مراجعة قواعد اختيار ممثلي العمال والباترونا لحضور الثلاثية
طالب رؤساء مؤسسات اقتصادية ومختصون في التنمية الوزير الأول، عبد المالك سلال، بتوسيع التمثيل في لقاءت الثلاثية إلى منظمات وتنظيمات وخبراء ونقابات أخرى، وعدم التمسك بالتنظيمات التقليدية التي أفلست في طرح حلول حقيقية للاقتصاد والخروج من حالة التخلف التي يعانيها الاقتصاد الوطني منذ عقود، معتبرين أن معركة التنافسية وكسب رهان الإقلاع الاقتصادي الفعلي للجزائر تمر عبر الشفافية وتطوير الحوكمة والقدرة على الإبداع وربط المقاولة المحلية العمومية والخاصة بعالم البحث العلمي من أجل الاستجابة لمتطلبات المجتمع من خلال الجهد الوطني وليس من خلال اللجوء إلى الحلول السهلة المتمثلة في الاستمرار في الاعتماد على الاستيراد.
وتضمنت الرسالة التي تلقت “الشروق” نسخة منها، جملة من المقترحات المتعلقة بتعزيز النمو الحقيقي خارج المحروقات من خلال إعادة النظر في جملة من المسلمات سواء التي تعلقت بنظام تمثيل عالم المقاولة أم التنظيم النقابي حيث أشارت الرسالة إلى أن عالم اليوم تجاوزها سواء تلك التي تتعلق بالتمثيل النقابي وعلاقته بالنظام الحاكم أم بالأقدمية على رأس تنظيم نقابي وحتى تلك المتعلقة بالأقدمية على رأس تنظيم رجال الأعمال مشددين على أن هذه الاعتبارات ساهمت بقوة خلال العقد الأخير على الأقل في تحطيم المؤسسات الاقتصادية من خلال مذهب النفاق السائد في مداهنة الحكومات والإجماع السائد على إسماعها الصوت الذي تحبه بعيدا عن النقد البناء الذي يساهم في تعزيز النمو والحافظ على مصالح المؤسسة والبلد بشكل عام.
وأشارت الرسالة إلى ضرورة تطهير النقابة بإعادة بعث وترقية مبدإ الانتخاب الشفاف والحقيقي لممثلي العمال والابتعاد عن مبادئ المداهنة وإقصاء كل الآراء التي تجهر بالرأي الآخر ولو كان هو الأصح والأصلح للمؤسسة وللعامل وللاقتصاد الوطني، ونفس المبدإ بالنسبة إلى عالم الباترونا الذي تسيطر عليه نفس الوجوه منذ حوالي 20 سنة بدون تقديم البدائل المناسبة للخروج من الدوامة التي تعانيها المؤسسة في الوقت الذي أصبحت الصناعة الجزائرية تمثل أقل من 5 % من الناتج القومي وإجمالي واردات سيتجاوز 75 مليار دولار نهاية 2013، في حين لم تتمكن الجزائر من تجاوز 3 % كمعدل نمو منذ 2000 على الرغم من ضخ برنامج استثمار عمومي تجاوزت قيمته 400 مليار دولار خلال الـ15 سنة الأخيرة.
وأضاف أصحاب المبادرة، أن التنظيمات التي اعتادت على حضور الثلاثية غير قادرة على التجنيد في أرض الواقع لا في مجال العمل النقابي ولا في مجال القيمة المضافة وخلق الثروة من خلال العمل، وليس أدل على ذلك أكثر من حجم الواردات الفعلي وحجم الوظائف التي تخلق سنويا وعدد المؤسسات القابلة للحياة.