الجزائر
وزير الاتصال مطالب بالتدخل

مراسل “الشروق” في تيارت تحت حصار الوالي

الشروق أونلاين
  • 5897
  • 2
ح.م
سليمان بودالية

يعيش عدد من رجال الإعلام في ولاية تيارت حالة غضب وتذمر، على اعتبار أن ما يعيشونه لا يعكس تصريحات المسؤولين بالنظر إلى معاناتهم مع الوالي والمكلفة بالإعلام في ديوانه على الخصوص، حيث سجل الزملاء آخر موقف غير مشرف تمثل في إهانة زميلة خلال زيارة وزير المجاهدين للولاية، لتبقى قضية مراسل الشروق في ولاية تيارت أغرب قضية في هذا الإطار.

فالزميل سليمان بودالية بسبب نشاطه الإعلامي كمتعاون مع “الشروق” مُسرّح من عمله في قطاع التربية بقرار بدأ بالتوقيف التحفظي – لثاني مرة – بحجة الجمع بين وظيفتين منذ 15 أكتوبر 2017، وهي سابقة في الجزائر المستقلة، حيث اعتبر والي تيارت أن النشاط الصحافي للزميل بودالية – دون غيره من المراسلين الصحافيين الموظفين في قطاع التربية وقطاعات أخرى- وظيفة ثانية، ولم ينج بعدما تم طرده من عمله كأستاذ، حيث بقي محاصرا فلا تصله بيانات ولا دعوات خلية الإعلام وممنوع من تغطية زيارات الوزراء وحتى من تصريحات المسؤولين، فلقد تم فتح تحقيقات ضد إداريين صرحوا للزميل، كما سبق للوالي أن أمر بمتابعة الزميل بودالية قضائيا بعد نشره لفيديو يشيد فيه بمجهودات الطاقم الجراحي في مستشفى يوسف دمرجي بعاصمة الولاية، وسلطت عقوبات على من سمح للزميل بالتصوير رغم أن ذلك تم في إطار التوأمة بين المستشفيات التي طلبت وزارة الصحة بمتابعتها إعلاميا!

وحسب الزميل سليمان بودالية فقد حاول ربط الاتصال بينه وبين الوالي لإعادة  الهدوء عبر رسائل خاصة إليه في بريده الالكتروني دون جدوى، ثم عبر وساطات من مسؤولين محليين ومركزيين وكذا منتخبين من مختلف المجالس المنتخبة المحلية وأعضاء البرلمان والمجاهدين لكن بلا فائدة، ليعلم الزميل بعد منعه من ندوة صحافية خاصة بتوزيع السكن ببلدية تيارت نظمت في مقر الولاية يوم 30 سبتمبر 2017 أن الوالي شرح للحاضرين سبب رفض حضوره، بسبب تحريه عن مسألة شخصية للوالي وأنه تنقل خصيصا لولاية شرقية من أجل هذا الغرض، وهو ما نفاه المراسل بشدة، حيث لم يتنقل أصلا لا إلى سطيف ولا البرج، كما لا يوجد أي منشور باسمه كهذا لا في الجريدة ولا القناة ولا على الفايسبوك،

إضافة إلى هذا يردد الوالي في جلساته خلال اجتماعات الولاية أو دورات المجلس الشعبي الولائي وخرجاته تهمة أخرى يبرر بها حقده على الزميل بودالية، وهي أن مراسل الشروق دخل قسم الولادة في مستشفى السوقر وصور النساء وهن في وضعيات غير لائقة، في حين أن الزميل تنقل إلى المستشفى يوم 17 أكتوبر 2016، بعد الخامسة عصرا من أجل الحصول على تفاصيل تعرض عامل إلى بتر إحدى رجليه في حادث عمل داخل مطعم مدرسي، وقد تم منعه من الدخول أصلا بحجة عدم حمله لترخيص مكتوب من مدير الصحة، فهو لم يدخل إلى أي قسم، وقد كتب عن الأمر في حينه كاحتجاج عن معاملته السيئة في ايميل الوالي، لكن هذا الأخير اختار رواية كاذبة لترويجها ضد الزميل، الذي تم إلغاء وضعه تحت تصرف خلية الإعلام بمديرية التربية وإعادته إلى التدريس أياما بعد ذلك، قبل اختراع حجة الجمع بين الوظائف لطرده من قطاع التربية للمرة الأولى في فيفري 2017  ثم في أكتوبر المنصرم في إطار التحرش الإداري الذي لم يتوقف إلى يومنا هذا!

و كان الزميل بعد فشل الوساطات قد بادر إلى رفع تظلمات إلى عدد من الهيئات المركزية خلال الأشهر الماضية للنظر في وضعيته الخاصة جدا ورفع الظلم المسلط عليه، لكن دون جدوى ليجد الحل في التوجه إلى الرأي العام، وبالأخص أن وزير الاتصال لا يعلم بالثمن الذي يدفعه المتعاونون الصحافيون في المدن الداخلية!

مقالات ذات صلة