائية لعملية التفكيك الجمركي في شقها الزمني، متوقعا أن يتم تأخير سقف التفكيك الكلي والوصول إلى منطقة للتبادل الحر بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بفترة إضافية تتراوح بين سنتين أو ثلاث سنوات، أي تأجيل ذلك على غاية 2020 بدل 2017 المتفق عليها.
- وتابع بن بادة أن الشق الفلاحي من الاتفاق سيعاد فيه النظر أيضا، من ناحية إعادة التفاوض بخصوص بعض الحصص الجمركية وتعويض بعض الامتيازات المتعلقة بالجانب الفلاحي.
- وبخصوص المنطقة العربية للتبادل الحر، وتعليق استفادة 1260 تعريفة جمركية من الامتيازات التي يتضمنها الاتفاق حول المنطقة العربية للتبادل الحر، عاود الوزير التأكيد على أن الجزائر لم تعدل القائمة السلبية الأولى والجديدة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن الجامعة العربية طالبت بتوضيحات حول القائمة وتم تزويدها بكل المعطيات التقنية والفنية المتعلقة بالمنتجات، وسيتم البت فيها لاحقا من طرف المجلس الاقتصادي للجامعة العربية التي اعترضت في الأول على الناحية الإجرائية فقط وليس على القائمة التي تقدمت بها الجزائر.
- وبشأن مراوحة ملف الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ألقى بن بادة باللائمة على شركاء الجزائر في تأخر دخول الجزائر إلى عضوية نادي الدول التي تشكل المنظمة، مشيرا إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في مماطلة كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في الموافقة النهائية على الأجوبة التي تقدمت بها الجزائر، والخاصة بالحزمة الأخيرة للأسئلة التي طرحت وعددها 96 سؤالا.
- وأكد بن بادة أن الحكومة الجزائرية غير مستعدة لتقديم تنازلات جديدة وخاصة بالنسبة بالموارد الطبيعية التي حباها الله بها ومنها المحروقات والسعر الداخلي للغاز على وجه الخصوص، معتبرا أن المزايا التنافسية لهذه القطاعات الحيوية والإستراتيجية لا يمكن التنازل عنها.
- مديرية الإصلاح الإداري بوزارة الداخلية عطّلت المشروع
- تفعيل مجلس المنافسة على طاولة الحكومة قريبا
- قال وزير التجارة مصطفى بن بادة، إن مصالحه تمكنت أخيرا من وضع حد لتغييب مجلس المنافسة، الذي أوكله قانون المنافسة مهمة مراقبة حالات الهيمنة الاقتصادية، ومنع الاحتكار التعسفي الذي يطبع السوق، وتسبب في تكبيد الاقتصاد الوطني خسائر معتبرة وزعزع استقرار البلاد.
- وأوضح بن بادة في منتدى “الشروق” أن مصالحه انتهت من إعداد نص قانوني يفعّل دور مجلس المنافسة المغيّب، وقال إنه سيعرض خلال الأسابيع القليلة المقبلة أمام مجلس الحكومة، مشيرا إلى أن مصالح وزارة التجارة استعملت كل الأوراق التي بحوزتها من أجل فتح الانسداد الحاصل على هذا المستوى، بما فيها التهديد برفع النقاش إلى المستوى السياسي، في حالة ما إذا لم يتم حل هذا المشكل إلى غاية فيفري المنصرم.
- وتحدث حالات الهيمنة، حسب قانون المنافسة، عندما تتجاوز حصة المتعامل الاقتصادي 45 بالمائة من السوق، غير أن القانون ذاته لا يجرم الهيمنة إلا في حالة واحدة وهي لجوء المتعامل إلى التعسف في استخدام نفوذه وإمكاناته الإنتاجية بغرض الضغط على منافسيه وإخراجهم من السوق.
- واللافت في الأمر هو أن قانون المنافسة يخول مهمة ضبط حالات الهيمنة والاحتكار التعسفي ومنع التجاوزات، لمجلس المنافسة الذي تكون قراراته ملزمة كونه يفترض أن يتشكل من قضاة وخبراء اقتصاديين، غير أن تعمد تغييب هذا المجلس بالرغم من التشريعات الكثيرة التي نصت على ضرورة تنصيبه منذ بداية الحديث عنه في سنة 1991، حال دون تنظيم السوق الوطنية، التي تعيش اختلالا غير مسبوق، تسبب في حدوث مضاربة كبيرة في الأسعار، انتهت كما هو معلوم بثورة الزيت والسكر بداية جانفي الأخير.
- وبحسب الوزير بن بادة فإن مديرية الإصلاح الإداري التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، هي من يتحمل مسؤولية تعطيل تنصيب مجلس المنافسة، لكونها القناة التي يمر عبرها أي مشروع قانوني قبل أن يصل إلى الأمانة العامة للحكومة.
- ومن المبررات التي رفعتها مديرية الإصلاح الإداري لتعطيل تفعيل مجلس المحاسبة، هو أن نصوص الهيئة المستحدثة “غير منسجمة مع قوانين البلاد، وهو ما أوقعنا في إشكال قانوني غير مبرر”، يقول بن بادة، بالرغم من أن الجزائر تتوفر على مؤسسات مشابهة، على غرار هيئة ضبط البريد وتكنولوجيات الاتصال السلكية واللاسلكية، وهيئة ضبط المحروقات.
- “وأمام هذا الوضع قلنا إنه يتعين على الحكومة أن تكون جريئة في مواجهة هذا التصرف، وقد استجاب الوزير الأول لمناقشة هذا الأمر، وسيعرض للدراسة في مجلس الحكومة”، يقول بن بادة الذي شدد على ضرورة تكافؤ الفرص أمام الجميع قبل الحكم على نجاح هذا المتعامل أو ذاك.
- وعن واقع الهيمنة، يقول بن بادة إن مجمع سيفيتال يسيطر على الحصة الأكبر من إنتاج السكر والزيت اللتان تسببتا في انتفاضة بداية جانفي الأخير، فسيطرته على السكر تصل حتى 80 بالمائة، أما إنتاج الزيت فتصل سيطرته إلى 60 بالمائة، يليه مجمع صافولا (عافية) بواقع 15 بالمائة، و”لابال” بواقع 10 بالمائة، وصافية بواقع 7 بالمائة، وأرجع هذا الاختلال لضعف منافسي سيفيتال.