اقتصاد
غموض بسبب تداخل الصلاحيات بين وزارتي الصناعة والمالية

مراسلات بين بنوك جزائرية وفرنسية تكشف تمديد تجميد استيراد السيارات

الشروق أونلاين
  • 5128
  • 0
ح. م

لا يزال سوق السيارات في الجزائر يشهد حالة من الغموض واللااستقرار، بسبب قرار تجميد استيراد المركبات بالرغم من صدور مرسوم رئاسي في الجريدة الرسمية قبل 10 أيام، يبيح عودة عملية التوطين البنكي وقرارات وزارة الصناعة والمناجم التي تسمح بدخول المركبات المستوردة قبل 15 فيفري 2015، في وقت وجهت بنوك جزائرية مراسلات إلى بنوك فرنسية تؤكد من خلالها استمرار قرار منع الاستيراد وتعتذر عن طلبيات تم تقديمها سابقا.

وطبقا لما أفادت به مصادر مطلعة لـالشروق، وجهت عدد من البنوك الجزائرية مراسلات إلى بنوك فرنسية خلال الأيام الماضية تعتذر فيها عن طلبيات استيراد تقدم بها عدد من الوكلاء وترفض من خلالها تطبيق عملية التوطين البنكي، ما يؤكد أن قرار منع الاستيراد لا يزال ساري المفعول وهي المراسلات التي تم تحويلها للوكلاء المعتمدين في الجزائر والذين قدموا طلبيات مسبقا، في حين لا تزال آلاف المركبات بموانئ جيجل ومستغانم تنتظر الإفراج والذي يرتقب أن يكون هذا الأسبوع، بعد توقيع وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، على الوثيقة النموذجية للتصريح وتوزيعها على مديريات المناجم.

وحسب ما أكدته نفس المصادر، فإن بنك الجزائر تقدم بمراسلة لجميع المؤسسات البنكية العمومية والخاصة يرفض من خلالها كافة عمليات استيراد السيارات ويواصل حظرها إلى غاية تبين الوضع العام في السوق، وهو الأمر الذي أخلط الحسابات وأكد تداخل الصلاحيات في مجال تنظيم عملية استيراد السيارات بين وزارة المالية والمؤسسات البنكية ووزارة الصناعة.

ويعجز لحد الساعة حتى المستوردون الذين تقدموا بطلب وباشروا عملية الاستيراد قبل 15 فيفري الماضي عن إتمام العملية، حيث تلقى هؤلاء ردا من بنوك أجنبية تؤكد استحالة إتمام عملية التوطين البنكي ومواصلة الاستيراد، وهو ما تثبته وثائق تحصلت عليهاالشروق، الأمر الذي يؤكد استمرار الغموض بالنسبة لسوق السيارات في الجزائر.

وكان قد تحدث الوزير الأول عبد المالك سلال سابقا عن تخفيض عملية استيراد السيارات، وأكد أن عدد المركبات التي تدخل السوق الجزائري ستتماشى ومستوى الطلب ولن يكون العرض أكثر مما يطلبه الجزائريون مستقبلا، متوقعا انخفاض واردات السيارات لتصل 100 ألف أو 200 مليون مركبة بعدما كانت تعادل سابقا 500 ألف سيارة بفاتورة ترهق الخزينة الجزائرية بـ5 ملايير دولار سنويا.

مقالات ذات صلة