مراحل وإجراءات صارمة للالتحاق بالثانويات الجهوية للرياضيات
اتخذت مديريات التربية للولايات، من خلال مصالحها المختصة، خطوات متقدمة وجادة في التحضير للدخول المدرسي المقبل 2026/2027، لأجل ضمان التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة في ظروف حسنة، حيث أقرت في مجال “التمدرس” والالتحاق بالثانويات المتخصصة في الرياضيات، أن العملية لا بد أن تمر عبر عدة مراحل وجب احترامها في انتظار فتح باب التسجيلات في وقت لاحق، ذلك لأجل استقطاب التلاميذ المتفوقين في مرحلة التعليم المتوسط وتأهيلهم للتميز في التخصصات العلمية الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق” أن الثانويات الجهوية المتخصصة في الرياضيات والبالغ عددها خمسة، بالإضافة إلى الثانوية الوطنية للرياضيات “محند مخبي” الواقعة بالقبة بالجزائر العاصمة، قد بادرت بتقديم إجابات واضحة وشافية على استفسارات رفعها أولياء الأمور حول كيفية التحاق أبنائهم بهذه المؤسسات التربوية النموذجية.
ولفتت في هذا الصدد إلى أن العملية لا بد أن تمر عبر عدة مراحل وجب احترامها، ويتعلق الأمر أولا بضرورة توفر “الترتيب الولائي”، حسب كل ولاية على أساس المعدل الموزون والذي يحسب كما يلي، ضرب علامة مادة الرياضيات في 02، والنتيجة تجمع مع المعدل المحصل عليه في امتحان شهادة التعليم المتوسط والكل تقسيم 03.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المرتبين الأوائل مطالبون بإبداء رغبة الالتحاق بهذه الثانويات المتخصصة، عن طريق ملء استمارة “إبداء الرغبة”، تسلمها مديريات التربية للولايات لمصالح التنظيم التربوي أو مصالح التمدرس والامتحانات، كشرط أساسي للعملية.
وعلاوة على ذلك، أشارت مصادرنا إلى أنه وفي خطوة ثالثة، يتم إرسال قوائم الولايات المعنية إلى مديرية التعليم المتخصص والخاص بوزارة التربية الوطنية، لأجل انتقاء القائمة حسب كل ولاية، على أن يجري إرسال القائمة النهائية حسب كل ولاية والعدد الخاص بها من طرف مديرية التعليم المتخصص والتعليم الخاص إلى الثانوية كأمر بالتسجيل.
وأكدت ذات المصادر على أن الثانويات المتخصصة مطالبة بالقيام بإجراءات التسجيل التي تعلن عنها لاحقا وفق القوانين المعمول بها في هذا المجال.
ويذكر أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يولي أهمية بالغة لترقية تعليم مادة الرياضيات، من خلال إنشاء ثانويات جهوية متخصصة، لأجل التكفل التام والمطلق بالتلاميذ المتفوقين وبالتالي المرور نحو اكتشاف النخب الوطنية، ومن ثمّ، الارتقاء بالبحث العلمي على المدى البعيد، خاصة وأن هذا التكوين المتخصص سيمنح خريجي الثانويات فرصة ثمينة لمواصلة مسارهم الأكاديمي، من خلال الالتحاق بتخصصات جامعية تتوافق ومهاراتهم العلمية كالذكاء الاصطناعي والرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسوب.